( و ) ظهر لك أيضاً فيما ( لو أسلمت امرأة ) وأنّه ( لم يجب ختانها و ) لكن ( استحبّ ) لها ذلك [ 1 ] .
وأمّا ثقب الاذن ف [ - مستحبّ ] [ 2 ] . [ ولا يبعد دعوى الاستحباب في ثقب كلّ من الاذن اليمنى واليسرى ، كما لا يبعد استحباب الثقب في الاذن اليمنى في شحمة الأذن وفي اليسرى في أعلاه ] ، هذا . ويستحبّ الدعاء عندختان الولد بما في خبر مرازم بن حكيم عن الصادق عليه السلام : في الصبي إذا ختن تقول : « اللّهمّ هذه سنّتك وسنّة نبيّكصلواتك عليه وآله ، واتّباع منّا لك ولنبيّك بمشيئتك وبإرادتك وقضائك لأمر أردته وقضاء حتمته وأمر أنفذته ، وأذقته حرّ الحديد في ختانه وحجامته لأمر أنت أعرف به منّي ، اللّهمّ فطهّره من الذنوب ، وزد في عمره ، وادفعالأذيّات عن بدنه والأوجاع عن جسمه ، وزده من الغناء ، وادفع عنه الفقر فإنّك تعلم ولا نعلم » . وقال الصادق عليه السلام : « أيّما رجل لم يقلها عند ختان ولده فليقلها عليه قبل أن يحتلم ، فإن قالها كفى حرّ الحديد من قتل أو غيره » « 1 » . ( وأمّا العقيقة ) فهي هنا الذبيحة التي تذبح للمولود [ 3 ] . وعلى كلّ حال ( ف ) [ - المختار ] [ 4 ] أنّه ( يستحبّ أن يعقّعن الذكر ذكر وعن الأنثى أنثى ) [ 5 ] . [ ويجزي كلّ من الذكر والأنثى في كلّ منهما ] .
-
شرح
[ 1 ] وفي خبر أبي بصير : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الجارية تجيء من أرض الشرك فتسلم فتطلب لها من يخفضها فلا تقدر علىامرأة ؟ فقال : « أمّا السنّة في الختان على الرجال وليس على النساء » « 2 » .
[ 2 ] [ ب ] - لا خلاف أجده في استحبابه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافاً إلى السيرة المستمرّة ، وإلى النصوص التي تقدّمبعضها « 3 » . وفي خبر السكوني قال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : « يا فاطمة اثقبي اذني الحسن والحسين عليهما السلام خلافاً لليهود » « 4 » . وفي خبر مسعدةبن صدقة عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « إنّ ثقب اذن الغلام من السنّة » « 5 » . ونحوه صحيح عبداللَّه بن سنان « 6 » . فما وقع من بعض العامّة منالوسوسة في ذلك - باعتبار ما فيه من الإيذاء والتأليم « 7 » - اجتهاد في مقابلة النصّ . ثمّ إنّك قد سمعت اشتمال بعض النصوص علىثقب الاذنين ، بل على التفصيل في كيفيّة الثقب في اليمنى واليسرى « 8 » ، وفي آخر « 9 » كالفتاوى ثقب الاذن ، ولا يبعد دعوىالاستحباب في كلّ منهما ، كما لا يبعد استحباب تلك الكيفيّة الخاصّة ، والأمر سهل ، واللَّه العالم .
[ 3 ] وإن كان تقال [ هذه الكلمة ] أيضاً للشعر الذي يولد عليه المولود آدمياً كان أو غيره كالعقيق والعقّ بالكسر . وقيل : إنّ أصلالعقّ الشقّ « 10 » ، يقال : عقّ ثوبه أيشقّه ، ومنه عقّ الولد أباه ، أيعصى ، وشقّ ما أوجبه اللَّه عليه من الطاعة . وسمّي به الشعر الذيعلى المولود باعتبار حلقه أو زواله ، والذبيحة باعتبار شقّ حلقومها ، أو لأنّها تفعل لأجل العقيقة فاطلق اسم السبب على المسبّب ، والأمر سهل .
[ 4 ] [ كما ] قد ذكر غير واحد من الأصحاب .
[ 5 ] بل عن الخلاف إجماع الفرقة وأخبارهم عليه « 11 » . ولعلّه لخبر محمّد بن مارد عن أبي عبداللَّه عليه السلام : سألته عنالعقيقة ؟ فقال : « شاة أو بقرة أو بدنة ، ثمّ يسمّ ويحلق رأس المولود في يوم السابع ، ويتصدّق بوزن شعره ذهباً أو فضّة ، فإن كان ذكراً
هامش
( 1 ) الوسائل 21 : 444 ، ب 59 من أحكام الأولاد ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 21 : 441 ، ب 56 من أحكام الأولاد ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 21 : 432 ، ب 51 من أحكام الأولاد ، ح 2 .
( 4 ) المصدر السابق : 433 ، ح 4 .
( 5 ) المصدر السابق : 422 ، ح 1 .
( 6 ) المصدر السابق : 433 ، ح 4 .
( 7 ) انظر مغني المحتاج 4 : 296 .
( 8 ) الوسائل 21 : 432 ، ب 51 من أحكام الأولاد ، ح 2 .
( 9 ) الوسائل 21 : 432 ، 433 ، ب 51 من أحكام الأولاد ، ح 1 ، 3 .
( 10 ) المسالك 8 : 406 . الخلاف 6 : 68 - 69 .
( 11 ) المسالك 8 : 406 . الخلاف 6 : 68 - 69 .