تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
. . . . . . . . . . . . . . . . -
شرح
4 - ونحوه خبر سماعة « 1 » . 5 - وما سمعته من « أنّ الحسن عليه السلام لم يطلّق امرأة إلّامتّعها » « 2 » . 6 - وقوله تعالى :( فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ )« 3 » إلى آخره . مضافاً إلى إطلاق صحيح حفص عنه عليه السلام : في الرجل يطلّق امرأته أيمتّعها ؟ قال : نعم أما يحبّ أن يكون من المحسنين ؟ أما يحبّ أن يكون من المتّقين » « 4 » . وخبر البزنطي : « إنّ متعة المطلّقة فريضة » « 5 » . وخبر جابر عن أبي جعفر عليه السلام : في قوله تعالى :( فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَراحاً جَمِيلًا )« 6 » قال : « متّعوهنّ : حمّلوهن‌ّبما قدرتم عليه من معروف ، فإنّهنّ يرجعن بكآبة وخسارة وهمّ عظيم ، ومهانة من أعلاقهنّ ، فإنّ اللَّه كريم يستحي ويحبّ أهل‌الحياء إنّ أكرمكم أشدّكم إكراماً لحلائلهم » « 7 » . إلّاأنّ المطلق منها منزّل على المطلّقة المفوّضة التي لم يفرض لها ولم يدخل بها حتىالآية . خصوصاً بعد ما قيل « 8 » في نزولها : من أنّه لما نزل( وَمَتِّعُوهُنَّ )« 9 » قال بعضهم : إن أحببت فعلت وإن لم أرد ذلك‌لم أفعله ، فنزل :( وَلِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ )« 10 » إلى آخره ، أو أنّها منسوخة بآية المتعة « 11 » ، أو أنّ المراد من المتاع منها النفقةكما قيل « 12 » ، أو غير ذلك . والناصّ منها على ضرب من التقية ؛ لأنّه مذهب قوم من العامّة : منهم سعيد بن جبير والزهريوالشافعي « 13 » في الجديد ، أو على ضرب من الاستحباب كما عن الشيخ « 14 » وجماعة ، بل تأكّده للتعبير بلفظ الوجوب ونحوه ، ولا بأس ، به وإن أصبن شيئاً جبراً لكسرهن ، ولأنّه نوع إحسان ، وعليه ينزّل قوله تعالى :( فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ )« 15 » ، أو أنّ ذلك‌من خواصّه صلى الله عليه وآله وسلم ، أو لفضل نسائه على غيرهنّ . كلّ ذلك للإجماع بقسميه ، والنصوص « 16 » على اختصاص الوجوب بالمطلّقةالمفوّضة التي لم يفرض لها ولم يدخل بها باعتبار عدم إصابتها شيئاً ، فناسب إكرامها بالمتعة جبراً لما أصابها من الخجل والهوان . وربّما الحق بها المفوّضة المفارقة من قِبل الزوج بعيب ونحوه أو من قبله وقبلها - كالخلع أو من أجنبي كالرضاع - في وجوب‌المتعة ، بل هو خيرة المحكي عن مختلف الفاضل « 17 » ، بل ظاهر المحكي عن المبسوط « 18 » الميل إليه ، إلّاأنّه لم نجدلهما موافقاً منّا ، وإنّما هذا الكلام ونحوه مذكور في كتب العامّة ، ولا دليلًا سوى دعوى تنقيح المناط ، وما يشعر به خبر جابر « 19 » من التعليل . وهما معاً كما ترى ؛ ضرورة عدم التنقيح المعتبر خصوصاً بعد الشهرة العظيمة أو الإجماع على الاختصاص بالمطلّقة . وضعف الخبر المزبور الظاهر في جريان ما فيه مجرى الحكمة لا العلّة . ولعلّه لذا وافق الشيخ في المحكيّ من خلافه‌الأصحاب « 20 » .
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 105 ، ح 4 ، وفيه : « عن سماعة جميعاً » . الوسائل 21 : 312 ، ب 50 من المهور ، ذيل الحديث 2 ، 3 . ( 2 ) الوسائل 215 : 309 ، ب 49 من المهور ، ح 1 . ( 3 ) الأحزاب : 28 . ( 4 ) الوسائل 21 : 306 ، ب 48 من المهور ، ح 5 . ( 5 ) المصدر السابق : ح 2 ، وهو مرسل البزنطي . ( 6 ) الأحزاب : 49 . لم نعثر عليه . ( 7 ) التهذيب 8 : 141 ، ح 488 . الوسائل 21 : 310 - 311 ، ب 49 من المهور ، ح 6 ، مع اختلاف في بعض الكلمات . ( 8 ) مجمع البيان 1 : 345 . ( 9 ) البقرة : 236 ، 241 . ( 10 ) البقرة : 236 ، 241 . ( 11 ) البقرة : 236 ، 241 . ( 12 ) مجمع البيان 1 : 345 . ( 13 ) المغني والشرح الكبير 8 : 49 . المجموع 16 : 389 . ( 14 ) الخلاف 4 : 400 . ( 15 ) الأحزاب : 28 . ( 16 ) الوسائل 21 : 307 ، 308 ، ب 48 من المهور ، ح 7 ، 8 ، 10 ، 12 . و 311 ، ب 49 ، ح 8 . ( 17 ) حكاه عنه وعن بعده في كشف اللثام 7 : 437 . انظر المختلف 7 : 179 - 180 . ( 18 ) المبسوط 4 : 319 - 320 . ( 19 ) الوسائل 21 : 310 ، ب 49 من المهور ، ح 6 . ( 20 ) الخلاف 4 : 400 .