( وكان الخيار إليه في الانضمام إلى من شاء ) منهما أو من غيرهما [ 1 ] . المسألة ( الثالثة : ) قد عرفت الحال فيأنّه ( إذا تزوّجت سقطت حضانتها ، فإن طلّقها رجعيّة فالحكم باقٍ ) ، مع احتمال العدم . ( وإن بانت منه ) ثمّ رجعتإليه ( قيل ) [ 2 ] : ( لم ترجع حضانتها ، والوجه ) [ 3 ] ( الرجوع ) ، فلاحظ وتأمّل ، واللَّه العالم .
[ الكلام في النفقات ] :
( النظر الخامس في النفقات ) :
فنقول : من المعلوم أنّه ( لا تجب النفقة ) من حيث كونها نفقة لا من حيث توقّف حفظ النفس المحترمة ، ( إلّابأحد أسباب ثلاثة : الزوجيّة والقرابة والملك ) [ 4 ] .
و ( القول ) الآن ( في نفقة الزوجة ) [ وهي واجبة على الزوج ] [ 5 ] .
-
شرح
[ 1 ] بل يمكن تحصيل الإجماع عليه .
[ 2 ] والقائل ابن إدريس « 1 » .
[ 3 ] عند المصنّف وجماعة .
[ 4 ] بإجماع الامّة ، كما عن جماعة الاعتراف به .
[ 5 ] المدلول عليها - مضافاً إلى ما عرفت - بالكتاب . والسنّة المتواترة . [ أمّا الكتاب فهو ] : 1 -( ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا )« 2 » . 2 -( وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ )« 3 » . 3 - و( لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ )« 4 » . 4 -( وَعاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ )« 5 » . 5 -( الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَبِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ )« 6 » . 6 -( فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ )« 7 » . [ أمّا السنّة المتواترة : ] أ - وقال الصادق عليه السلام في قوله تعالى :( وَمَنْ قُدِرَ )« 8 » إلى آخره : « إن أنفق عليها ما يقيم ظهرها مع كسوة ، وإلّا فرّق بينهما » « 9 » . ب - والباقر عليه السلام فيخبر أبي بصير : « من كانت عنده امرأة فلم يكسها ما يواري عورتها ولميطعمها ما يقيم صلبها كان حقّاً على الإمام أن يفرّق بينهما » « 10 » . ج - وسئل أبو عبداللَّه عليه السلام : عن حقّ المرأة على زوجهاقال : « يشبع بطنها ، ويكسو جنبها ، وإذا جهلت غفر لها » « 11 » . د - وفي خبر عنبسة عنه عليه السلام أيضاً : « إذا كساها ما يواريعورتها ويطعمها ما يقيم صلبها أقامت معه ، وإلّا طلّقها » « 12 » . ه - إلى غير ذلك من النصوص « 13 » التي هي فوق حدّالتواتر . ( و ) منها ما روي : « أنّ هند امرأة أبي سفيان جاءت إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فقالت : إنّ أبا سفيان شحيح لا يعطيني ما يكفينيوولدي إلّاما آخذ منه سرّاً وهو لا يعلم فهل عليّ من ذلك شيء ؟ فقال : « خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف » « 14 » .
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 651 .
( 2 ) النساء : 3 ، 19 ، 34 .
( 3 ) البقرة : 233 .
( 4 ) الطلاق : 7 .
( 5 ) النساء : 3 ، 19 ، 34 .
( 6 ) النساء : 3 ، 19 ، 34 .
( 7 ) البقرة : 229 .
( 8 ) الطلاق : 7 .
( 9 ) الوسائل 21 : 509 ، ب 1 من النفقات ، ح 1 .
( 10 ) المصدر السابق : ح 2 ، وفيه : « ويطعمها » بدل « لم يطعمها » .
( 11 ) المصدر السابق : 510 ، ح 3 ، وفيه : « جثّتها وإن جهلت » .
( 12 ) المصدر السابق : ح 4 .
( 13 ) انظر الوسائل 21 : 509 ، ب 1 من النفقات .
( 14 ) بحار الأنوار 75 : 231 - 231 ، ح 1 . كنز العمّال 16 : 557 ، ح 45862 .