تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
( و ) [ المختار ] [ 1 ] أنّ كلّاً من ( الدخول ) والمسّ ( يتحقّق بإيلاج الحشفة وإن لم ينزل ) بل ( ولو كان مقطوع‌الانثيين ) فضلًا عن معيبهما الذي من المعلوم عادة عدم الإنزال منه وعدم الحمل ( ل ) - ما عرفت من ( تحقق الدخول‌بالوطء ) منه لغة وعرفاً [ 2 ] . بل لا فرق بين القبل والدبر في ذلك [ 3 ] . -
شرح
[ 1 ] [ كما ] لا خلاف في [ ذلك ] . [ 2 ] وهو عنوان الحكم نصّاً « 1 » وفتوى . بل الإجماع بقسميه عليه ؛ ضرورة كونه المراد من التقاء الختانين الذي رتّب عليه الغسل والعدّة في المستفيض من‌النصوص « 2 » أو المتواتر . وحكمة كون العدّة لبراءة الرحم لا تنافي ترتيب الشارع الحكم على معلوميّة البراءة كما في غيرها من‌الحكم . وبذلك يعلم المراد من إدخاله في صحيح ابن سنان عن الصادق عليه السلام : سأله أبي وأنا حاضر عن رجل تزوّج امرأة فأدخلت إليه‌فلم يمسّها ولم يصل إليها حتى طلّقها هل عليها عدّة منه ؟ قال : « إنّما العدّة من الماء . قيل له : فإن كان يواقعها في الفرج ولم ينزل ، فقال : إذا أدخله وجب المهر والغسل والعدّة » « 3 » . وفي صحيحه الآخر عنه عليه السلام أيضاً : « ملامسة النساء هو الإيقاع [ بهنّ ] » « 4 » . وموثّق يونس بن يعقوب عنه عليه السلام أيضاً : « لا يوجب المهر إلّاالوقاع في الفرج » « 5 » . [ 3 ] بلا خلاف أجده فيه ، عدا ما عساه يشعر به اقتصار الفاضل في التحرير على الأوّل « 6 » ، بل ظاهرهم الإجماع عليه . وإن توقّف فيه في الحدائق بدعوى انصراف المطلق إلى الفرد الشائع الذي هو المواقعة في القبل ، بل به يتحقّق التقاء الختانين ، خصوصاً بعدما تقدّم من الخلاف في الغسل بدخولها فيه « 7 » . وتبعه في الرياض لولا الوفاق « 8 » . لكن قد يقال بعد كون الدبر أحدالمأتيّين وأحد الفرجين وما تقدّم سابقاً من النصوص « 9 » في تفسير قوله تعالى :( فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ )« 10 » يمكن منع‌أنّ المنساق من الإيقاع والإدخال ونحوهما غيره . بل ستسمع « 11 » ترتّب العدّة على الالتذاذ في صحيح أبي عبيدة المنزل على ما يشمل‌ذلك ، كما أنّك سمعت ترتّبها على « الماء » الصادق بإنزاله في الدبر ، ويتمّ بعدم القول بالفصل . على أنّ كونه شائعاً فيما يقع من الوطءلا يقتضي ندرة إطلاق الدخول والإتيان والوقاع والمسّ ، بل والوطء ونحوها عليه . ولا أقلّ من كونه بالشهرة أو بالإجماع يقوى الظن‌ّبإرادة ما يشمل الفرد المزبور من الألفاظ المزبورة لو سلّم انسياق خصوص القبل منها . وبالجملة فالمناقشة المزبورة في غايةالسقوط . كالمناقشة منهما بنحو ذلك فيما ذكره غير واحد من الأصحاب من عدم الفرق بين وطء الصغير والكبير ، بل هو ظاهرالجميع ؛ ضرورة ظهور النصوص المزبورة وغيرها وضعية الحكم المزبور على وجه لا يختلف الحال بين الصغير والكبير كالغسل . وقوله عليه السلام في الصحيح المزبور : « إنّما العدّة من الماء » « 12 » لا ينافي تصريحه بعد ذلك بوجود سبب آخر وهو الإدخال .
هامش
( 1 ) الوسائل 22 : 175 ، ب 1 من العِدد ، ح 2 . ( 2 ) انظر الوسائل 21 : 319 ، ب 54 من المهور . ( 3 ) المصدر السابق : ح 1 . ( 4 ) المصدر السابق : ح 2 . ( 5 ) المصدر السابق : 320 ، ح 6 . ( 6 ) التحرير 4 : 151 . ( 7 ) الحدائق 25 : 394 ، 393 . ( 8 ) الرياض 11 : 112 . ( 9 ) الوسائل 20 : 146 ، 147 - 148 ، ب 73 من مقدّمات النكاح ، ح 3 ، 10 - 12 . ( 10 ) البقرة : 223 . ( 11 ) الوسائل 22 : 255 ، ب 39 من العِدد ، ح 1 . ( 12 ) الوسائل 21 : 319 ، ب 54 من المهور ، ح 1 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 443 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )