تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
( وفيمن بلغ عشراً عاقلًا وطلّق للسنّة رواية بالجواز فيها ضعف ) [ 1 ] . فلا ريب حينئذٍ في أنّ ذلك [ اشتراط كونه بالغاً وعدم جواز الطلاق قبل ذلك ] هو الأقوى [ 2 ] . ( و ) كيف كان ف ( - لو طلّق وليّه ) عنه ( لم يصحّ ) [ 3 ] . [ ل ] ( اختصاص الطلاق بمالك البضع ) على وجه ينافيالطلاق بالولاية دون الوكالة [ 4 ] [ إذ ] ( توقع زوال حجره غالباً ) [ 5 ] . -
شرح
[ 1 ] وإلّا فليس فيما حضرنا من النصوص خبر جامع للوصفين . وحكي عن الشيخين وجماعة من القدماء العمل بذلك « 1 » إلّاأنّ المشهور بين المتأخّرين بل لعلّ عليه عامّتهم‌اعتبار البلوغ بالعدد [ وهو خمسة عشر سنة ] ، أو بالاحتلام أو بغير ذلك من أماراته ؛ لقوّة الإطلاق السابق المؤيّد : 1 - بنصوص « 2 » رفع القلم الشامل للوضعي والتكليفي . 2 - وبالأصول . 3 - وبعدم الفرق بين الطلاق وغيره من العقود التي قد عرفت سلب عبارة الصبي فيها . 4 - وبالشهرة العظيمة . 5 - وبخبر الحسين بن علوان المروي عن قرب الإسناد عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن عليّ عليهم السلام : « لا يجوز طلاق الغلام‌حتى يحتلم » « 3 » . بل لا يبعد من ذلك إرادة بيان إمكان صحّة طلاق الصبي إذا بلغ عشراً عاقلًا ولو لبعض الأمزجة في بعض البلدان التيينبت فيها الشعر أو يحصل فيها الاحتلام . [ 2 ] وإن وسوس فيه بعض متأخّري المتأخّرين « 4 » بتوهّم أنّه [ / جواز الطلاق ببلوغه عشراً عاقلًا ] مقتضى الجمع بين النصوص بعدحمل مطلقها على مقيّدها . وفيه : أنّه فرع المكافئة ، على أنّه غير تامّ في خبر قرب الإسناد منها ، كما هو واضح . [ 3 ] بلا خلاف فيه منّا ، بل الإجماع بقسميه عليه . ( ل ) - لنبوي المقبول : « الطلاق بيد من أخذ بالساق » « 5 » الدالّ بمقتضىالحصر على [ ذلك ] . [ 4 ] التي هي في الحقيقة طلاق من المالك عرفاً . بل لو سلّم تناوله لمنع الوكالة أيضاً كفى في خروجها عن ذلك النصّ « 6 » والإجماع ، فيبقى الطلاق بالولاية على المنع الذي لا ينافيه عموماتها بعد فرض ظهور الخبر المزبور بالتخصيص . كلّ ذلك مع التأييدباستصحاب بقاء النكاح المبني على الشهوة ( و ) التلذّذ لخصوص الزوج على وجه لا يقوم الولي مقامه في ذلك بعد فرض [ ذلك ] . [ 5 ] فلا مصلحة - حتّى تعطيل الزوجة - تقتضي قيام الولي مقامه في ذلك . وبذلك يظهر لك وجه الحكمة في الفرق بينه وبين من‌اعتراه الجنون المطبق بعد بلوغه ، باعتبار عدم أمد له ينتظر الذي ستعرف قيام الولي عنه في ذلك .
هامش
( 1 ) حكاه في المسالك 9 : 10 ولم نعثر عليه في المقنعة . انظر النهاية : 518 . ( 2 ) الوسائل 29 : 90 ، ب 36 من القصاص ، ح 2 ، وانظر 28 : ب 8 من مقدّمات الحدود . و 1 : 45 ، ب 4 من مقدمة العبادات ، ح 11 . ( 3 ) قرب الإسناد : 104 ، ح 352 . الوسائل 22 : 79 ، ب 32 من مقدّمات الطلاق ، ح 8 . ( 4 ) انظر الحدائق 25 : 152 - 153 . ( 5 ) المستدرك 15 : 306 ، ب 25 من مقدّمات الطلاق ، ح 3 . كنز العمّال 9 : 640 ، ح 27770 . ( 6 ) انظر الوسائل 22 : 88 ، ب 39 من مقدّمات الطلاق .