[ ولا بين الصغير والكبير ] .
بل قد يقال : لا فرق بين قصده الفعل وعدمه بعد تحقّق اسم الدخول والالتقاء ونحوهما [ 1 ] ، وحينئذٍ فلوأدخلته وهو نائم ترتّب الحكم .
وبذلك كلّه ظهر لك أنّه لا فرق بين القبل والدبر والصغير والكبير والفحل والخصي الذي يتحقّق منه الإيلاجوإن لم ينزل [ 2 ] .
( أمّا لو كان مقطوع الذكر سليم الأنثيين قيل ) [ 3 ] : ( تجب العدّة ) إن ساحقها [ 4 ] ؛ ( لإمكان الحمل ) عادة ( بالمساحقة ) [ 5 ] .
-
شرح
[ 1 ] التي هي عنوان الحكم في النصّ « 1 » والفتوى .
[ 2 ] بل يدلّ على الأخير مضافاً إلى ما سمعت صحيح أبي عبيدة : سئل أبو جعفر عليه السلام عن خصي تزوّج امرأة وفرض لها صداقاً وهيتعلم أنّه خصي ؟ فقال : « جائز ، فقيل : إنّه مكث معها ما شاء اللَّه ثمّ طلّقها هل عليها عدّة ؟ قال : نعم أليس قد لذّ منها ولذّتمنه ؟ » « 2 » .
ولا يعارضه صحيح ابن أبي نصر قال : سئل الرضا عليه السلام عن خصي تزوّج امرأة على ألف درهم ثمّ طلّقها بعد ما دخل بها ؟ قال : « لها الألف الذي أخذت منه ، ولا عدّة عليها » « 3 » بعد قصوره عن المقاومة من وجوه ، فلا بأس بطرحه أو حمله على خصيّ لا يتحقّقمنه دخول ، فيكون المراد من دخوله بها الخلوة ، والندب من أخذها الألف ، وعلى كلّ حال فهو أولى من الجمع بينهما بحمل الاعتدادفي الأوّل على الندب المنافي لما عليه الأصحاب والنصوص « 4 » السابقة .
[ 3 ] [ قاله ] في المبسوط « 5 » .
[ 4 ] فإن كانت حاملًا فبالوضع وإلّا فبالأشهر دون الأقراء .
[ 5 ] مع بقاء الأنثيين حينئذٍ ، ومن المعلوم أنّ الأصل في الاعتداد الحمل والتحرّز عن اختلاط المائين ، ولذا انتفى عمّن لا يحتملذلك فيها .
ولشمول المسّ والدخول لذلك وغيره ، خرج غيره من الملامسة بسائر الأعضاء بالإجماع ، ومسّ مجبوب الذكر والانثيينجميعاً بالعلم عادة ببراءة الرحم ، ويبقى هذا المسّ داخلًا من غير مخرج له .
ولفظ المبسوط : « وإن كان [ قد ] قطع جميع ذكره فالنسب يلحقه ؛ لأنّ الخصيتين إذا كانتا باقيتين فالإنزال ممكن ، ويمكنأن يساحق فينزل ، فإن حملت منه اعتدّت بوضع الحمل ، وإن لم تكن حاملًا اعتدّت بالشهور ، ولا يتصوّر أن تعتدّ بالأقراء ؛ لأنّ عدّةالأقراء إنّما تكون عن طلاق بعد دخول ، والدخول يتعذّر من جهته » « 6 » .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 21 : 319 ، ب 54 من المهور ، و 22 : 175 ، ب 1 من العِدد .
( 2 ) الوسائل 22 : 255 ، ب 39 من العِدد ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 21 : 303 ، ب 44 من المهور ، ح 1 ، وفيه « سألت » .
( 4 ) انظر الوسائل 22 : 175 ، ب 1 من العدد .
( 5 ) المبسوط 5 : 238 .
( 6 ) المبسوط 5 : 238 .