تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
( وقيل : لا ، وهو ) [ 1 ] ( الأشبه ) [ 2 ] ؛ ( لأنّ الاستمتاع حقّ لزم بالعقد ) [ 3 ] . [ ولو سلّم الولي من ليست بكاملة ولم يقبض الصداق فلها الامتناع بعد الكمال حتى تقبضه ] . ولو لم يكن المرأة مهيّأة للاستمتاع بأن كانت مريضة أو محبوسة لم يلزمه تسليم الصداق بناءً على اشتراطوجوبه عليه بالتقابض من الجانبين . وقد يشكل ذلك بما لو كان قد عقدها غير مهيّأة للاستمتاع [ 4 ] . -
شرح
[ 1 ] مع كونه أشهر ، بل المشهور . بل عن السرائر الإجماع عليه « 1 » . [ 2 ] بأصول المذهب وقواعده . [ 3 ] خرج منه الاستمتاع قبل القبض بالإجماع ، فيبقى الباقي على أصله . ولما سمعته من سقوط حقّها برضاها ، ولا دليل على عوده . بل في المسالك : « وفي معناه ما لو سلّم الوليّ من ليست بكاملة ولم يقبض الصداق فهل لها الامتناع بعد الكمال‌حتى تقبضه ؟ وجهان ، وأولى بعدم الجواز [ هنا ] ؛ لأنّ تسليم الولي شرعيّ ، إلّاأن يمنع من جواز تسليمه لها قبل قبض‌المهر كغيره من المعاوضات ، فتساوي المكرهة في الحكم » « 2 » . وهو كما ترى . على أنّه قد ذكر في المسالك في مقدّماته في المسألة : « أنّه هل يشترط في القبض وقوعه طوعاً أم يكتفى به مطلقاً ؟ وجهان : من حصول الغرض ، وانتقال الضمان به كيف اتفق ، ومن تحريم القبض بدون الإذن ، فلا يترتّب عليه الأثر الصحيح . والحق‌ّأنّ بعض أحكام القبض متحقّقة كاستقرار المهر بالوطء كرهاً ، وبعضه غير متحقّق قطعاً كالنفقة ، ويبقى التردّد في موضع النزاع‌حيث يدخل بها كرهاً هل لها الامتناع بعده من الإقباض حتى تقبض المهر أم لا ؟ » « 3 » . قلت : لا وجه للتردّد هنا ؛ ضرورة عدم دليل على سقوط حقّ الامتناع بالوطء حتى أنّه يصدق مع الإكراه ، وإنّما هو حق‌ّاقتضته المعاوضة التي لا فرق في اقتضائها بين حالي الاختيار والإكراه ، بخلاف استقرار المهر الذي كان الحقّ عليه فيه لا له فإن‌ّإكراهه لها أولى في إفادة الاستقرار ، واللَّه العالم . [ 4 ] ضرورة أنّه هو الذي قد أقدم على تعجيل حقّها دونه ، نحو ما ذكروه في الصغيرة التي لا تصلح للجماع إذا طلب الولي المهر ، فإنّه وإن قال في المسالك : « فيه وجهان : من تعذّر التقابض من الجانبين ؛ لعدم إمكان الاستمتاع وهو خيرة الشيخ في المبسوط . ومن أنّ الصداق حقّ ثابت وقد طلبه المستحقّ ، فوجب دفعه إليه ، وعدم قبض مقابله من العوض قد أقدم الزوج عليه حيث عقدكذلك وأوجب على نفسه المال في الحال ، كالعكس لو كان المهر مؤجّلًا » « 4 » . لكن لا ريب في أنّ الأخير هو الأقوى .
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 591 . ( 2 ) المسالك 8 : 198 . ( 3 ) المسالك 8 : 192 - 193 . ( 4 ) المسالك 8 : 196 .