تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
الطاعة بناءً على القول بمانعيّة النشوز من النفقة فمع فرض عودها إلى الطاعة تحقّق ارتفاع المانع لكن لا يجب‌المبادرة إلى الإنفاق عملًا بالاستصحاب فإذا بان بعد ذلك عودها إلى الطاعة وجب عليه قضاؤها ] . ثمّ إنّ [ الظاهر ] [ 1 ] الاجتزاء في المسألة السابقة وغيرها بناءً على اعتبار التمكين ، بإعلامه ومضيّ زمان قدروصوله أو وكيله في وجوب النفقة ، من غير فرق بين حصول المانع له من الوصول بنفسه أو وكيله ولو خوف الطريق‌أو حبس ظالم وعدمه [ 2 ] . فهي حينئذٍ كما لو مكّنته وقد عرض له نحو هذه العوارض وهو حاضر فإنّه لا ريب في وجوب النفقة لها [ 3 ] . ( ولو ارتدّت ) الزوجة الممكّنة ( سقطت النفقة ) لخروجها بذلك عن الزوجيّة ظاهراً فيتبعها سقوط النفقةحينئذٍ . ( و ) لكن ( لو غاب وأسلمت « 1 » عادت نفقها عند إسلامها ) [ 4 ] ، وذلك ( لأنّ الردّة سبب السقوط وقد زالت ) فيزول المسبب بزوالها [ 5 ] ، ( وليس كذلك الأولى ) أي الناشزة وقد غاب عنها ناشزة ( لأنّها بالنشوز خرجت عن‌قبضته ، فلا تستحق النفقة إلّابعودها إلى قبضته ) وذلك لا يكون إلّابعد إعلامه ومضى الزمان المذكور [ 6 ] . -
شرح
[ 1 ] [ كما هو ] ظاهر المتن وغيره . [ 2 ] ولعلّه لصدق التمكين حينئذٍ من قبلها . [ 3 ] لأنّ المراد به عندهم رفع الموانع من قبلها لا جعل الاستمتاع ممكّناً من كلّ وجه ، وهو صادق في الفرض واستثناء زمان‌الوصول إنّما هو من جهة توقّف صدق التمكين منها في حال الغيبة عليه ؛ إذ تمكين كلّ شيء بحسبه ، فمن هذه الجهة حسب عليهامقدار زمان الوصول ، بخلاف غيره من الموانع التي لا مدخلية لها فيهنّ ، كما هو واضح ، فتأمّل جيّداً ، فإنّه ربّما دقّ ، واللَّه العالم . [ 4 ] وإن كان قد انكشف بذلك عدم خروجها عن حكم الزوجيّة بالارتداد السابق الذي فرض تعقّبه الإسلام بالعدّة ، إلّاأنّه لمّافوّتت عليه التمكين من الاستمتاع بها بسوء اختيارها الارتداد ، كان ذلك موجباً لسقوط نفقتها على القولين ؛ ضرورة كونه بحكم‌النشوز أو أعظم منه بالنسبة إلى ذلك . وإن فارقه عند المصنّف والمحكيّ عن الشيخ « 2 » بعود النفقة بعودها في غيبته وإن لم يعلم‌بذلك ، بخلافه [ / النشوز ] فإنّه لا تعود حتى يعلم ويمضي زمان وصوله أو وكيله إليها كما عرفت . [ 5 ] لأنّ المعلول عدم عند عدم علّته ، فيبقى حينئذٍ مقتضى النفقة الذي هو العقد والتمكين بحاله ؛ لأنّ الفرض عدم خروجها عن‌قبضته بالارتداد وإن منعه الشارع عن وطئها والاستمتاع بها . [ 6 ] وربّما أشكل ذلك بأنّ الارتداد مانع شرعي من الاستمتاع وقد حدث من جهتها ، ومتى لم يعلم الزوج بزواله فالواجب عليه‌الامتناع منها وإن حضر ، ولا يكفي مجرّد كونها في قبضته مع عدم العلم بزوال المانع الذي جاء من قبلها فأسقط النفقة . نعم هذا الفرق يتمّ لو كان المانعان حصلا في غيبته ولم يعلم بهما ، فإنّ نشوزها بخروجها من بيته إذا أسقط النفقة لم تعدبرجوعها إلى بيته ؛ لخروجها عن قبضته ، فلا بدّ من عودها إليه ، ولا يحصل ذلك حال الغيبة ، بخلاف ما لو ارتدّت ثمّ رجعت ولمّايعلم بهما فإنّ التسليم حاصل مستصحب ، والمانع حصل وزال وهو لا يعلم به ، فلم يتحقّق من جهته الامتناع منها لأجله ،
هامش
( 1 ) في الشرائع : « ولو عادت فأسلمت » . ( 2 ) حكاه في المسالك 8 : 472 . انظر المبسوط 6 : 18 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 266 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )