تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
( القسم الثالث ) من الأقسام التي بني عليها الكتاب ( في الإيقاعات ) جمع إيقاع وهو اللفظ الدالّ على إنشاء خاص‌ّمن طرف واحد ( وهي أحد عشر كتاباً ) أوّلها : ( كتاب الطلاق ) الذي [ 1 ] [ هو ] لغة : حلّ عقد ، ويطلق على الإرسال والترك ، يقال : ناقة طالق : أيمرسلة ترعى حيث‌تشاء ، وطلّقت القوم : إذا تركتهم . وشرعاً : إزالة قيد النكاح بصيغة « طالق » وشبهها [ 2 ] . وعلى كلّ حال ف [ - الظاهر ] [ 3 ] أنّه بمعنى فراق الامرأة من اللغة أيضاً ، وهو كذلك كما حقّق في محلّه أنّه‌ليس في العقود والإيقاعات حقيقة شرعية [ 4 ] . -
شرح
[ 1 ] [ كما ] قيل « 1 » : إنّه [ ذلك ] . [ 2 ] وفي الصحاح بعد أن ذكر له معان متعدّدة قال : « وطلّق الرجل زوجته تطليقاً ، وطلقت هي بالفتح تطلق طلاقاً فهي طالق‌وطالقة - إلى أن قال - : وقال الأخفش : لا يقال : طلقت بضمّ اللام » « 2 » . وفي المسالك : عن ديوان الأدب أنّه لغة « 3 » . [ 3 ] [ كما هو ] ظاهره [ / ما تقدم ] . [ 4 ] ضرورة وجودها في هذه المعاني قبل زمن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، ولكن اعتبر في الصحيح منها اموراً ، وبهذا المعنى جعله الأصحاب‌معنى شرعياً مقابلًا للمعنى اللغوي . هذا وقد عرفت في كتاب « البيع » الخلاف في أنّ البيع اسم للنقل أو للعقد أو للأثر الحاصل منه ، وأنّ الأصحّ الأوّل ، ومثله يأتي في المقام ، وإن لم نقل بشرعية المعاطاة فيه ، بخلاف البيع « 4 » . لكن ذلك لا ينافي كونه اسماً لإنشاء فراق الامرأة وإن اعتبر الشارع في الصحيح منه الصيغة الخاصّة . ومن ذلك يظهر لك ما في التعريف المزبور الذي من المعلوم بناؤه على التسامح ، والأمر سهل بعد أن تكرّر منّا في العقود ، - خصوصاً البيع - ما يستفاد منه تحقيق الحال في ذلك وفي غيره من المباحث ، فلاحظ وتأمّل .
هامش
( 1 ) قاله في المسالك 9 : 9 . ( 2 ) الصحاح 4 : 1519 . ( 3 ) المسالك 9 : 9 . ( 4 ) كما ستسمع إن شاء اللَّه ما في النصوص من حصر الطلاق بقوله : « أنت طالق » ( منه رحمه الله ) .