تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
( وربما قيل : سنة ) [ 1 ] ( احتياطاً ، نظراً إلى حمل المسترابة ) [ 2 ] ، لكنّه كالاجتهاد في مقابلة النص [ 3 ] [ وقال المصنف : ] إنّه ( لو كان يعلم خلوّها من الحمل كفاه ثلاثة أقراء ) إن علم عادة المرأة ( أو ثلاثة أشهر ) [ 4 ] . -
شرح
[ 1 ] كما عن الجامع ، واختاره الفاضل في القواعد « 1 » . [ 2 ] التي رأت الدم وتأخّر عنها الدم الثاني والثالث ، فإنّها تصبر تسعة أشهر ثمّ تعتدّ بثلاثة أشهر ، وذلك سنة ، فمع فرض لزوم‌الاحتياط في ذلك كما يومئ إليه الصحيح المزبور يتّجه انتظارها . [ 3 ] مضافاً إلى ما ستعرفه من الكلام في ثبوت العدّة المزبورة لها . كما أنّه تقدّم لك الكلام في البحث عن كون السنة أقصى الحمل‌الذي يحكى عن الجامع التعليل به هنا « 2 » . على أنّ فيه إمكان منع كون مبنى المنع ذلك ، وإنّما هو الصحيح المزبور الذي يمكن‌ملاحظة الغالب فيه الذي هو التسعة في المقام . ولعلّه لذا اكتفى به المصنّف والفاضل في محكي التحرير « 3 » ، مع أنّ مختارهما العشر في أقصى الحمل ، وحينئذٍ فالمتّجه‌الوقوف على ما في الصحيح المزبور . نعم ظاهر قوله عليه السلام فيه : « فيها أجلان . . . إلى آخره » أنّ مبنى الحكم المزبور الاستظهار بالمدّة ا لمزبورة ، فيتّجه ما ذكره‌المصنّف والفاضل وغيرهما من عدم الفرق في ذلك بين نكاح الخامسة والأخت . خلافاً للمحكي عن ابن إدريس ، فاقتصر على الأولى . جموداً على ما في الصحيح المزبور - الذي قد اقتصر على مضمونه‌في المحكيّ عن الشيخ « 4 » - أيضاً ؛ لحرمة القياس ، وأمّا الأخت فيكفي في جواز تزويجها ما يعلمه من عادة المطلّقة من الحيض وإلّافالثلاثة أشهر « 5 » . وفيه أنّ ذيله [ / الصحيح المزبور ] ظاهر أو صريح في التعليل المقتضي للتعدية ، فلا حاجة إلى ردّه بما فيالمختلف « 6 » ، كما لا حاجة إلى الانتصار له بما في المسالك « 7 » . ولا ينافيذلك صحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام : « إذا طلّق‌الرجل امرأته وهو غائب فليشهد على ذلك ، فإذا مضى ثلاثة أشهر فقد انقضت عدّتها » « 8 » للإجماع على تخصيصه بغير نكاح‌الخامسة ، ومع فرض ظهور ذيله في التعدية المزبورة يتّجه تخصيصه أيضاً بالأخت . بل ا لظاهر عدم التعارض بينه وبين الأوّل ، فإنّ انقضاء ا لعدّة لا ينافي وجوب الصبر لإرادة نكاح الخامسة أو الأخت احتياطاًفي أمر النكاح ضرورة عدم كون التسع عدّة لمطلّقة الغائب بل ينبغي القطع بعدم جريان باقي أحكام العدّة على ما زاد عن الثلاثة أقراءأو الثلاثة أشهر من الإنفاق والرجوع والتوارث وغيرها ، ولا إشعار في كلام أحد من الأصحاب بكون التسعة عدّة هنا ، وإنّما أوجبواالصبر إليها في خصوص نكاح الخامسة أو هي مع الأخت . وبذلك يظهر لك ما في كلام بعض متأخّري المتأخّرين « 9 » ، كما أنّ من‌الذيل المزبور يظهر الحال فيما ذكره المصنّف ( و ) غيره من [ أنّه لو كان . . . ] . [ 4 ] للعلم بانتفاء الحمل الذي يلحظ خروجها عن العدّة بوضعه .
هامش
( 1 ) حكاه في كشف اللثام 8 : 63 . الجامع للشرائع : 469 . القواعد 3 : 133 . ( 2 ) حكاه في كشف اللثام 8 : 63 . انظر الجامع للشرائع : 469 . ( 3 ) التحرير 4 : 68 . ( 4 ) النهاية : 518 . ( 5 ) السرائر 2 : 692 . ( 6 ) المختلف 7 : 364 - 365 . ( 7 ) انظر المسالك 9 : 151 - 152 . ( 8 ) الوسائل 22 : 225 ، ب 26 من العدد ، ح 1 ، مع اختلاف . ( 9 ) انظر نهاية المرام 2 : 61 - 62 . الحدائق 25 : 311 - 312 .