بل و [ المراد ] [ 1 ] بالتسعة أشهر من حين الوطء لا حين الطلاق ، فإذا فرض كونه ستّة أشهر مثلًا ثمّ طلّقها صبرثلاثة أشهر ، فتكمل له تسعة أشهر التي هي مدّة التربّص المزبور ، وكذا الأربعة والخمسة وهكذا ، وبالجملة يلحظ فيأمرها مضي مدّة يظهر فيها وضع الحمل لو كان ، وقضاء العدّة بالحيض إن كانت مستقيمة أو بالأشهر .
وعلى كلّ حال فلو تزوّج قبل المدّة أثم قطعاً ، ولكن يصحّ نكاحه إذا بان وقوعه بعد تمام العدّة ، كما يبيّنفساده لو بان وقوعه في أثنائها .
بل الظاهر الفساد لو فرض اشتباه الحال ، ولو تزوّج بعد المدّة فبان بقاء المطلّقة في العدّة لاسترابة أو غيرهاففي صحّة نكاحه وفساده وجهان ، أقواهما البطلان ، واللَّه العالم .
[ لواحق الطلاق ] :
( النظر الثالث : في اللواحق )
( وفيه مقاصد ) :
[ طلاق المريض ] :
( الأوّل : في طلاق المريض )
( يكره للمريض أن يطلّق ) زيادة على كراهة أصل الطلاق [ 2 ] . ( و ) على كلّ حال ف ( - لو طلّق صحّ ) -
شرح
[ 1 ] [ إذ ] يعلم أيضاً أنّ المراد [ ذلك ] .
[ 2 ] على المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة .
بل لم يتحقّق الخلاف في ذلك وإن حكي التعبير بلفظ : « لا يجوز » عن المقنعة « 1 » والتهذيب و « لا يجوزطلاق يقطع الموارثة بينهما » عن الاستبصار « 2 » . إلّاأنّه يمكن إرادتهما من ذلك الكراهة ، كما وقع لهما غير مرّة ، خصوصاً بعدكون ذلك منهما . تبعاً لقول الصادق عليه السلام في خبر عبيد بن زرارة : « لا يجوز طلاق المريض ، ويجوز نكاحه » « 3 » .
وفي خبر زرارة : « ليس للمريض أن يطلّق ، وله أن يتزوّج » « 4 » المعلوم حمله على الكراهة ، لمعارضته بالنصوص « 5 » المستفيضة أو المتواترة التي سيمّر عليك جملة منها التي فهم الأصحاب منها الصحّة بلا إثم ولو بقرينة ما في صحيح الحلبي منها : عنأبي عبداللَّه عليه السلام أنّه سئل عن الرجل يحضره الموت فيطلّق امرأته أيجوز طلاقه ؟ قال : « نعم وإن مات ورثته وإن ماتت لم يرثها » « 6 » معتضداً بالأصول والعمومات . بل يمكن إرادة عدم مضي تمام حكم الطلاق على طلاقه من عدم الجواز ، لما ستعرفه من أنّها ترثه وإنانقضت عدّتها إلى سنة . نعم قد يقال باختصاص الكراهة فيما إذا لم تكن هي الطالبة للطلاق ، لكن النهي مطلق وإن قيّد إرثها منهبذلك ، كما ستعرف .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه بهذا اللفظ نعم نسب التحريم إليه في الرياض 11 : 97 . انظر المقنعة : 672 ، وفيه : « ليس له » .
( 2 ) حكاه عنهما في كشف اللثام 8 : 65 . انظر التهذيب 8 : 76 ، ذيل الحديث 257 . الاستبصار 3 : 304 ، ذيل الحديث 1081 .
( 3 ) الوسائل 22 : 150 ، ب 21 من أقسام الطلاق ، ح 3 .
( 4 ) المصدر السابق : ح 4 .
( 5 ) انظر الوسائل 22 : 151 ، ب 22 من أقسام الطلاق .
( 6 ) الفقيه 3 : 546 ، ح 4882 . الوسائل 26 : 228 ، ب 14 ، من ميراث الأزدواج ، ح 6 ، وفيهما : « هل يجوز » .