( ولو نظر إلى زوجته وأجنبية فقال : إحداكما طالق ) وقصد المفهوم الكلّي ففي صحّة الطلاق وصرفه إلىالزوجة وفساده من أصله ما عرفت [ 1 ] . ولو قصد معيّنة ( ثمّ قال : أردت الأجنبية قبل ) [ 2 ] .
نعم ( لو كان له زوجة وجارةكلّ منهما سعدى فقال : سُعدى طالق ثمّ قال : أردت الجارة قيل ) [ 3 ] : ( لم يقبل ؛ لأنّ إحداكما تصلح لهما ) عرفاً [ 4 ] ( وإيقاع الطلاق على الاسم ) المشترك لفظاً ( يصرف ) عرفاً ( إلى الزوجة ) [ 5 ] .
( و ) لكن ( في الفرق ) على وجه يقتضي الاختلاف في الحكم ( نظر ) واضح [ 6 ] .
نعم لو ذكر لفظاً يقتضي تعيين الزوجة ثمّ ذكر بعد ذلك ما ينافيه ولو بإرادة التجوّز لم يسمع منه [ 7 ] .
( ولو ظنّ أجنبية زوجته فقال : أنت طالق لم تطلق زوجته لأنّه قصد المخاطبة ) بضميرها [ 8 ] .
نعم لو فرض إرادة الزوجة من الخطاب المزبور دون المخاطبة الأجنبية صحّ ، وبالجملة يعتبر مطابقة المرادباللفظ المقصودة على وجه الاستعمال فيه ، ( ولو كان له زوجتان : زينب وعمرة فقال : يا زينب ، فقالت عمرة : لبّيك ، فقال : أنت طالق طلّقت المنوية « 1 » ) بالخطاب سواء كانت المجيبة أو المناداة ( و ) لو فرض عدم العلم بقصدهلموت ونحوه استخرج بالقرعة [ 9 ] .
نعم ( لو ) علم منه أنّه ( قصد المجيبة ظنّاً ) منه ( أنّها زينب قال الشيخ : تطلّق زينب « 2 » ) [ 10 ] . ( وفيه إشكال ، -
شرح
[ 1 ] لعدم قصد ما يصحّ به الطلاق ، ولو المفهوم الدائر بين الزوجتين .
[ 2 ] بلا خلاف ولا إشكال ؛ لأنّه أعلم بنيته ( و ) لم يكن منه ظاهر يقتضي خلاف ذلك .
[ 3 ] وإن كنّا لم نظفر بقائله منّا كما اعترف به في كشف اللثام « 3 » .
[ 4 ] على وجه لا يقتضي المنافاة لما أخبر به بعد ذلك .
[ 5 ] فينافي تفسيره بعد ذلك بغيرها ، فيكون من الإنكار بعد الإقرار .
[ 6 ] بل عن المبسوط ما يظهر منه الإجماع على قبول تفسيره في الثانية « 4 » أيضاً ؛ لأنّه ظهور حال ظنّه السامع لا ظهور دلالةلفظ ، خصوصاً بعد ما عرفت سابقاً من تصديقه في دعوى عدم القصد إلى الطلاق بعد إيقاع صيغته ؛ ضرورة اتّحادهما في الظهورالمزبور ، بل ما هنا أضعف حتى لو ظهر منه قصد الإنشاء الذي قد عرفت صحّة تعلّقه بالأجنبية وإن لم يترتّب عليه أثره .
[ 7 ] لأنّه كالإنكار بعد الإقرار ، بخلاف المقام الذي ظنّ فيه إرادة الزوجة من أصل الصحّة وغيره ممّا يقتضي الحكم به إذا لم يظهربعد ذلك ما ينافيه ممّا لا يعلم إلّامن قبله ، لا أنّه يقتضي كونه منكراً بعد أن كان مقرّاً ، واللَّه العالم .
[ 8 ] وهي لا يتعلّق بها طلاق ، وقصد طلاق الزوجة بغير لفظ يدلّ عليها غير كافٍ ، خصوصاً في الفرض الذي قد تعقّب القصدالمزبور قصد الخطاب الذي لا ينطبق عليها .
[ 9 ] لعدم ظهور في اللفظ في الدلالة لإرادة إحداهما .
[ 10 ] ترجيحاً للاسم على الإشارة .
هامش
( 1 ) في الشرائع زيادة : « لا المجيبة » .
( 2 ) حكاه في كشف اللثام 8 : 17 . انظر المبسوط 5 : 90 .
( 3 ) كشف اللثام 8 : 17 .
( 4 ) حكاه في كشف اللثام 8 : 17 . انظر المبسوط 5 : 90 .