أرضعته بنفسها أو عند غيرها [ 1 ] .
بل الظاهر عدم الفرق في الغير بين مملوكتها وغيرها ، وسواء أرضعته عند الغير بأجرة أو لا [ 2 ] .
( وللمولى إجبار أمته على الرضاع ) لولده منها أو من غيرها ، أو غير ولده [ 3 ] .
( و ) الأصل في ( نهاية الرضاع حولان ) [ 4 ] .
وإن جاز الزيادة عليها والنقصان [ 5 ] .
-
شرح
[ 1 ] لكن في المسالك حمل العبارة [ لُامّه أن ترضعه بنفسها وبغيرها ولها الأجرة ] على معنى آخر قال : « إذااستأجرها للرضاعة فإن صرّح بإرادة تحصيل رضاعه بنفسها وغيرها فلا شبهة في جواز الأمرين ، واستحقاقها الأجرة المسمّاة وإن شرط إرضاعه بنفسها تعيّن ، ولا يجوز لها إرضاعه من غيرها ، فإن فعلت فلا اجرة لها ، وإن أطلقبأن استأجرها لإرضاعه فهي مسألة الكتاب ، والمشهور جواز إرضاعها بنفسها وبغيرها ؛ لأنّها حينئذٍ أمر مطلق ، ومنشأنه جواز تحصيل المنفعة بنفسه وغيره .
وقيل : لا يجوز لاختلاف المراضع في الحكم والخواصّ ، ودلالة العرف على مباشرتها حتى قيل : إنّه يجبتعيين المرضعة في العقد لذلك ، فلا أقلّ من تعيّنها عند الإطلاق ، والأقوى الرجوع إلى العرف ، فإن لم يتّفق أو اضطربجاز أن ترضعه بنفسها وغيرها . ولا فرق في الغير بين أن يكون خادمها وغيره ، وحيث جاز استحقّت الأجرة وإلّافلا » « 1 » .
وتبعه على ذلك الفاضل الإصبهاني في شرح القواعد ، والمحدّث البحراني « 2 » ، لكنّ الجميع كما ترى ؛ إذ لا خصوصيةلهذه المسألة في المقام ، ولا يليق التنبيه عليها . وإنّما المراد ما ذكر من بيان استحقاق الامّ اجرة الرضاع ، سواء وقع معها عقد الإجارةأم لا ، كما هو مقتضى إطلاق الأدلّة ، وسواء أرضعتها بنفسها أو بغيرها ؛ للصحيح « 3 » المزبور .
[ 2 ] وهو حكم يليق التنبيه عليه مستفاد من الكتاب « 4 » والسنّة « 5 » والفتاوى .
ولا يشكل بأنّه لا وجه لرجوعها بالأجرة مع إرضاع الغير لها غير المملوكة والمستأجرة ؛ إذ ذاك ليس إلّالكون من يتبرّع قدتبرّع لها ، وأدّى عنها ما يراد منها بتلبّسه بالقيام ، فهو كالمتبرّع عمّن في ذمّته عمل للغير بالعمل بعنوان كونه للأجير وعنه ، فتأمّلجيّداً ، واللَّه العالم .
[ 3 ] بلا خلاف ولا إشكال ؛ لأنّ جميع منافعها مملوكة له .
[ 4 ] للآية « 6 » ، وللمروي في تفسير : « لا رضاع بعد فطام » أنّه الحولان « 7 » .
وفحوى ما دلّ على أن ليس للمرأة أن تأخذ في رضاع ولدها أكثر من حولين « 8 » .
[ 5 ] فإنّ ذلك لا ينافي الأصل المزبور . ( و ) لذا قال المصنّف وغيره [ ذلك ] .
هامش
( 1 ) المسالك 8 : 415 .
( 2 ) كشف اللثام 7 : 546 . الحدائق 25 : 74 .
( 3 ) أي صحيح ابن سنان .
( 4 ) الطلاق : 6 .
( 5 ) انظر الوسائل 21 : 456 ، ب 71 من أحكام الأولاد .
( 6 ) البقرة : 233 .
( 7 ) الوسائل 20 : 385 ، ب 5 ممّا يحرم بالرضاع ، ح 5 .
( 8 ) الوسائل 21 : 454 ، ب 70 من أحكام الأولاد ، ح 1 .