تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
والذي يقوى في النظر كونها للجدّ من قبل الأب بعد فقد الأبوين ثمّ للوصي المتأخّر موته منهما ، ثمّ للأرحام‌على مراتبهم في الإرث ، ثمّ للحاكم ، ثمّ للمسلمين كفاية ، واللَّه العالم . ( فروع أربعة على هذا القول ) [ أيالقول بانتقال حقّ الحضانة إلى الأقارب ] : ( الأوّل : ) ( قال الشيخ « 1 » رحمه الله : إذا اجتمعت أخت لأب ) وامّ أو لأب ( وأخت لُامّ كانت الحضانة للُاخت من‌الأب ؛ نظراً إلى ) أنّ ( كثرة النصيب في الإرث ) تقتضي زيادة القرب فتكون أولى [ 1 ] . ( و ) قد سمعت ( الإشكال ) من المصنّف ( في أصل الاستحقاق ) للحضانة [ 2 ] . ( و ) على تقديره فالإشكال ( في الترجيح « 2 » ) أيضاً ( ومنشؤه ) - ما ( تساويهما في الدرجة ) [ 3 ] . ( وكذا قال [ رحمه الله ] في امّ الامّ مع امّ الأب ) [ 4 ] . الفرع ( الثاني ) : وهو أنّه ( قال [ رحمه الله « 3 » ] في جدّة وأخوات : الجدّة أولى لأنّها امّ ) [ 5 ] . [ لعلّ الأقوى -
شرح
[ 1 ] أو أنّ البنت من السببين أولى من السبب الواحد . [ 2 ] للأصل واختصاص النصّ بالأب والامّ ، وإرادة الأولويّة بالإرث من الآية « 4 » . [ 3 ] التي يستحقّان بها الإرث وزيادة النصيب أعمّ من كونها للقرب المقتضي للاختصاص في الحضانة . ومن هنا كان المحكي عنه في موضع من مبسوطه أنّه قال : « وإن قلنا : إنّهما سواء ويقرع بينهما كان قويّاً » « 5 » بل ستسمع كلامه في الفرع الثالث . [ 4 ] فخصّ الحضانة بالثانية لذلك أيضاً [ وهو كثرة النصيب ] . وفيه الإشكال من الوجهين [ أيمن كثرة نصيب امّ الأب وتساويهمافي الدرجة ] وإن كان قد عرفت ما في أوّلهما . نعم هو لا يخلو من وجه في ثانيهما ، مع إمكان القول بأنّ ذلك [ زيادة النصيب ] مرجّح‌لأحدهما على وجه يرفع القرعة المعتبر في محلّها التساوي في الفردين من كلّ وجه . وفيه : منع كون ذلك مرجّحاً بعد أن لم يكن عليه دليل شرعي . على أنّه يعارض في الثاني بأنّ امّ الامّ امّ أو بمنزلتها ، فينبغي أن تكون مقدّمة على من كان بمنزلة الأب ، خصوصاً بعد المحكيعنه في [ الفرع الثاني وهو في اجتماع الجدّة والأخوات ] . [ 5 ] فيشملها النصّ حينئذٍ ، وإن اتّفق قلّة نصيبها من الأخت . وفيه : منع كونها امّاً حقيقة ، ولذا يصحّ السلب عنها ، فيقال : ليست امّاً وإنّما هي امّ امّ . أو منع إرادتها منها هنا ولوللانسياق ، وإلّا لقدّمت على الأب . ولعلّه لذا كان المحكي عنه في المبسوط تساويهما أيالأخوات والجدّة فيالاستحقاق « 6 » ؛ لاشتراكهما في أصل الإرث فيتناولهما آية اولي الأرحام « 7 » ، ولعلّه الأقوى . وفاقاً لثاني الشهيدين « 8 » .
هامش
( 1 ) المبسوط 6 : 42 . ( 2 ) في الشرائع زيادة : « تردد » . ( 3 ) الخلاف 5 : 135 . ( 4 ) الأنفال : 75 . ( 5 ) المبسوط 6 : 42 . ( 6 ) المبسوط 6 : 42 . ( 7 ) الأنفال : 75 . ( 8 ) المسالك 8 : 434 .