[ لو كان على زوجته دين ثمّ امتنعت عن أدائه ] :
المسألة ( السابعة : إذا كان له على زوجته دين ) وامتنعت عن أدائه ( جاز ) له ( أن يقاصّها « 1 » يوماً فيوماً إنكانت موسرة ) [ 1 ] . فينوي الاستيفاء بما لها عليه في صبيحة كلّ يوم يوم . ولا يجوز له ذلك مع عدم امتناعها [ 2 ] . إلّا أن يفرض التهاتر قهراً بأن يكون له عليها مثل النفقة التي تستحقّها منه . ( و ) كذا ( لا يجوز ) له المقاصّة ( معإعسارها ؛ لأنّ قضاء الدين فيما يفضل عن القوت و ) لذا استثني للمفلّس . نعم ( لو رضيت هي بذلك لم يكن لهالامتناع ) إلّامع المخالفة لجنس الحقّ ، أو مع التضرّر له بضعفها عن حقّه . بقي شيء وهو أنّه لو فرض مساواة مالهعليها لما تستحقّه عليه هل يقع التهاتر قهراً وإن كانت معسرة ؟ يحتمل ذلك [ 3 ] .
[ تقديم نفقة النفس على نفقة الزوجة ] :
المسألة ( الثامنة : نفقة ) النفس مقدّمة على نفقة الزوجة عند التعارض [ 4 ] . و ( الزوجة مقدّمة علىالأقارب ) [ 5 ] . وحينئذٍ ( فما فضل عن قوته صرفه إليها ، ثمّ لا يدفع إلى الأقارب إلّاما يفضل عن واجب نفقة الزوجةل ) [ - لحكم ] [ 6 ] من ( أنّها نفقة معاوضة وتثبت في الذمّة ) . نعم تقدّم نفقة الأقارب على ما فات من نفقة الزوجةالذي قد صار ديناً ، بخلاف النفقة الحاضرة التي هي أعظم من الدين ولذا قدّمت عليه في المفلّس [ 7 ] .
-
شرح
[ 1 ] لإطلاق الأدلّة .
[ 2 ] لأنّ التخيير في جهات القضاء من أموالها إليها .
[ 3 ] واستثناء القوت إنّما هو فيما لو استوفى ، لا ما إذا حصل الوفاء قهراً باعتبار عدم تصوّر أنّه يملك عليه ما يملكه عليه ؛ إذ ليسهو إلّاكلّي واحد . وحينئذٍ فلا ينقدح إشكال في قوله [ / المصنّف ] : « ولو رضيت بذلك » . . . إلى آخره » بأن يقال مع اتّحاد الجنسيقع التهاتر قهراً ، ومع اختلافه له الامتناع حينئذٍ ، فتأمّل جيّداً ، واللَّه العالم .
[ 4 ] بلا خلاف ولا إشكال ؛ لأهمّية النفس عند الشارع .
[ 5 ] لكونها من المعاوضة ، ولذا تجب لها مع غناها وفقرها مع غنى الزوج وفقره ، ولو بأن تكون ديناً عليه ، بخلاف نفقة الأقاربالتي هي من المواساة ، ولذا لا تقضى ولا تكون ديناً مع الإعسار .
[ 6 ] [ ل ] - ما عرفت [ من أنّها معاوضة ] .
[ 7 ] فما عن بعض الشافعيّة : من تقديم نفقة الطفل على الزوجة « 2 » في غير محلّه . وأضعف منه احتمال تقديم نفقةالقريب مطلقاً عليها [ / نفقة الزوجة ] باعتبار كونها من الديون التي تقدّم نفقة القريب عليها كما في المفلّس . وربّما ايّد بما روي منأنّ رجلًا جاء إلى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فقال : معي دينار ، فقال : « أنفقه على نفسك ، فقال : معي آخر ، فقال : أنفقه على ولدك ، فقال : معيآخر ، فقال : أنفقه على أهلك ، فقال : معي آخر ، فقال : أنفقه على خادمك ، فقال : معي آخر ، فقال : أنفقه في سبيل اللَّه » « 3 » فقدّمنفقة الولد على الأهل ، كما قدّم نفقة النفس عليه . إلّاأنّ الجميع كما ترى ، خصوصاً بعد كون الخبر من غير طرقنا ومحتملًا ؛ للإنفاقعلى وجه التبرّع توسّعاً في النفقة ، كما يومئ إليه ما في آخره الذي لم يعلم وجوبه ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) في الشرائع المحقق : « أن يقاضيها » .
( 2 ) حكاه في المسالك 8 : 482 . انظر روضة الطالبين 6 : 500 .
( 3 ) سنن البيهقي 7 : 466 ، 477 .