تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
( و ) لكن مع ذلك كلّه ( فيه تردّد ) لما عرفت ، و ( لأنّ العدّة تترتب على الوطء ) والدخول ونحوهما [ 1 ] . ( نعم لو ظهر ) بالمساحقة ( حمل اعتدّت منه بوضعه ؛ لإمكان الإنزال ) الذي يتكوّن منه الولد فيلحق به [ 2 ] . بل قد يتّجه القول بالاعتداد من مساحقته فضلًا عن الأوّل [ 3 ] . -
شرح
[ 1 ] ممّا لا يصدق على المساحقة ، والمسّ حقيقة في عرف الشرع أو مجاز مشهور في الوطء ، وكذا الدخول بها ، فلا أقلّ من‌تبادره إلى الفهم . على أنّه مطلق يقيّد بما دلّ على اعتبار التقاء الختانين والإدخال ونحوهما ، وإمكان الحمل بمساحقته لا يكفي في العدّة بعد أن كان موضوعها في النصّ « 1 » والفتوى : « الدخول » ونحوه ممّا لا يشملها . [ 2 ] لأنّه للفراش ، ويندرج بذلك تحت قوله تعالى :( وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ )« 2 » . بل في القواعد : « وكذا لو كان مقطوع الذكر والأنثيين » « 3 » أيتعتدّ بالوضع لو ساحقها فحملت ، ولكن قال : « على إشكال » ولعلّه من الفراش ، وكون معدن المني الصلب بنصّ الآية « 4 » ومن قضاء العادة بالعدم مع انتفاء الأنثيين . وفيه : أنّ المتّجه إلحاقه به مع الاحتمال المخالف للعادة ؛ لإطلاق قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « الولد للفراش » « 5 » . [ 3 ] وإن لم نجد قائلًا به ، كما أنّا لم نجد موافقاً للشيخ في الأوّل . لقوله عليه السلام في صحيح ابن سنان المزبور : « إنّما العدّة من الماء » « 6 » وقوله عليه السلام في صحيح أبي عبيدة : « لذّت منه والتذّمنها » « 7 » وإن صرّح بعد ذلك بوجوب العدّة للإدخال . إلّاأنّ الجمع بينهما وجوبها بأحدهما ، بل مقتضى أوّلهما وجوبها باستدخال‌مائه من غير جماع أو مساحقة موطوءة حين قامت من تحته إن لم يكن إجماع ، كما هو الظاهر من إرساله إرسال المسلّمات فيكشف اللثام « 8 » وغيره . وفي المسالك بعد أن ذكر أنّ المعتبر من الوطء غيبوبة الحشفة قبلًا أو دبراً ، قال : « وفي حكمه دخول منيه‌المحترم فرجاً فيلحق به الولد إن فرض ، وتعتدّ بوضعه ، وظاهر الأصحاب عدم وجوبها بدون الحمل هنا » « 9 » . وفيه : أنّ المتّجه مع فرضه [ / مع فرض دخول منيّه ] كونه بحكم الاعتداد قبل ظهور الحمل مخافة اختلاط المائين ، بل لعل‌ّوجوب العدّة لها حاملًا يقتضي ذلك أيضاً ؛ ضرورة معلوميّة اشتراط العدّة بطلاقها الدخولي ، فإن لم يكن ذلك بحكمه لم يكن لهاعدّة حتى معه أيضاً ، لظهور النصوص « 10 » المزبورة في اعتبار الالتقاء والإدخال والمسّ ونحوها ممّا لا يندرج فيها المساحقة ، من
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 21 : 319 ، ب 54 من المهور . و 22 : 175 ، ب 1 من العِدد . ( 2 ) الطلاق : 4 . ( 3 ) القواعد 3 : 138 . ( 4 ) الطارق : 7 . ( 5 ) الوسائل 21 : 173 ، 174 ، 175 ، ب 58 من نكاح العبيد والإماء ، ح 2 - 4 ، 7 . ( 6 ) الوسائل 21 : 319 ، ب 54 من المهور ، ح 1 . ( 7 ) الوسائل 22 : 255 ، ب 39 من العِدد ، ح 1 ، وفيه : « لذّ منها ولذّت منه » . ( 8 ) كشف اللثام 8 : 91 . ( 9 ) المسالك 9 : 215 . ( 10 ) انظر الوسائل 21 : 319 ، ب 54 من المهور . و 22 : 175 ، ب 1 من العِدد .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 445 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )