تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
( و ) على كلّ حال ف ( - لو قال « 1 » ) : « أنت ( خلية ) من الزوج » ( أو « بريّة ) منه » ( أو « حبلك على غاربك » أو « إلحقي بأهلك » أو « بائن » أو « حرام » أو « بتّة » ) ، أيمقطوعة الزوجية ( أو « بتلة » ) أيمتروكة النكاح أو « لاأنده سربك » ، أو « اغربي عنّي » أيغيّبي ، أو « اغربي » أيتباعدي ، أو « اذهبي » أو « أخرجي » أو « تجرّعي كأس‌الفراق » أو « ذوقي مرارته » أو « كلي زاده » أو « اشربي شرابه » أو غير ذلك من ألفاظ الكناية التي ذكرها العامّة فيكتبهم أمثلة للظاهر منها والخفي ( لم يكن شيئاً ) [ 1 ] سواء ( نوى الطلاق ) بها ( أو لم ينوه ) [ 2 ] . ( و ) كيف كان ف [ - المختار ] [ 3 ] أنّه ( لو قال : « اعتدّي » ونوى به الطلاق ) أو « استبرئي رحمك » لم يكن‌شيئاً [ 4 ] . ولكن ( قيل ) [ 5 ] : ( يصحّ ) بقول : اعتدّي [ 6 ] . -
شرح
[ 1 ] عندنا . [ 2 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافاً إلى النصوص « 2 » السابقة الحاصرة للطلاق بما سمعت‌والمصرّحة بعدم وقوع الطلاق بأمثال ذلك . وخلافاً لهم [ / العامّة ] ، فجوّزوا وقوع الطلاق بها مع مقارنة النيّة لجميع اللفظكما في قول ، و [ مقارنة ] لأوّله سواء استمرّت إلى آخره أو لا في [ قول ] آخر ، بخلاف ما إذا تقدّمت عليه أو تأخّرت‌عنه ، نعم لو اقترنت بآخره وجهان ، كما أنّ القولين لهم في أنّ أوّلها « أنت » أو الباء من « بائن » . إلى غير ذلك من‌خرافاتهم التي تمجّها الأسماع ، لأنّها من وحي الشياطين بعضهم إلى بعض زخرف القول غروراً . وكان اعتبارهم النيّة هنا للفرق‌عندهم بين صريح اللفظ وكنايته ، فلم يعتبروا النيّة في الأوّل ، فجوّزوه من السكران والهازل بخلاف الثاني ، فاعتبروا فيه النيّة علىالوجه المزبور . أو يقال : إنّ الصريح لا اشتراك فيه بين معنى الطلاق وغيره ، بخلاف الكنائي فإنّه مشترك بين معنيين ، فلا بدّ من‌قصد المعنى الطلاقي منه بخلاف الأوّل . وفيه : أنّه لا صريح في الطلاق على وجه لا يحتمل غيره حتى « أنت طالق » المحتمل للإنشاءوالإخبار ، ومنه حلّ الوثاق وغيره . أو يقال : إنّ المراد عدم اعتبار العلم بحصول النيّة في الحكم بالطلاق إذا كان بالصريح ، بخلاف‌الكنائي فإنّه لا بدّ من العلم بذلك بتصريح منه أو بغيره من قرائن الأحوال . أو غير ذلك ممّا لا حاجة لنا في تحقيقه بعد أن عرفت عدم‌الوقوع بالكناية عندنا ، بل وبالصريح مع عدم القصد إلى الطلاق به وإن أطنب بعض الناس هنا في ذلك . [ 3 ] [ كما ] قد بان لك من جميع ما ذكرنا . [ 4 ] لما سمعته من الأدلّة السابقة . مضافاً إلى الإجماع في الانتصار ومحكي الخلاف عليه بالخصوص « 3 » . وإلى أنّه من الكناية بل‌الخفي منها الذي قد عرفت الإجماع وغيره على عدم الطلاق بها . نعم قد ذكره العامّة في ألفاظ كناية الطلاق ، حتى صرّح بعضهم بوقوعه به وإن كان غير مدخول بها « 4 » . [ 5 ] والقائل محمّد بن أبي حمزة والإسكافي منّا . [ 6 ] بل عن الطاطري « 5 » أنّه الذي اجمع عليه .
هامش
( 1 ) في الشرائع زيادة : « هذه » . ( 2 ) راجع الوسائل 22 : 37 ، 41 ، ب 15 ، 16 من مقدّمات الطلاق . ( 3 ) الانتصار : 301 . الخلاف 4 : 462 . ( 4 ) الحاوي الكبير 10 : 159 - 160 . ( 5 ) حكاه عن الأوّل والآخر في الكافي 6 : 70 ذيل الحديث 4 وعن الثاني في المختلف 7 : 344 .