. . . . . . . . . . . . . . . . -
شرح
1 - بمفهوم القيد في المروي عن الخصال في تعداد المحرّمات بالسنّة ، قال : « وتزويج الرجل امرأة قد طلّقها للعدّة تسعتطليقات » « 1 » .
2 - وبمفهوم الشرط في المحكي عن الفقه الرضوي فإنّه بعد أن ذكر كيفيّة طلاق العدّة على ما سمعته ، قال : « فإن طلّقهاثلاث تطليقات على ما وصفته واحدة بعد واحدة فقد بانت منه ، ولا تحلّ له بعد تسع تطليقات أبداً ، واعلم أنّ كلّ من طلّق تسعتطليقات على ما وصفت لم تحلّ له أبداً » « 2 » .
مضافاً إلى عدم تعرّضه للتحريم أبداً فيما ذكره من طلاق السنّة أيضاً .
3 - وبخبري معلّى بن خنيس عن الصادق عليه السلام واللفظ لأحدهما : في رجل طلّق امرأته ثمّ لم يراجعها حتى حاضت ثلاثحيض ، ثمّ تزوّجها ، ثمّ طلّقها فتركها حتى حاضت ثلاث حيض ، ثمّ تزوّجها ثمّ طلّقها من غير أن يراجع ، ثمّ تركها حتى حاضتثلاث حيض ، قال : « له أن يتزوّجها أبداً ما لم يراجع ويمسّ » « 3 » .
باعتبار ظهور لفظ التأبيد أو صراحته في العموم لما لو طلّقت كذلك طلقات عديدة ولو تجاوزت التسع ، وأنّها لا تحرم بذلكإلّا مع حصول الأمرين : من الرجوع والوقوع .
وليس نصّاً في مختار ابن بكير ، فيطرح لقبوله التقييد بحصول التحليل بعد كلّ ثلاث ، ومقتضاه حينئذٍ أنّه يتزوّجها أبداً بعدحصول المحلّل لا مطلقاً ، وإن كان هو كما ترى .
4 - ونحوه التأييد بما في الموثّق الذي رواه ابن بكير دليلًا له عن أبي جعفر عليه السلام : « فإن فعل هذا بها - مشيراً إلى طلاق السنّة - مئة مرّة هدم ما قبله وحلّت [ له ] بلا زوج » « 4 » باعتبار أنّ خروج الذيل عن الحجّية بالإجماع ، والمعتبرة لا يقتضي خروج الجميععنها ، فقد يكون من إلحاق ابن بكير الذي في سنده به لاجتهاده .
ويؤيّده اعترافه بعدم سماعه رواية من أحد غير هذا الخبر ، إلّاأنّ ذلك كلّه كما ترى ؛ ضرورة أنّ مبنى الحلّ فيه أبداً على عدمالاحتياج إلى المحلّل ، لانهدام الطلاق بتزويجه ، وقدعرفت أنّ عنوان المحرّمة ا بداً في التسع فيخبر زرارة وداود بن سرحان « 5 » هيالتي تطلّق الطلاق الذي لا تحلّ له حتى تنكح زوجاً غيره ثلاث مرّات .
5 - نعم قد يؤيّد أيضاً بتصريح النصوص « 6 » بالفرق في الحكم بين السنّي والعدّي ، وليس إلّافي التحريم أبداً بالتسع في الأخير ، للتصريح بها بالاحتياج إلى المحلّل فيهما .
لكن فيه أيضاً أنّ في بعض النصوص تصريحاً أيضاً بالتحريم أبداً بالتسع في طلاق السنّة ، كالصحيح « إذا طلّق الرجل المرأة
هامش
( 1 ) الخصال : 533 ، ح 10 . الوسائل 20 : 410 ، ب 1 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ح 1 .
( 2 ) فقه الرضا عليه السلام : 243 . المستدرك 15 : 324 ، ب 4 من أقسام الطلاق ، ح 6 .
( 3 ) الكافي 6 : 77 ، ح 2 ، 1 . الوسائل 22 : 115 ، ب 3 من أقسام الطلاق ، ح 13 ، وذيله .
( 4 ) الوسائل 22 : 117 ، ب 3 من أقسام الطلاق ، ح 16 ، وفيه : « عن عبداللَّه بن بكير عن زرارة » .
( 5 ) تقدّم في ص 386 .
( 6 ) انظر الوسائل 22 : 103 ، 108 ، ب 1 ، 2 من أقسام الطلاق .