تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
( و ) كيف كان ف [ - المختار ] [ 1 ] إشكال في أنّها ( ترثه هي سواء كان طلاقها بائناً أو رجعياً ما بين الطلاق‌وبين سنة ) لا أزيد ولو لحظة ( ما لم تتزوّج أو يبراء من مرضه الذي طلّقها فيه ، فلو برئ ثمّ مرض ثمّ مات لم ترثه إلّافي العدّة الرجعية ) [ 2 ] . ( ولو قال : طلّقت في الصحّة ثلاثاً ) أو نحو ذلك ممّا ينفي إرثها منه ( قُبل منه ) في حقّه مطلقاً [ 3 ] . وفي حقّها في قول ( ولم ترثه ) بناءً على أنّ إقرار المريض بماله أن يفعله مقبول وإن كان على الوارث ، وينزّل‌منزلة فعله في الصحّة . ( والوجه ) عند المصنّف [ 4 ] ( أنّه لا يقبل بالنسبة إلى ) إرث ( - ها ) وإن قبل في غيره كتزويجهاونحوه [ 5 ] . -
شرح
[ 1 ] [ كما ] لا خلاف ولا إشكال في [ ذلك ] . [ 2 ] بلا خلاف أجده في شيء من ذلك ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافاً إلى النصوص المستفيضة . كخبر عبيد بن زرارةعن أبي عبداللَّه عليه السلام : سألته عن رجل طلّق امرأته وهو مريض حتى مضى لذلك سنة ؟ قال : « ترثه إذا كان في مرضه الذي طلّقها لم‌يصحّ بين ذلك » « 1 » . وخبر أبي العبّاس عنه عليه السلام أيضاً : قلت له : رجل طلّق امرأته وهو مريض تطليقة وقد كان طلّقها قبل ذلك تطليقتين ، قال : « فإنّها ترثه إذا كان في مرضه ، قال : قلت : وما حدّ المرض ؟ قال : لا يزال مريضاً حتى يموت وإن طال ذلك إلى السنة » « 2 » . وخبره الآخر عنه عليه السلام أيضاً : « إذا طلّق الرجل المرأة في مرضه ورثته ما دام في مرضه ذلك وإن انقضت عدّتها ، إلّاأن يصح‌ّمنه ، قال : قلت : فإن طال به المرض ، قال : ما بينه وبين سنة » « 3 » . وخبر الحذّاء ومالك بن عطية عن أبي الورد كلاهما عن أبي جعفر عليه السلام : « إذا طلّق الرجل امرأته تطليقة في مرضه ثمّ مكث‌في مرضه حتى انقضت عدّتها فإنّها ترثه ما لم تتزوّج ، فإن كانت قد تزوّجت بعد انقضاء العدّة فإنّها لا ترثه » « 4 » . والمرسل عن أبي عبداللَّه عليه السلام : في رجل طلّق امرأته وهو مريض ، قال : « إن مات في مرضه ولم تتزوّج ورثته ، وإن كانت قدتزوّجت فقد رضيت بالذي صنع ، لا ميراث لها » « 5 » . إلى غير ذلك من النصوص الكثيرة الدالّة على جميع ما عرفت . [ 3 ] لعموم إقرار العقلاء « 6 » . [ 4 ] والفاضل في القواعد « 7 » . [ 5 ] للتهمة التي هي الأصل في إرثها منه لو طلّقها في حال المرض . ولما في كشف اللثام من أنّه إنّما يقبل إقراره بما يحرمه‌الوارث لغيره ، وهنا لم يقرّ بما تحرمه الزوجة لأحد ، فإنّما هو بالنسبة إليها مدّعٍ وإن استلزمت الدعوى ثبوت حصّتها لسائرالورثة « 8 » . إلّاأنّ الجميع كما ترى .
هامش
( 1 ) الوسائل 22 : 153 ، ب 22 من أقسام الطلاق ، ح 7 . ( 2 ) المصدر السابق : ح 8 . ( 3 ) المصدر السابق : 151 ، ح 1 . ( 4 ) المصدر السابق : 152 ، ح 5 . وليس فيه : « قد » . ( 5 ) المصدر السابق : 153 ، ح 6 . ( 6 ) الوسائل 23 : 184 ، ب 3 من الإقرار ، ح 2 . ( 7 ) القواعد 3 : 133 . ( 8 ) كشف اللثام 8 : 69 - 70 .