تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
قلت : وبذلك افترق الطلاق عن غيره ممّا توسّع في صيغته [ 1 ] . وعلى كلّ حال ( فلو قال : أنت الطلاق أو طلاق أو من المطلّقات لم يكن شيئاً ولو نوى به الطلاق ) [ 2 ] . بل ( وكذا لو قال : أنت مطلّقة و ) إن ( قال الشيخ ) [ 3 ] : ( الأقوى أنّه يقع إذا نوى ) به إنشاء ( الطلاق وهو ) واضح الضعف [ 4 ] . لا لما ذكره المصنّف من أنّه ( بعيد عن شبه الانشاء ) [ 5 ] . ( و ) لعلّه لذلك [ / كون الفارق النص ] ( لو قال : طلّقت فلانة ) بقصد الإنشاء ( قال ) [ 6 ] : ( لا يقع ) [ 7 ] ، ( و ) لكن ( فيه إشكال ينشأ من ) وجه آخر وهو ( وقوعه‌عند ) [ عدّة ] [ 8 ] ب ( - سؤاله هل طلّقت امرأتك ؟ فيقول : نعم ) [ 9 ] . -
شرح
[ 1 ] لا للأصل الذي ذكره المصنّف الذي نحوه جارٍ في غيره ، كأصل عدم انتقال المال في البيع ونحوه ، ولكن مشروعية البيع‌الحاصل عقده بإنشائه باللفظ الصريح حقيقة أو مجازاً متعارفاً على اختلاف القولين قطعه ، ومثله جارٍ في المقام لولا الأدلّةالخاصّة . [ 2 ] بلا خلاف أجده فيه ؛ لعدم الهيئة الخاصّة وإن وجدت المادة . [ 3 ] [ كما ] في المبسوط « 1 » . [ 4 ] لما عرفت ، بل يلزمه القول به في غيره من الصيغ السابقة التي اعترف بعدم وقوع الطلاق بها . [ 5 ] باعتبار دلالته على المضي ؛ ضرورة كونه كالصيغة السابقة بالنسبة إلى ذلك بعد فرض النقل من الإخبار إليه ، بل ذكروا أن‌ّالماضي أنسب بالنقل إلى إرادة الإنشاء من غيره ، ولذا جعلوا صيغ العقود الصريحة بلفظه ، فالتحقيق كون الفارق النصّ المعمول به بين‌الطائفة قديماً وحديثاً في مقابلة ما أبدعه مخالفوهم من التوسعة في ذلك ، حتى أوقعوه بالكناية المراد بها الطلاق . ومن ذلك يظهرلك النظر فيما في المسالك من المناقشة في ذلك . كما أنّ منه يظهر لك أنّ ما يذكره الأصحاب من التعليلات التي لا توافق ما ذكروه‌في العقود إنّما هو لبيان المناسبة بعد الوقوع ، وإلّا فالعمدة النصوص المزبورة . [ 6 ] [ أي ] الشيخ « 2 » . [ 7 ] فما في المسالك من إشكاله بما اتّفقوا على وقوعه بمثله في العقود « 3 » في غير محلّه . [ 8 ] [ كما عند ] الشيخ « 4 » وبعض أتباعه . [ 9 ] لخبر السكوني عن الصادق ، عن أبيه ، عن علي عليهم السلام : عن الرجل يقال له : طلّقت امرأتك ، فيقول : نعم قال : « قد طلّقهاحينئذٍ » « 5 » . ومن المعلوم أنّ قول : « نعم » تابع للفظ السؤال ومقتض لإعادته على سبيل الإنشاء ، فكأنّه قال : « طلّقتها » فإذا وقع‌باللفظ الراجع إلى شيء لزم وقوعه باللفظ الأصلي إذ هو أولى . بل يمكن القول به دونه للفرق بين الملفوظ والمقدّر في الصيغ ، واحتمال الفرق بالنصّ جمود مستقبح .
هامش
( 1 ) المبسوط 5 : 25 . ( 2 ) انظر المبسوط 5 : 25 . ( 3 ) المسالك 9 : 64 - 65 . ( 4 ) المبسوط 5 : 25 . النهاية : 511 . ( 5 ) الوسائل 22 : 42 ، ب 16 من مقدّمات الطلاق ، ح 6 ، وفيه : « اطلّقت » .