تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠

[ إذا لا عنها فبانت منه وهي حامل ] :

( فرع على قوله ) أي الشيخ رحمه الله « 1 » [ وهو القول بأنّ للبائن الحامل مطلقاً النفقة ] ( إذا لاعنها ) لنفي الولد ( فبانت‌منه وهي حامل فلا نفقة لها ؛ لانتفاء الولد ) عنه باللعان فهي كالحائل بالنسبة إليه على القولين . نعم لو كان لعانها للقذف مع الاعتراف بالولد اتّجه بناء نفقتها حينئذٍ على القولين ، فإن قلنا : إنّها للحمل وجب‌هنا [ 1 ] ، وإن قلنا : إنّها للحامل سقطت [ 2 ] . ( وكذا لو طلّقها ثمّ ظهر بها حمل فأنكره ولاعنها ) ، فإنّها وإن كانت مطلّقة إلّاأنّها صارت كالحائل بالنسبة إليه‌بعد نفي الولد باللعان فلا نفقة حينئذٍ لها على القولين أيضاً . ( ولو أكذب نفسه بعد اللعان واستلحقه لزمه الإنفاق ) بناءً على أنّه للحمل ؛ ( لأنّه ) حينئذٍ ( من حقوق الولد ) الذي لحقه بإقراره ، فيجب حينئذٍ النفقة لُامّه قبل الوضع [ 3 ] . هذا كلّه بناءً على أنّها للحمل ، أمّا على القول بأنّها للحامل فلا نفقة لها أصلًا في الصورتين وإن كان قد أكذب‌نفسه بصيروتها حينئذٍ بائناً باللعان الذي هو غير الطلاق . وهو واضح كوضوح جريان الكلام منّا هنا على مذاقهم فيتفسير كونها للحمل أو للحامل ، لا على ما قلناه سابقاً ، فلاحظ وتأمّل . -
شرح
[ 1 ] لوجوب الإنفاق عليه لولده . [ 2 ] لعدم الدليل على إلحاق البائنة بغير الطلاق به . [ 3 ] نعم ظاهر المصنّف ، بل هو صريح المسالك عدم وجوب النفقة فيما لو أكذب نفسه بناءً على أنّها للحامل فيالصورتين « 2 » [ أيفي صورة اللعان لنفي الولد فبانت منه ، وصورة الطلاق ثمّ إنكار الولد ولعانها بعد ظهور الحمل ] . وقد يناقش‌فيه : بأنّ الثانية حينئذٍ مطلّقة حامل فالمتّجه وجوب النفقة لها على كلّ حال . اللهمّ إلّاأن يقال : إنّها باللعان صارت بائنة بغيرالطلاق أيضاً ، وقد عرفت أنّه لا نفقة للبائنة بغيره [ / الطلاق ] وإن كانت حاملًا . وفيه : منع إبطال اللعان صدق كونها مطلّقة حاملًا ، وحينئذٍ فالمتّجه الوجوب لها ، بل وقضاء ما فات منها ، كما أن‌ّعدم‌وجوب قضاء ما فات بناءً على أنّها للحمل ؛ لكونها حينئذٍ من نفقة الأقارب التي لا تقضى . لكن عن المبسوط : أنّ لها الرجوع بذلك [ / ما فات ] وبما أنفقته عليه بعد الوضع « 3 » . ولعلّه لأنّ النفقة وإن كانت للحمل إلّاأنّها مصروفة إليها ، فهي صاحبة حقّ بها ، فتكون ديناً كنفقة الزوجة ، ولأنّه السبب فيحكم الحاكم بوجوب النفقة عليها ، فيضمن لكونه أقوى من المباشر ، بل اللعان من الشهادة التي من حكمها ضمان الشاهد بما يتلف‌بسبب شهادته لو رجع عنها . إلّاأنّ الجميع كما ترى ؛ ضرورة عدم كون اللعان من الشهادة وإن أطلقت عليه . وعدم استناد نفقتها على الولد إلى حكم الحاكم بها عليها .
هامش
( 1 ) المبسوط 6 : 25 - 26 . ( 2 ) المسالك 8 : 476 . ( 3 ) المبسوط 6 : 25 - 26 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 270 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )