تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
[ وقد يقال بالمراعاة في الفسخ بالارتداد بالإسلام وعدمه إلى انقضاء العدة ] ، كما أنّ منه ينبغي التردد لا مماذكره المصنّف بقوله : ( وفيه تردّد ينشأ من كون الرجعية زوجة ) [ 1 ] . وكذا الكلام أنّه لو فرض ارتداد الزوج في زمن العدّة الرجعية لم يكن له الرجوع [ 2 ] . ف ( - لو أسلمت بعد ذلك استأنف الرجعة إن شاء ) [ 3 ] . ( ولو كان عنده ذمّية ) فأسلم ( فطلّقها رجعيّاً ثمّ راجعها في العدّة قيل : لا يجوز « 1 » ؛ لأنّ الرجعة كالعقدالمستأنف ) [ 4 ] . -
شرح
[ 1 ] وإن تبعه عليه الفاضل « 2 » وغيره ، فإنّه بعد تسليم كونها كذلك لا ينافي بينونتها بسبب آخر وهو الردّة ، كما إذا لم تكن‌مطلّقة ، فلا يصحّ الرجوع بها حينئذٍ لذلك وإن قلنا : إنّها زوجة أو كالزوجة في الأحكام . بل من ذلك يظهر لك ما في المسالك وغيرها من بناء المسألة على أنّ الطلاق رافع لحكم الزوجية رفعاً متزلزلًا يستقرّبانقضاء العدّة ، أو أنّ خروج العدّة تمام السبب في زوال الزوجية ، مؤيّداً للأوّل بتحريم وطئها لغير الرجعة ، ووجوب المهر بوطئهاعلى قول وتحريمها به إذا كمل العدد « 3 » . وفي كشف اللثام : « بأنّها ابتداء النكاح ، فإنّ الطلاق زوال له ، والزائل لا يعود ، وإطلاق الزوجة عليها مجاز ، لثبوت‌أحكامها لها ، وهو لا يفيد الزوجية » « 4 » . و [ مؤيّداً ل ] - لثاني بعدم وجوب الحدّ بوطئها ، ووقوع الظهار واللعان والإيلاء بها ، وجواز تغسيل الزوج لها وبالعكس « 5 » . بل في كشف اللثام نسبته إلى المفهوم من الأخبار والأحكام والفتاوى ، وزاد « بأنّها لو لم تكن زوجة كانت الرجعة تجديدنكاح ، ولو كان كذلك لافتقر إلى إذنها » « 6 » ، ضرورة عدم مدخلية ذلك في صحّة رجوعها مرتدة ، كضرورة عدم كونها زوجةحقيقة ، وإلّا لم يكن للرجوع بها معنى ، وإنّما لها أحكام الزوجة . وكذا [ لا يصحّ ] بناء المسألة على أنّ الرجعة ابتداء نكاح أواستدامته ، إذ على التقديرين يتّجه عدم صحّة الرجعة ، لانفساخ النكاح بالردّة ، فلا معنى لاستدامته . واحتمال عدم الفسخ بالردّةهنا ، لعدم مصادفتها النكاح الذي تفسخه ، وإنّما صادفت مطلّقة لها علقة يدفعه أنّ العلقة المزبورة هي علقة النكاح الأوّل الذي لا يصلح رجوعه مع الردّة . ومن هنا كان ظاهرهم المفروغية من عدم جواز الاستمتاع بها حال الردّة لو رجع بها ، ولو أنّها مستثناة من‌التمسّك بعصم الكوافر « 7 » ونكاح الكفّار باعتبار عدم كون الرجعة نكاحاً جديداً لاتّجه حينئذٍ جواز الاستمتاع بها ، بل لا تبين منه‌حتى إذا انقضت العدّة مرتدّة ، ولا أظنّ قائلًا به . [ 2 ] على حسب ما سمعته . ( و ) بذلك ظهر لك أنّ ما في القواعد ، من أنّ الأقرب جواز الرجوع « 8 » ، لا يخلو من نظر أو منع . [ 3 ] لفساد الرجعة السابقة إلّابناءً على الكشف الذي ذكرناه . [ 4 ] المفروض عدم جوازه عليها ابتداءً ، لأنّ الأوّل قد انفسخ بالطلاق .
هامش
( 1 ) انظر المبسوط 5 : 110 . ( 2 ) القواعد 3 : 134 . ( 3 ) المسالك 9 : 189 - 190 . ( 4 ) كشف اللثام 8 : 76 - 77 . ( 5 ) المسالك 9 : 189 - 190 . ( 6 ) كشف اللثام 8 : 76 . ( 7 ) الممتحنة : 10 . ( 8 ) القواعد 3 : 135 .