ومنها [ 1 ] : أنّه لا يصحّ الاعتياض عنها على الامتاع ، ويصحّ على التمليك [ 2 ] [ ولكن المتّجه هنا أيضاً أنّهيصحّ الاعتياض عنها مطلقاً ] .
ومنها : أنّ له أخذ المدفوع إليها ، وإعطاؤها غيره على الإمتاع دون التمليك إلّابرضاها [ 3 ] .
ومنها : أنّه لا يصحّ لها بيع المأخوذ ولا التصرّف فيه بغير اللبس من إجارة أو إعارة ونحوهما على الإمتاعبخلاف الملك ، ما لم يناف غرض الزوج من التزيّن والتجمّل ونحوهما . مثل نفقة الطعام التي يؤدّي تصرّفها بغيرالأكل إلى الضعف وما لا يليق بالزوج من الأحوال [ 4 ] . إلى غير ذلك [ من الفوائد ] [ 5 ] .
( و ) على كلّ حال ف ( - لو سلّم إليها نفقة ) طعام ( لمدّة ثمّ طلّقها قبل انقضائها استعاد نفقة الزمان المتخلّف ) الذي لم تكن قد ملكته بالقبض [ 6 ] . نعم [ قال المصنّف : ] [ 7 ] ( إلّانصيب يوم الطلاق ) فلا يستعاد منها [ 8 ] .
و [ لكن ] إنّ المتّجه استعادته أيضاً ، كما لو نشزت أو مات هو أو هي [ 9 ] . بل قد عرفت فيما تقدّم عدم الفرق -
شرح
[ 1 ] كما في كشف اللثام « 1 » .
[ 2 ] وفيه : أنّه مبنيّ على السابق من كون الإمتاع بشيء يرجع إلى الممتّع « 2 » نفسه فلا يقضى من فواته ولا ينقل عينه ، ولذا لا يصحّالاعتياض عنه . لكن فيه ما عرفت من أنّه حقّ مالي يكون كالدين يقضى مع فواته ويصحّ الاعتياض عنه ولو لإرادة إسقاطه عمّن عليه ، ولعلّه لذا وجد مضروباً عليه في نسخة الأصل ، واللَّه العالم .
[ 3 ] وفيه : أنّه يمكن القول بذلك [ / الأخذ ] أيضاً عليه [ / على التمليك ] باعتبار تزلزل ملكها وعدم انحصاره فيما قبضته ، بلهو مخيّر في ذلك ابتداءً واستدامةً ، إلّاأنّه كما ترى .
[ 4 ] وفيه : أنّه قد يمنع تصرّفها فيه على الملك بناءً على أنّه ملك مراعى ببقائها ممكّنة إلى تمام المدّة فإنّه حينئذٍ يكون نحو ملكالفضولي المال الذي لا يجوز له المبادرة إلى التصرّف في عينه قبل معرفة الحال .
[ 5 ] ممّا هو مذكور في كتب الأصحاب .
[ 6 ] لما عرفته من أنّها لاتملك عندهم إلّابتجدّد كلّ يوم ، بل لو قلنا بملكها به فإنّما هو في مقابلة التمكين ، فإذا لم يسلّم له بعضالعوض استردّ ما بإزائه فملكها حينئذٍ مراعى بسلامة العوض ، كما أنّ المؤجر يملك تمام الأجرة ملكاً مراعى بسلامة العوضللمستأجر .
[ 7 ] [ كما ] في القواعد « 3 » وغيرها .
[ 8 ] قيل : لأنّها تملكه في صبيحته ملكاً مستقرّاً ببذل التمكين أوّله « 4 » . بل هو المحكي عن قطع الشيخ وغيره فيالحكمين « 5 » [ وهما استعادة نفقة الزمان المتخلّف وعدمه يوم الطلاق ] . لكن قد تقدّم لك سابقاً ما فيه .
[ 9 ] واحتمال الفرق بأنّها في صورة الطلاق مسلّمة للعوض الذي هو التمكين وإنّما ردّه الزوج بالطلاق ، بخلاف النشوز والموتكماترى .
هامش
( 1 ) كشف اللثام 7 : 575 ، 574 .
( 2 ) في بعض النسخ : « المتمتع » .
( 3 ) القواعد 3 : 107 . حكاه في كشف اللثام 7 : 574 . انظر المبسوط 6 : 10 .
( 4 ) كشف اللثام 7 : 575 ، 574 .
( 5 ) القواعد 3 : 107 . حكاه في كشف اللثام 7 : 574 . انظر المبسوط 6 : 10 .