نعم التحقيق عدم الوقوع بهما [ / لو قال : طلّقت فلانة بقصد الإنشاء وبسؤاله هل طلّقت امرأتك ؟ فيقول : نعم ] معاً [ 1 ] . ( و ) كيف كان ف [ - المختار ] [ 2 ] أنّه ( لا يقع الطلاق بالكناية ) [ 3 ] التي هي اللفظ المحتمل للطلاقوغيره وإن أريد به [ 4 ] .
-
شرح
[ 1 ] لما عرفت ممّا لا يعارضه خبر السكوني « 1 » بعد ضعفه وعدم الجابر ، بل الموهن متحقّق ، وبعد احتمال كون المراد به الحكمعليه بالطلاق للإقرار ، لا أنّه إنشاء طلاق .
كما لعلّه المراد من مرسل عثمان عن أبي عبداللَّه عليه السلام قلت له : رجل طلّق امرأته من هؤلاء ، ولي بها حاجة ، قال : « فتلقاهبعد ما طلّقها وانقضت عدّتها عند صاحبها ، فتقول له : أطلقت فلانة ؟ فإن قال : نعم فقد صارت تطليقة على طهر ، فدعها من حينطلّقها تلك التطليقة حتى تنقضي عدّتها ، ثمّ تزوّجها ، فقد صارت تطليقة بائنة » « 2 » .
وموثّق إسحاق عنه عليه السلام أيضاً : في رجل طلّق امرأته ثلاثاً ، فأراد رجل أن يتزوّجها فكيف يصنع ؟ فقال : « يدعها حتّىتحيض وتطهر ثمّ يأتيه ومعه رجلان شاهدان فيقول : أطلّقت فلانة ؟ فإذا قال : نعم تركها ثلاثة أشهر ، ثمّ خطبها إلى نفسه » « 3 » . ونحوه موثقه الآخر « 4 » وموثّق حفص بن البختري « 5 » عن أبي عبداللَّه عليه السلام أيضاً ؛ ضرورة ظهورها أجمع أو صراحتها في إرادة الإخبارعن طلاق سابق من قول : « نعم » ومثله لا يصلح لوقوع الطلاق ، للإجماع من الامّة على اعتبار الإنشاء فيه ، ولذا لم يستدلّ بها أحدفي المقام . فمن الغريب ما في الحدائق من التزام الطلاق به حتّى مع قصد الإخبار « 6 » رادّاً على الأصحاب بهذه النصوص التي يجبحملها على إرادة الإشهاد على إقراره والاستظهار بمضي العدّة من حين الإقرار لكونه من المخالفين كما هو واضح .
[ 2 ] [ كما ] قد بان لك الوجه في [ ذلك ] .
[ 3 ] عندنا .
[ 4 ] بلا خلاف أجده ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافاً إلى ما سمعته من النصوص « 7 » في الصيغة ، بل قد عرفت عدموقوعه بالصريح من غير الصيغة المخصوصة فضلًا عنها ، نحو « طلّقت » و « أنت مطلّقة » وإن اختلف فيها . فما في المسالك من أنّه « أطبق أصحابنا على عدم وقوعه به مطلقاً يعني بجميع ألفاظ الكناية ولكن اختلفوا في كلمات مخصوصة وهي من جملتها ، وقدتقدّم بعضها ، وسيأتي منها بعض آخر ، والفرق بينها وبين غيرها لا يخلو من تكلّف » « 8 » واضح الفساد . نعم ستسمع الخلاف فيخصوص « اعتدّي » منها لظاهر النصّ « 9 » الذي ستعرف الحال فيه . ولا خلاف أجده في اعتبار النيّة بالكناية عند من أوقع الطلاق بها ، وأنّ ذلك هو الفرق بينها وبين الصريح الذي لا يحتاج إلى زيادة عن قصد معناه بخلافها ، فإنّه يحتاج إلى قصد الطلاق بها . ولا يكفيإرادة المعنى الكنائي الدالّ على الطلاق بنوع من الالتزام ، والأمر سهل بعد أن عرفت عدم وقوع الطلاق بها عندنا على كلّ حال .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 343 .
( 2 ) الوسائل 20 : 496 ، ب 36 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ح 2 .
( 3 ) المصدر السابق : ح 1 .
( 4 ) الوسائل 22 : 76 ، ب 31 من مقدّمات الطلاق ، ح 2 .
( 5 ) المصدر السابق : ح 1 .
( 6 ) الحدائق 25 : 208 - 210 .
( 7 ) انظر الوسائل 22 : 41 ، ب 16 من مقدّمات الطلاق .
( 8 ) المسالك 9 : 67 .
( 9 ) انظر الوسائل 22 : 41 ، ب 16 من مقدّمات الطلاق ، ح 3 .