تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
( ورجعة الأخرس ) بالفعل كغيره بالقول و ( بالإشارة الدالّة على المراجعة ) [ 1 ] . ( و ) حينئذ فما ( قيل ) [ 2 ] : من اختصاص ذلك ( بأخذ القناع عن رأسها ) واضح الفساد [ 3 ] ومن هنا قال المصنّف : ( وهو شاذ ) [ 4 ] . ( وإذا ادّعت انقضاء العدّة بالحيض في زمان محتمل ) وأقلّه في الحرّة ستّة وعشرون يوماً ولحظتان ، إحداهمابعد وقوع الطلاق ، والأخرى لتحقق الطهر الثالث أو للخروج من العدّة ، لا أنّه جزء منها ؛ لأنّها ثلاثة قروء ، وقدانقضت قبلها ، فلا يصحّ الرجعة فيها ويصح العقد [ 5 ] . وقد يتّفق الأقلّ نادراً في الحرّة بثلاثة وعشرين يوماً ؛ بأن‌يطلّقها بعد الوضع وقبل رؤية دم النفاس المعدود بحيضة ، ولا حدّ لأقلّه ، ثمّ تطهر عشرة ثمّ تحيض ثلاثة ثمّ تطهرعشرة ثمّ ترى الحيض لحظة . وأمّا الأمة فأقلّ عدّتها بالحيض ثلاثة عشر يوماً ولحظتان ، بل يتّفق الأقلّ من ذلك فيماسمعته من الفرض النادر . وعلى كلّ حال فإن ادّعت الانقضاء في الزمان المحتمل ( فأنكر ) الزوج مع اتّفاقهما علىتاريخ الطلاق أو سكوتهما ( فالقول قولها مع يمينها ) [ 6 ] . -
شرح
[ 1 ] وفاقاً للمشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة ؛ لما عرفته سابقاً من الاجتزاء بذلك منه في عقوده وإيقاعاته ، والرجعةمنها أو أولى بذلك منها . [ 2 ] كما عن الصدوقين « 1 » . [ 3 ] لعدم دليل صالح لتقييد ما دلّ « 2 » على قيام مطلق إشاراته مقام اللفظ الذي يقع من غيره . [ 4 ] وإن أسنده في النافع إلى رواية « 3 » ، بل عن الشيخ « 4 » وابن البرّاج « 5 » ذلك أيضاً ، إلّاأنّه لم نقف عليها . نعم روى السكوني عن‌الصادق عليه السلام : « طلاق الأخرس أن يأخذ مقنعتها ويضعها على رأسها ويعتزلها » « 6 » ولا إشارة فيه إلى الرجعة . اللهمّ إلّاأن يكون قدفهموا ذلك منه بالضدّية . وربّما نسب ذلك إلى كتاب الفقه المنسوب إلى الرضا عليه السلام « 7 » لكن قد عرفت غير مرّة عدم تحقّق هذه النسبةعندنا . والأمر سهل بعد وضوح الحال ، بل يمكن حمل الرواية على تقديرها بل وعبارة الصدوقين على إرادة كون ذلك أحد الأفراد . [ 5 ] وربّما قيل : هي منها ؛ لأنّ الحكم بانقضائها موقوف على تحقّقها . وهو كما ترى لا يدلّ على المدّعى . [ 6 ] لقول أبي جعفر عليه السلام في صحيح زرارة أو حسنه : « الحيض والعدّة إلى النساء ، إذا ادّعت صدّقت » « 8 » . والصادق عليه السلام في قوله‌تعالى :( وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ )« 9 » : « قد فوّض اللَّه إلى النساء ثلاثة أشياء : الحيض والطهروالحمل » « 10 » . وغيرهما من النصوص الدالّة على تصديقها في مثل ذلك . بل قد يشعر النهي عن الكتمان في الآية بائتمانهنّ على ذلك ، نحو قوله تعالى :( وَلا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ )« 11 » . على أنّه شيء لا يعلم إلّامن قبلها فتصدّق فيه .
هامش
( 1 ) المقنع : 353 . وحكاه عن والده في الفقيه 3 : 515 ، ذيل الحديث 4806 . ( 2 ) الوسائل 6 : 136 ، ب 59 من القراءة في الصلاة ، ح 1 . ( 3 ) المختصر النافع : 223 . ( 4 ) النهاية : 511 - 512 . ( 5 ) نقله في المختلف 7 : 375 . ( 6 ) الوسائل 22 : 48 ، ب 19 من أقسام الطلاق ، ح 3 . ( 7 ) نسبه في الحدائق 25 : 363 . انظر انظر فقه الرضا عليه السلام : 248 . ( 8 ) الوسائل 22 : 222 ، ب 24 من العِدد ، ح 1 ، وفيه : « العدّة والحيض للنساء » . ( 9 ) البقرة : 228 . ( 10 ) الوسائل 26 : 222 ، ب 24 من العِدد ، ح 2 . ( 11 ) البقرة : 283 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 429 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )