عليه فأنت عليّ كظهر امّي » . تخلّصت بالطفرة أو بحملها مقهورة ، فيصعد بها أو ينزل ، وبإضجاع السلّم على الأرضوهي عليه ، وبانتقالها إلى سلّم آخر يكون في جنبه ، ونحو ذلك ممّا يكون به تخلّصاً عن مصداق ما ذكره .
ولو قال لها : « كلّ كلمة كلّمتني بها إن لم أقل لك مثلها فأنت عليّ كظهر امّي » فقالت له : « أنت عليّ كظهرامّي » تخلّص بقول ذلك مصرّحاً بعدم قصد الإنشاء . ولو كان في يدها كوز من ماء فقال : « إن قلبت هذا الماء أو تركتهأو شربته أو شربه غيرك فأنت عليّ كظهر امّي » تخلّصت بوضع خرقة مثلًا فيه حتى ينفذ . ولو كانت في ماء فقال لها : « إن مكثت فيه أو خرجت فأنت عليَّ كظهر امّي » حملها إنسان منه في الحال إلى غير ذلك من الأمثلة التي مرجعالجميع فيها إلى نحو ما عرفت من الإتيان بما لا يصدق عليه المعلّق عليه .
[ العِدد مشروعيّتها ] :
( المقصد الخامس : في العِدد )
[ وهو ] جمع عدّة من العدد لغة لاشتماله عليها « 1 » غالباً ، وهي بحسب ما تضاف إليه فيقال : عدّة رجال وعدّةكتب ونحو ذلك . ومعناها شرعاً : أيام تربّص المرأة الحرّة بمفارقة الزوج أو ذي الوطء المحترم بفسخ أو طلاق أوموت أو زوال اشتباه ، بل والأمة إذا كانت الفرقة عن نكاح أو وطء شبهة . نعم لو كان عن وطء ملك سمّيت بالاستبراءولعلّ منه التحليل ، والأمر سهل . وكيف كان ف [ - المختار ] [ 1 ] مشروعيّة العدّة في الجملة ( و ) لكن تمام ( النظر في ) تفصيل ( ذلك يستدعي فصولًا ) :
[ العدّة على من لم يدخل بها ] :
( الأوّل : لا عدّة على من لم يدخل بها ) قبلًا ولا دبراً ( سواء بانت بطلاق أو فسخ ) أو هبة مدّة ( عدا المتوفّى عنهازوجها ، فإنّ العدّة تجب مع الوفاة ولو لم يدخل ) بها كما ستعرف [ 2 ] .
-
شرح
[ 1 ] [ كما ] قد تطابق الكتاب « 2 » والسنة « 3 » والإجماع على [ ذلك ] .
[ 2 ] بلا خلاف أجده في شيء من ذلك . بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافاً إلى قوله تعالى :( ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها )« 4 » . والنصوص المستفيضة أو المتواترة : 1 - قال الصادق عليه السلام فيصحيحالحلبي : « إذا طلّق الرجل امرأته قبل أن يدخل بها فليس عليها عدّة ، تزوّج من ساعتها إن شاءت ، وتبينها تطليقة واحدة » « 5 » . 2 - وفي موثّق أبي بصير : إذا طلّق الرجل امرأته قبل أن يدخل بها تطليقة واحدة فهي بائن منه ، وتزوّج من ساعتها إن شاءت « 6 » . 3 - وقال هو والباقر عليهما السلام في صحيح زرارة : في رجل تزوّج امرأة بكراً ثمّ طلّقها قبل أن يدخل بها ثلاث تطليقات في كلّ شهرتطليقة ، قال : « بانت منه في التطليقة الأولى ، واثنتان فضل ، وهو خاطب يتزوّجها متى شاءت وشاء بمهر جديد ، قيل له : فله أنيراجعها إذا طلّقها تطليقة قبل أن تمضي ثلاثة أشهر ؟ قال : لا ، إنّما كان [ يكون ] له أن يراجعها لو كان دخل بها أوّلًا ، وأمّا قبل أنيدخل بها فلا رجعة له عليها ، قد بانت منه ساعة طلّقها » « 7 » .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « عليه » .
( 2 ) البقرة : 228 . الأحزاب : 49 .
( 3 ) انظر الوسائل 22 : 198 ، ب 12 من العدد .
( 4 ) البقرة : 228 . الأحزاب : 49 .
( 5 ) الوسائل 22 : 176 ، ب 1 من العِدد ، ح 4 .
( 6 ) المصدر السابق : ح 3 .
( 7 ) المصدر السابق : 175 ، ح 2 .