32 / 148
طلاقه [ 1 ] . ( وهو يرث زوجته ما دامت في العدّة الرجعية ) [ 2 ] . نعم ( لا يرثها في البائن ولابعد العدّة ) الرجعيّة [ 3 ] .
-
شرح
[ 1 ] بلا خلاف كما عن المبسوط « 1 » .
بل لعلّه إجماع حتى من القائل بعدم الجواز الذي لا ينافي الصحّة المستفادة من النصوص « 2 » المستفيضة أو المتواترة .
[ 2 ] إجماعاً بقسميه ، مضافاً إلى معلومية كونها كالزوجة في باقي الأحكام . وإلى موثّق زرارة : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجليطلّق المرأة ؟ قال : « ترثه ويرثها ما دام له عليها رجعة » « 3 » . وصحيحه عنه عليه السلام أيضاً : « إذا طلّق الرجل امرأته توارثا ما كانت فيالعدّة ، فإذا طلّقها التطليقة الثالثة فليس له عليها رجعة ، ولا ميراث بينهما » « 4 » . والصحيح : « أيّما امرأة طلّقت ثمّ توفّى عنهازوجها قبل أن تنقضي عدّتها ولم تحرم عليه فإنّها ترثه ، وتعتدّ عدّة المتوفّى عنها زوجها ، وإن توفّت وهي في عدّتها ولم تحرم عليهفإنّه يرثها » « 5 » . وخبر محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام « إذا طلّقت المرأة ثمّ توفّى عنها زوجها وهي في عدّة منه لم تحرم عليهفإنّها ترثه وهو يرثها ما دامت في الدم من حيضتها الثانية من التطليقتين الأولتين ، فإن طلّقها الثالثة فإنّها لا ترث من زوجها شيئاًولا يرث منها » « 6 » . إلى غير ذلك من النصوص المستفيضة أو المتواترة التي لا يقاومها ما في صحيح الحلبي السابق ، وإن كان خاصّاًبالمرض وهي مطلّقة . إلّاأنّه لشذوذه وعدم القائل بمضمونه قاصر عن التقييد مع احتماله عدّة البائن ، ولا ينافيه إرثها منه ، لماستعرفه من اتّفاق النصّ « 7 » والفتوى على إرثها منه بالشروط إلى سنة وإن كانت بائناً . إذ المراد : لا يرثها إذا انقضت العدّة ، كما فيخبر الحلبي وأبي بصير وأبي العبّاس جميعاً عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه قال : « ترثه ولا يرثها إذا انقضت العدّة » « 8 » المعلوم كون الموضوعفيه طلاق المريض ، كما لا يخفى على من لاحظ الكافي ، فإنّه رواه « 9 » بعد أن روى عن أبي العبّاس « 10 » طلاق المريض على وجه يعلممنه أنّ مرجع الضمير فيه ذلك . على أنّه لا يتمّ بقرينة غيره من النصوص إلّاعلى ذلك ، فهو حينئذٍ مقيّد لصحيح الحلبي . فمن الغريبما وقع للخراساني وسيّد المدارك من التوقّف في الحكم « 11 » المزبور للصحيح المذكور بعد اعترافهما بكون الحكم كذلك عندالأصحاب الذين هم أدرى منهما بالسنّة والكتاب . وأغرب من ذلك ما في الرياض من نقل الجمع المزبور بالتقييد المذكور عنالشيخ « 12 » ، ونفي البأس عنه جمعاً بين الأدلّة ولو لم يكن له شاهد ولا قرينة « 13 » ، مع أنّ الخبر المزبور بمرأى منه . ونحو ذلك ما فيكشف اللثام من أنّه يمكن القول بالفرق بينهما مع قصد الإضرار وإن كان الطلاق رجعياً ، ويمكن الحمل على أنّ الأفضل أن لا يرثها « 14 » إذ هما معاً كما ترى بعد الإحاطة بما ذكرنا ( و ) الأمر سهل .
[ 3 ] على المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة ، بل عن الخلاف الإجماع عليه ، كما عن المبسوط نفي الخلاف « 15 » ؛
هامش
( 1 ) المبسوط 5 : 68 .
( 2 ) انظر الوسائل 22 : 151 ، ب 22 من أقسام الطلاق .
( 3 ) الوسائل 26 : 223 ، ب 13 من ميراث الأزواج ، ح 4 .
( 4 ) المصدر السابق : 225 ، ح 10 ، وفيه : « الرجعة » .
( 5 ) الوسائل 22 : 250 ، ب 36 من العدد ، ح 3 .
( 6 ) الوسائل 26 : 223 ، ب 13 من ميراث الأزواج ، ح 1 .
( 7 ) انظر الوسائل 22 : 151 ، ب 22 من أقسام الطلاق .
( 8 ) الوسائل 22 : 154 ، ب 22 من أقسام الطلاق ، ح 9 .
( 9 ) الكافي 7 : 134 ، ح 6 .
( 10 ) الكافي 7 : 134 ، ح 5 . الوسائل 26 ، ب 14 من ميراث الأزواج ، ح 2 .
( 11 ) انظر كفاية الأحكام 2 : 341 - 342 . نهاية المرام 2 : 63 .
( 12 ) المبسوط 5 : 68 .
( 13 ) الرياض 11 : 98 . كشف اللثام 8 : 66 .
( 14 ) الرياض 11 : 98 . كشف اللثام 8 : 66 .
( 15 ) الخلاف 4 : 484 . المبسوط 5 : 68 .