( وفي رواية يلقى عليها القناع فيكون ذلك طلاقاً وهي شاذّة ) [ 1 ] .
( و ) كيف كان ف ( - لا يقع الطلاق بالكتابة من الحاضر وهو قادر على التلفّظ ) [ 2 ] .
( نعم لو عجز عن النطق ) ولو لعارض في لسانه ( فكتب ناوياً به الطلاق صحّ ) [ 3 ] ( و ) لكن مع ذلك كلّه -
شرح
[ 1 ] وفي خبر أبان بن عثمان : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن طلاق الأخرس ، قال : « يلفّ قناعها على رأسها ويجذبه » « 1 » محمول علىأنّ ذلك من أفراد الإشارة ، لا اختصاص صحّة الطلاق بذلك منها . لضعف الخبرين وإن كان هو الأحوط تخلّصاً ممّا حكي عن جماعةمنهم الصدوقان « 2 » من اعتبار ذلك وإن أمكن حمله على ما سمعته أيضاً . كصحيح ابن أبي نصر قال : سألت الرضا عليه السلام عن الرجلتكون عنده المرأة فيصمت فلا يتكلّم ؟ قال : « أخرس ؟ قلت : نعم قال : يعلم منه بغض لامرأته وكراهة لها ؟ قلت : نعم يجوز له أنيطلّق عنه وليّه ؟ قال : لا ، ولكن يكتب ويشهد على ذلك ، قلت : أصلحك اللَّه تعالى لا يكتب ولا يسمع كيف يطلّقها ؟ قال : بالذييعرف به من فعله مثل ما ذكرت من كراهته لها أو بغضه لها » « 3 » المحمول على أنّ الكتابة أيضاً من جملة أفراد الإشارة ، بل لعلّهاأقواها ، لأنّها أضبط وأدلّ على المراد ، ولعلّه لذا قدّمها ابن إدريس على غيرها من أفراد الإشارة « 4 » . لكن لا دليل عليه سوى الصحيحالمزبور الذي لا دلالة فيه على اعتبار الترتيب ، وأقصاه الدلالة على ذكر أفراد الإشارة . لخبر يونس : في رجل أخرس كتب في الأرضبطلاق امرأته ، قال : « إذا فعل ذلك في قبل الطهر بشهود وفهم عنه كما يفهم عن مثله ويريد الطلاق جاز طلاقه على السنّة » « 5 » . وبالجملة لا يخفى على من له أدنى علم بروايات أهل العصمة عليهم السلام ظهورها فيما ذكرنا من المعنى ، وقد تقدّم في البيع وغيره ما يؤكّدذلك وما يستفاد منه حكم من لا يستطيع إلّاالعربية الملحونة مادة أو إعراباً أو غير ذلك ، فلاحظ وتأمّل .
[ 2 ] قولًا واحداً . للأصل والنصوص « 6 » السابقة الحاصرة للطلاق بالقول المخصوص . وغيرها كقوله عليه السلام : « إنّما يحرّم الكلامويحلّل الكلام » « 7 » مضافاً إلى معلوميّة عدم وقوع الطلاق بالأفعال ، بل ربّما ادّعي أنّه اسم للألفاظ المخصوصة المؤثّرة للطلاق . وإلىصحيح زرارة : قلت لأبي جعفر عليه السلام : رجل كتب بطلاق امرأته أو بعتق غلامه ثمّ بدا له فمحاه ، قال : « ليس ذلك بطلاق ولا عتاقحتّى يتكلّم به » « 8 » . ومضمر ابن اذينة : سألته عن رجل كتب إلى امرأته بطلاقها أو كتب بعتق مملوكه ولم ينطق به لسانه ، قال : « ليس بشيء حتّى ينطق به » « 9 » . من غير فرق في ذلك بين الغائب والحاضر ، لإطلاق الأدلّة . بل في الخلاف والمبسوط الإجماع علىذلك « 10 » على أنّ مقتضى قاعدة السببية عدم الفرق فيها بين الجميع في العقود والإيقاعات .
[ 3 ] بلا خلاف ؛ لما سمعته في الأخرس نصّاً « 11 » وفتوى .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 47 ، ح 2 .
( 2 ) حكاه في المسالك 9 : 69 . انظر الفقيه 3 : 515 ، ذيل الحديث 4806 . المقنع : 353 .
( 3 ) الوسائل 22 : 47 ، ب 19 من مقدّمات الطلاق ، ح 1 ، مع اختلاف .
( 4 ) السرائر 2 : 678 .
( 5 ) الوسائل 22 : 48 ، ب 19 من مقدّمات الطلاق ، ح 4 ، وليس فيه : « ذلك » .
( 6 ) انظر الوسائل 22 : 41 ، ب 16 من مقدّمات الطلاق .
( 7 ) الوسائل 18 : 50 ، ب 8 من أحكام العقود ، ح 4 ، وفيه : « إنّما يحلّ الكلام ويحرم الكلام » .
( 8 ) الوسائل 22 : 36 ، ب 14 من مقدّمات الطلاق ، ح 2 .
( 9 ) المصدر السابق : ح 1 ، وفيه : « عن عمر بن اذينة عن زرارة » .
( 10 ) الخلاف 4 : 469 . المبسوط 5 : 28 .
( 11 ) الوسائل 22 : 47 ، 48 ، ب 19 من مقدّمات الطلاق ، ح 1 ، 4 .