تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
نعم في وجوبه على الولي قبل البلوغ خلاف [ 1 ] . [ الأظهر عدم الوجوب بل يستحبّ على الولي قبل البلوغ‌والوجوب على الصبي بعد البلوغ ] . والخنثى المشكل يقوى عدم الوجوب عليه [ 2 ] . هذا كلّه في الذكر . ( و ) أمّافي الإناث المعبّر عنه في كلام الأصحاب ب ( - خفض الجواري ) ف ( - مستحبّ ) [ 3 ] . ولا يجب على الولي قبل البلوغ‌ولا عليهنّ بعده . والظاهر أنّ وقته فيهنّ لسبع سنين [ 4 ] . كما أنّه ينبغي عدم الاستئصال فيه [ 5 ] . ( و ) على كلّ حال فقد ظهر لك ممّا ذكرنا الحال فيما ( لو أسلم كافر غير مختتن وجب أن يختن ) نفسه ( ولو كان مسنّاً ) [ 6 ] . -
شرح
[ 1 ] والأشهر ، بل المشهور العدم ؛ للأصل ، وظهور ما تضمّن خطاب الولي من النصوص « 1 » السابقة في الاستحباب خصوصاًالمصرّح فيها بجواز التأخير ، وخصوصاً المشتمل منها على التعليل المناسب للاستحباب . خلافاً للمحكيّ عن الفاضل في التحرير فأوجبه « 2 » ، بل في المسالك : إنّه ظاهر عبارة المصنّف ؛ لإطلاق حكمه عليه‌بالوجوب ، ولا ينافيه حكمه بالاستحباب يوم السابع ؛ لأنّ الوجوب على هذا القول موسّع وأفضل أفراده السابع ، كما يقال : يستحب‌ّصلاة الفريضة في أوّل وقتها وحينئذٍ يكون الوجوب متعلّقاً بالولي ، فإن لم يفعل إلى أن بلغ الصبي أثم وتعلّق الوجوب بالصبي « 3 » . وفيه : أنّ الأظهر في عبارة المصنّف ما ذكرنا من الاستحباب على الولي قبل البلوغ ، والوجوب على الصبي بعده ، كما عرفت . [ 2 ] للأصل ، لكن في المسالك : في وجوبه وتوقّف صحّة صلاته عليه وجهان ، من الشكّ في ذكوريّته التي هي مناطالوجوب معتضداً بأصالة البراءة ، ومن توقّف حصول اليقين بصحّة الصلاة عليه ، وتناول قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « اختنوا أولادكم يوم‌السابع » « 4 » خرج الأنثى منه خاصّة فيبقى الباقي « 5 » . وفيه ما لا يخفى بعد ما عرفت من عدم توقّف صحّة الصلاة عليه ، وكون عنوان الوجوب الذكر . [ 3 ] بلا خلاف [ فيه ] ، بل الإجماع بقسميه عليه ، والنصوص « 6 » مستفيضة فيه أو متواترة ، وقد تقدّم جملة منها . [ 4 ] بل في خبر غياث بن إبراهيم عن جعفر بن محمّد عن أبيه عليهما السلام : « لا تخفض الجارية حتى تبلغ سبع سنين » « 7 » . [ 5 ] لصحيح ابن مسلم عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « لما هاجرن النساء إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم هاجرت فيهنّ امرأة يقال لها : امّ حبيب‌وكانت خافضة تخفض الجواري ، فلمّا رآها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال لها : يا امّ حبيب العمل الذي قد كان في يدك هو في يدك اليوم ؟ قالت : نعم يا رسول اللَّه إلّاأن يكون حراماً تنهاني عنه ، فقال : لا ، بل حلال ، فادني حتى اعلّمك ، قال : فدنت منه ، فقال : يا ام‌ّحبيب إذا أنت فعلت فلا تنهكي أيلا تستأصلي وأشمّي فإنّه أشرق للوجه وأحظى للزوج » « 8 » . [ 6 ] وقد سمعت الخبر « 9 » المشتمل عليه .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 21 : 433 ، ب 52 من أحكام الأولاد . ( 2 ) التحرير 4 : 8 . ( 3 ) المسالك 8 : 402 ، 404 . ( 4 ) الوسائل 21 : 439 ، ب 54 من أحكام الأولاد ، ح 3 . ( 5 ) المسالك 8 : 402 ، 404 . ( 6 ) الوسائل 21 : 437 ، ب 52 من أحكام الأولاد ، ح 9 . و 441 ، ب 56 ، ح 3 . و 442 ، 443 ، ب 58 ، ح 1 ، 2 ، 3 . و 17 : 129 ، ب 18 ممّا يكتسب به . ( 7 ) الوسائل 17 : 130 ، ب 18 ممّا يكتسب به ، ح 3 ، وفيه : « عن وهب ، عن جعفر ، عن أبيه عن عليّ عليهم السلام » . ( 8 ) المصدر السابق : 129 ، ح 1 . ( 9 ) الوسائل 21 : 440 ، ب 55 من أحكام الأولاد ، ح 1 .