وحينئذٍ ( ف ) - في الفرض ( لو تلف قبل تسليمه ) بفعل المرأة برئ وكان الإتلاف منها كالقبض .
وإن تلف بفعل أجنبي تخيّرت بين الرجوع على الأجنبي أو الزوج ، وإن كان لو رجعت على الزوج رجع هو بهعلى الأجنبي .
وإن تلف بفعل الزوج أو بغير فعل أحد ( كان ضامناً له ) بمثله إن كان مثلياً و ( بقيمته ) إن كان قيميّاً .
والأقوى اعتبار قيمته ( وقت تلفه ) ، وإن طالبته به فمنعه لا لعذر كما في نظائره ( على قول مشهور لنا ) [ 1 ] . [ فلا يضمن نقصان قيمته السوقيّة حين التلف ] .
نعم لو كان نقصان القيمة لنقصان في العين ولو السمن لا لتفاوت السوق ففي احتمال ضمان ذلك الفائت قوّةكما ذكرناه في محلّه ويأتي إن شاء اللَّه تعالى في الغصب له تتمّة [ 2 ] .
( ولو وجدت به عيباً ) سابقاً ( كان لها ردّه بالعيب ) والرجوع إلى قيمته بناءً على ضمان اليد ، ولها إمساكهبالأرش [ 3 ] .
-
شرح
[ 1 ] لأنّه وقت الانتقال إليها .
وأمّا القول بضمان أعلى القيم من حين العقد إلى حين التلف أو من حين المطالبة به - إن كانت - إليه [ / إلى حين التلف ] فقدعرفت فساده في نظائر المسألة في محالّها .
[ 2 ] هذا ، وفي المسالك : « أنّ القول بالقيمة يوم التلف ليس هو المشهور وإن كان هو المنصور ، بل المشهور خلافه ، وسيأتي فيالغصب نقل المصنّف عن الأكثر ضمان المغصوب بقيمته يوم الغصب لا يوم التلف ، فناسبه القول هنا بضمان قيمته يوم العقد ، لكن لا قائل به هنا معلوماً ، وكيف كان فاعتبار يوم التلف ليس هو القول المشهور ولا محلّ توقّف عند المصنّف ، فإنّ اقتصاره على نسبتهإلى القول يؤذن بتوقّف فيه أو تمريض ، وإنّما المراد ما ذكرناه سابقاً من حكم ضمان القيمة أو المثل لا مهر المثل فإنّه محلّ البحثوالإشكال » « 1 » .
قلت : قد عرفت أنّه ليس محلّ بحث ، ولا إشكال عندنا لما يناسب المصنّف التوقّف فيه ، وأمّا القول بالضمان يوم التلف فهوإن لم يكن المشهور فهو قول مشهور لنا ، وقوّته ظاهرة كما حرّر في محلّه .
[ 3 ] لأنّ العقد إنّما وقع على السليم ، فإذا لم تجده كذلك أخذت عوض الفائت وهو الأرش ، كذا ذكروه بلا خلاف فيه . لكن قديشكل : أوّلًا : باقتضاء ردّه فسخ العقد بالنسبة إليه ، وهو تبعيض محتاج إلى الدليل . وثانياً : أنّ مقتضى ذلك الرجوع إلى مهر المثل ؛ ضرورة أنّه بعد ردّه يكون العقد خالياً عن المهر ، والرجوع إلى القيمة إنّما هو في الواجب بالعقد التالف في يد الزوج . بل قد يشكلالأرش أيضاً وإن ثبت في المبيع بدليل خاصّ ، مضافاً إلى أنّه جزء من الثمن مقابل الجزء الفائت من المبيع ، فالمتّجه ملاحظته هنابالنسبة إلى مهر المثل نحو ما سمعته سابقاً فيما لو أمهرها بعبدين فبان حريّة أحدهما . وبالجملة : إثبات هذا الحكم الذي هوالخيار بين الردّ وأخذ القيمة وبين الإمساك وأخذ الأرش بغير دليل مشكل ؛ لعدم وفاء القواعد به .
اللهمّ إلّاأن يكون إجماعاً ، فهو الحجّة حينئذٍ .
هامش
( 1 ) المسالك 8 : 189 - 190 .