تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
إنّما ( الكلام في الشرط وقدر النفقة واللواحق ) . ( و ) أمّا ( الشرط ) المتّفق عليه ف ( - اثنان : الأوّل : أن يكون العقد دائماً ) فلا نفقة لذات العقد المنقطع [ 1 ] . و ( الثاني : التمكين الكامل ، وهو التخلية بينها وبينه ) على وجه به يتحقّق عدم نشوزها [ 2 ] . فمتى مكّنته على الوجه المزبور ( بحيث لا تخصّ موضعاً ولا وقتاً ) ممّا يحلّ له الاستمتاع بهما وجب عليه‌الإنفاق وإلّا فلا . ( فلو بذلت نفسها في زمان دون زمان أو ) في ( مكان دون مكان آخر ممّا يسوغ فيه الاستمتاع لم يحصل ) له ( التمكين ) ، ولم تجب عليه النفقة قطعاً [ 3 ] ، بل لو مكّنته قبلًا ومنعت غيره من الدبر أو سائر الاستمتاعات لا لعذرسقطت نفقتها أجمع في أقوى الوجوه [ 4 ] . وعلى كلّ حال ففي المتن بعدما عرفت : ( وفي وجوب النفقة بالعقد أو بالتمكين تردّد ، أظهره بين الأصحاب‌وقوف الوجوب على التمكين ) [ 5 ] . [ هل أنّ التمكين شرط في وجوب النفقة بالعقد أو أنّ النشوز مانع بعد أن كان العقد سبباً لوجوبه ] . -
شرح
[ 1 ] إجماعاً بقسميه ، كما عرفته فيما تقدّم . [ 2 ] الذي لا خلاف في اعتباره في وجوب الإنفاق ، بل الإجماع بقسميه عليه . [ 3 ] لتحقّق نشوزها حينئذٍ بذلك . [ 4 ] بل في المسالك : « أنّه يمكن أن يكون المراد ب « - المكان » في المتن ما يعمّ البدن كالقبل وغيره » « 1 » وإن كان هو كما ترى ، نعم قد تقدّم قوّة سقوط نفقتها أجمع بذلك واحتمال التبعيض وعدم السقوط . [ 5 ] وفي القواعد : « الأوّل في الشرط : إنّما تجب النفقة بالعقد الدائم مع التمكين التامّ ، فلا تجب بالمتعة ولا لغيرالممكّنة من نفسها كلّ وقت في أي موضع أراد ، فلو مكّنت قبلًا ومنعت غيره سقطت نفقتها ، وكذا لو مكّنته ليلًا أونهاراً أو في مكان دون آخر مما يجوز فيه الاستمتاع ، وهل تجب النفقة بالعقد بشرط عدم النشوز أو بالتمكين ؟ فيه‌إشكال » « 2 » . وظاهرهما أو صريحهما بعد التأمّل الجيّد في كلامهما أنّه لا كلام في اعتبار التمكين الذي هو ضد النشوز ، ولا يتحقّق عدمه‌إلّا به في وجوب الإنفاق ، ولذا فرّعوا عليه ما يقتضي النشوز ، وإنّما الكلام في اعتبار غيره فيه . ولعلّه إلى ذلك أومأ في المسالك فإنّه بعد أنّ ذكر كلام المصنّف الأوّل قال : « فإن جعلنا التمكين شرطاً فظاهر ، وإن جعلناالنشوز مانعاً كان ملحوظاً في تحقّق معناه ، فلذا بدأ به قبل تحقّق محلّ الخلاف » « 3 » . ثمّ قال [ في المسالك ] أيضاً في شرح تردّد المصنّف : « لا ريب في أنّ للنفقة تعلّقاً بالعقد والتمكين جميعاً ، فإنّها لا تجب قبل‌العقد وتسقط بالنشوز بعده ، واختلف في أنّها بم تجب ؟ فقيل : بالعقد كالمهر » إلى أن قال : « وقيل : لا يجب بالعقد مجرّداً بل
هامش
( 1 ) المسالك 8 : 440 . ( 2 ) القواعد 3 : 103 . ( 3 ) المسالك 8 : 440 .