نعم لا بأس بالقول بسقوط النفقة زمان التخلّل [ 1 ] .
31 / 357
[ لو ادّعت البائن أنّها حامل ] :
المسألة ( الرابعة : إذا ادّعت ) المطلّقة ( البائن أنّها حامل صرفت إليها النفقة يوماً فيوماً ) جوازاً أو وجوباً [ 2 ] .
-
شرح
[ 1 ] لانتفاء التمكين الذي هو سبب أو شرط في النفقة ، بل هو كالعوض عنها ، واللَّه العالم .
[ 2 ] لأنّ ابتداءه لا يعلم إلّامن قبلها ، فلو لم يجب الإنفاق عليها بادّعائها لزم الحرج بحبسها عليه من غير إنفاق .
مع نهيهنّ عن كتمان ما خلق اللَّه في أرحامهنّ « 1 » والأمر بالإنفاق على أولات الأحمال « 2 » ، مع كون المرجع فيه غالباً إلىادّعائهن .
ولأنّ ذلك جمع بين حقّها وحقّه المنجبر بالرجوع عليها لو تبيّن عدمه ، والعكس ينافيه الإضرار بها مع حاجتها إلى النفقة ، أو مطلقاً لو قلنا : إنّ النفقة للحمل الذي لا تقضى نفقته باعتبار كونه من الأرحام .
لكن عن الشيخ في المبسوط : تعليق الوجوب على ظهور الحمل « 3 » .
والسرائر « 4 » على شهادة أربع قوابل .
وفي المسالك : « لعلّه [ / التعليق على شهادة أربع قوابل ] أجود ؛ لانقطاع وجوب الإنفاق على الزوجة بالطلاقالبائن ، والوجوب معه مشروط بالحمل ، كما هو مقتضى قوله تعالى :( وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ )« 5 » والأصل عدمه ، وهذاالوصف لا يتحقّق بمجرّد الدعوى » « 6 » .
وفيه :
إنّ محلّ البحث في قبول دعواها وعدمه ؛ إذ على فرضه لا تنفع قاعدة الشرط ولا غيرها ؛ لكونه حينئذٍ طريقاً شرعياً للحكمبتحقّقه ، كما أنّه لا وجه للوجوب مع عدمه لما ذكر .
ودعوى المقدّمية المنافية لقاعدة الشرطية في نحو المقام واضحة الفساد ؛ لعدم تحقّق الخطاب بذي المقدّمة ، كوضوح فساددعوى كون المقام من قاعدة « كلّ ما لا يعلم إلّامن قِبل المدّعي » .
ضرورة عدم الفرق بين المدّعي وغيره في عدم معرفة الواقع على وجه اليقين ، وفي اشتراكهما في الطمأنينة بالأمارات الظاهرةعلى وجه يصدق عليها أنّها حامل ، كما في غير المقام ممّا علّق عليه حكم للحمل .
والظاهر أنّ ذلك [ / قبول قول الامرأة في الحمل وعدمه ] هو المدار في وجوب الإنفاق ، فإن صادف وإلّا استعيد ، كماستعرف .
هامش
( 1 ) البقرة : 228 .
( 2 ) الطلاق : 6 .
( 3 ) حكاه في المسالك 8 : 474 . انظر المبسوط 6 : 26 .
( 4 ) كذا في النسخ ، والصحيح هو التحرير ( 4 : 26 ) كما في المسالك 8 : 474 .
( 5 ) الطلاق : 6 .
( 6 ) المسالك 8 : 474 .