[ ولا تلحق بها المفوّضة المفارقة من قبل الزوج بعيب ونحوه أو من قبله وقبلها كالخلع أو من أجنبي كالرضاعفي وجوب المتعة ] . نعم قد يقال : بالاستحباب [ 1 ] . بل قد يقال به أيضاً في مطلق المفارقة كالمطلّقة [ 2 ] .
نعم الظاهر أنّ ذلك [ / تقديم المتعة ] من باب الاستحباب دون الاستحقاق الذي هو لا يتحقّق إلّابعد تحقّقالطلاق [ 3 ] .
-
شرح
[ 1 ] كما عن بعضهم « 1 » ؛ لذلك [ / خبر جابر ] .
[ 2 ] للتسامح فيه ، فيكفي حينئذٍ إشعار الخبر المزبور ، هذا .
وفي الروضة : أنّه ألحق بمفوّضة البضع من فرض لها مهر فاسد فإنّه في قوّة التفويض ومن فسخت في المهرلخيار به مثلًا « 2 » . قيل « 3 » : وفيه منع ؛ لدخولها فيها [ / في الممهورة ] موضوعاً بعد ما عرفته ، فلا دليل على ثبوت حكمها [ / حكم المفوّضة ] لها . واحتمال كونها التي لم يذكر لها مهر صحيح لا دليل عليه ، فتأمّل .
وقال بعض الأفاضل « 4 » : ظاهر الكتاب وكلام الأصحاب أنّ محلّ التمتّع ما بعد الطلاق ، فإنّه إنّما يخاطب بهبعده ، كما جاء في عدّة أخبار فيمن طلّقت قبل الدخول فليمتّعها « 5 » .
بل إذا كان الدخول فمحلّه بعد انقضاء العدّة حيث تبين ؛ لخبر الحلبي السابق « 6 » . قلت : لا دلالة في شيء منهما على عدمجواز تقديمها ، بل في كثير من الأخبار أنّها قبله :
1 - كخبر أبي حمزة : سألته عن الرجل يريد أن يطلّق امرأته قبل أن يدخل بها ؟ قال : « يمتّعها قبل أن يطلّقها ، فإنّ اللَّه تعالىقال :( وَمَتِّعُوهُنَّ )إلى آخره » « 7 » .
2 - وصحيح ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام : سألته عن الرجل يطلّق امرأته ؟ قال : « يمتّعها قبل أن يطلّق ، فإنّ اللَّه تعالى يقول :( وَمَتِّعُوهُنَّ )« 8 » . . . إلى آخره » « 9 » .
3 - وخبر زرارة السابق « 10 » .
4 - بل هو ظاهر قوله تعالى :( فَتَعالَيْنَ )« 11 » إلى آخره .
[ 3 ] كما هو مقتضى قوله تعالى :( وَلِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ )« 12 » إلى آخره .
بل قد عرفت خبر الحلبي ، وإن كان هو في المتعة المستحبّة .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 13 : 432 .
( 2 ) الروضة 5 : 349 . لم نعثر عليه .
( 3 ) لم نعثر عليه بعينه ، نعم في الرياض 10 : 423 : فالوجوب مشكل .
( 4 ) الروضة 5 : 349 . لم نعثر عليه .
( 5 ) الوسائل 21 : 269 ، ب 12 من المهور ، ح 1 ، و 307 ، ب 48 ، ح 7 ، 8 ، و 311 ، ب 49 ، ح 8 .
( 6 ) تقدّم في ص 46 .
( 7 ) الوسائل 21 : 306 ، ب 48 من المهور ، ح 4 .
( 8 ) البقرة : 236 .
( 9 ) الوسائل 21 : 305 ، ب 48 من المهور ، ح 1 .
( 10 ) تقدّم في ص 46 .
( 11 ) الأحزاب : 28 .
( 12 ) البقرة : 241 .