تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
بالنفقة [ 1 ] .

[ لو كان الزوج غائباً فحضرت عند الحاكم وبذلت التمكين ] :

( تفريع على التمكين ) ( لو كان ) الزوج ( غائباً ) بعد أن مكّنته الزوجة وجبت نفقتها عليه [ 2 ] ، مع فرض بقائهاعلى الصفة التي فارقها عليها . وإن كان قد غاب ولم يكن قد دخل بها ( فحضرت عند الحاكم ) مثلًا ( وبذلت التمكين ) الكامل ( لم تجب النفقة إلّابعد إعلامه ) المتوقّف صدق التمكين عليه ، ( ووصوله ) إليها ، ( أو وكيله وتسليمها « 1 » ) نفسها إيّاه لو أراد نقلها من مكان إلى آخر ( و ) نحو ذلك . نعم ( لو أعلم فلم يبادر ولم ينفذ وكيلًا سقط عنه ) نفقة زمان ( قدر وصوله ) نفسه أو وكيله إليها ( والزم‌ب ) - نفقة ( ما زاد ) على ذلك [ 3 ] . ولو أعلمته الحال من غير توسّط حاكم فكذلك أيضاً [ 4 ] . [ والمتّجه سقوطها لو لم يعرف موضعه وأمكن إرسال الحاكم إلى حكّام البلاد التي تتوجّه إليها القوافل من تلك البلد عادة فلم يظهر ] . ( و ) كيف كان ف ( - لو نشزت و ) قد غاب عنها وهي كذلك ثمّ ( عادت إلى الطاعة لم تجب النفقة حتى يعلم‌وينقضي زمان يمكنه الوصول إليها أو وكيله ) [ 5 ] . [ وقد يمنع توقّف وجوب النفقة هنا على إعلامه بالرجوع إلى -
شرح
[ 1 ] للإطلاق المزبور [ أيإطلاق الأدلّة ] ، فتأمّل جيّداً . [ 2 ] بلا خلاف ولا إشكال . [ 3 ] لأنّ الامتناع حينئذٍ منه . [ 4 ] بل في المسالك : لو لم يعرف موضعه كتب الحاكم إلى حكّام البلاد التي تتوجّه إليها القوافل من تلك البلد عادةليطلب وينادى باسمه ، فإن لم يظهر فرض الحاكم نفقتها في ماله الحاضر ، وأخذ منها كفيلًا بما يصرفه إليها ؛ لأنّه لا يؤمن أن تظهر وفاته أو طلاقه » « 2 » . وإن كان قد يناقش بأنّ المتّجه حينئذٍ سقوطها ؛ لعدم حصول التمكين المتوقّف على إعلامه‌المفروض عدمه ؛ إذ المشروط عدم عند عدم شرطه . نحو ما اعترف به فيها من وقوف النفقة فيما لو لم يظهر له خبر ، أو لم‌يتمكّن الحاكم من الإرسال والبحث عنه ، بناءً على اعتبار التمكين « 3 » ؛ ضرورة اتّحادهما في المدرك الذي هو ما عرفته . [ 5 ] لنحو ما عرفته سابقاً ، بل هي في الحقيقة من المسألة السابقة ، وإن فارقتها باستمرار عدم التمكين في الأولى من حين العقدوتجدّده بالنشوز في الثانية . وفي المسالك : أنّها تفارقها [ / المسألة السابقة ] أيضاً في جريان حكم هذه المسألة علىالقولين « 4 » أيالقول بشرطية التمكين والقول بكون النشوز مانعاً ؛ ضرورة تحقّقه بخلاف المسألة السابقة ، فإنّها مبنية على اعتبارالتمكين . ونحوه في كشف اللثام « 5 » أيضاً . وقد يناقش بمنع جريانها على القول الثاني الذي مبناه على سببيّة العقد للنفقة ، وأن‌ّالنشوز مانع ، فمع فرض عودها إلى الطاعة تحقّق ارتفاع المانع ، فيكون السبب تامّ السببيّة ، وليس التمكين شرطاً حتى يتوقّف صدقه‌على إعلامه ، كما أنّ عدم النشوز وارتفاعه لا يتوقّف صدقه على إعلامه ، وإنّما أقصى ذلك عدم وجوب المبادرة إلى الإنفاق عليه عملًابالاستصحاب ، فإذا بان بعد ذلك عودها إلى الطاعة وجب عليه قضاؤها .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « وتسلّمها » . ( 2 ) المسالك 8 : 470 . ( 3 ) المسالك 8 : 470 . ( 4 ) المسالك 8 : 472 . ( 5 ) كشف اللثام 7 : 559 - 560 .