كان ( بعد الوضع ) فلها النفقة عليه [ 1 ] . ( وأنكر ) هو ذلك وادّعى أنّ طلاقها قد كان قبل الوضع فلا نفقة لها [ 2 ] ( فالقول قولها مع يمينها ) [ 3 ] . ( و ) لكن ( يحكم عليه بالبينونة ) منها ، وعدم الرجوع له بها ( تدييناً له بإقراره ) المسموع في حقّه دون حقّ غيره . ( ولها النفقة ) حينئذٍ عليه وإن كانت بائناً في حقّه وخارجة من العدّة ( استصحاباًلدوام ) حكم ( الزوجية ) . ولو انعكس الفرض بأن ادّعى هو تأخير الطلاق لإرادة إثبات حقّ الرجعة بها ، وأنكرت هيذلك وادّعت أنّه قبل الوضع كان القول قوله بيمينه [ 4 ] . لكن ليس لها المطالبة بالنفقة [ 5 ] . هذا .
و [ الظاهر ] [ 6 ] عدم الفرق في الحكم المزبور بين اتّفاقهما على تأريخ أحدهما وعدمه [ 7 ] .
-
شرح
[ 1 ] لكونها حينئذٍ في العدّة .
[ 2 ] لخروجها عن العدّة به حينئذٍ .
[ 3 ] لأصالة تأخّره ، وأصالة بقائها في العدّة وبقاء النفقة .
[ 4 ] لما عرفت .
[ 5 ] لاعترافها بعدم استحقاقها .
[ 6 ] [ كما هو ] ظاهر إطلاق المصنّف .
[ 7 ] لكن في المسالك : « ولو قيل بتخصيص هذا الحكم بما إذا لم يعيّنا زماناً لأحدهما ، أمّا لو اتّفقا عليه واختلفافي تقدّم الآخر وتأخّره فالقول قول مدّعي تأخّره مطلقاً ؛ لأصالة عدم تقدّمه ، واستقرار حال ما اتّفقا عليه كانحسناً . فلو فرض أنّ الطلاق وقع يوم الجمعة مثلًا واختلفا في زمان الوضع ، وادّعت أنّه يوم الخميس في المسألةالاولى ، وادّعى هو وقوعه يوم السبت مثلًا فالقول قوله ؛ لأصالة عدم تقدّم الوضع . ولو انعكست الدعوى بأن ادّعت هيتأخّره وادّعى هو تقدّمه فالقول قولها لما ذكر ، ولو اتّفقا على وقوع الوضع يوم الجمعة مثلًا ، واختلفا في تقدّم الطلاقوتأخّره فالقول قول مدّعي التأخير في المسألتين » « 1 » . وفيه : أنّ مفروض البحث تقدّم الطلاق وتأخّره ، ولا ريب في أنّ القولقول من يدّعي تأخّره ، والوضع وعدمه لا مدخلية له في ذلك ، وإنّما هو من المقارنات ، ولازم إحدى الدعويين . نعم لو كانالاختلاف بينهما في دعوى تقدّم الطلاق على الوضع وتقدّم الوضع على الطلاق اتّجه ما ذكره حينئذٍ . مع أنّا نقول أيضاً على تقديره فيهما ذكرناه غير مرّة من أنّ أصالة تأخّر الحادث إنّما تقضي تأخّره في نفسه لاعن مفروض الدعوى وإلّا كانت من الأصول المثبتةالمعارضة بمثلها ؛ إذ الأصل أيضاً عدم تأخّره عنه ؛ لكونه من الحوادث أيضاً . فالتحقيق حينئذٍ عدم الفرق بين العلم بزمان أحدهماوعدمه الذي قد عرفت حكمه ، وأنّه لا يحكم فيه بالاقتران الذي هو أيضاً من الحوادث ، والأصل عدمه . وبذلك ظهر قوّة إطلاقالمصنّف وضعف التقييد المزبور . وأضعف منه ما حكاه هو أيضاً ، قال [ في المسالك : ] « وربّما قيل بأنّه مع الاتّفاق علىأحدهما والاختلاف في الآخر يقدّم قول الزوج في الطلاق مطلقاً ؛ لأنّه من فعله ، وقولها في الوضع مطلقاً كذلك » « 2 » . ضرورة عدم الدليل على قبول كلّ ما كان من فعل المدّعي وإن كان لا يعسر إطّلاع الغير عليه ، بل ظاهر الأدلّة التي منها « البيّنة علىالمدّعي » « 3 » خلافه ، كما هو واضح .
هامش
( 1 ) المسالك 8 : 480 .
( 2 ) المسالك 8 : 480 .
( 3 ) انظر الوسائل 27 : 234 ، ب 3 من كيفيّة الحكم ، ح 2 ، 5 .