( و ) حينئذٍ فما ( قيل ) : لا يجب مهر المثل لها ، ( بل ) الواجب لها ( قيمة الخمر ) [ 1 ] [ فاسد ] .
31 / 13
( و ) [ الظاهر ] [ 2 ] أنّ القول ( الثاني ) أي القول بصحّة العقد وأنّ لها مهر المثل مع الدخول [ 3 ] ( أشبه ) [ 4 ] . ( ولا تقدير في المهر ) في جانب القلّة ( بل ما تراضى عليه الزوجان وإن قلّ ما لم يقصر عن التقويم كحبّة من حنطة ) ونحوها ممّا يعدّ نقله عوضاً من السفه والعبث [ 5 ] . ( وكذا لا حدّ له في الكثرة ) [ 6 ] . ( و ) لكن مع ذلك ( قيل ) [ 7 ] : ( بالمنع من الزيادة عن مهر السنّة و ) هو خمسمئة درهم ، بل ( لو زاد ) عليه ( ردّ إليها ) [ 8 ] .
-
شرح
[ 1 ] أو مقداره خلّاً أو غير ذلك من الأقوال التي قد عرفت فسادها لا ينبغي الالتفات إليه .
[ 2 ] [ كما ] قد ظهر لك من ذلك .
[ 3 ] مع كونه أشهر .
[ 4 ] بأصول المذهب وقواعده كما عرفته بما لا مزيد عليه ، واللَّه العالم بحقيقة الحال .
[ 5 ] بلا خلاف أجده في شيء من ذلك نصّاً وفتوى ، بل لعلّ الإجماع بقسميه عليه .
[ 6 ] على المشهور بين الأصحاب ، شهرة عظيمة كادت تكون إجماعاً ، بل لعلّها كذلك : 1 - لإطلاق الأدلّة وعمومهاكتاباً وسنّة من آية « الأجور « 1 » » و « ما فرضتم » « 2 » ، وغيرها . 2 - ولأنّه نوع معاوضة فيتبع اختيار المتعاوضين في القدركغيره من المعاوضات . 3 - وخصوص المعتبرة المحدّدة له بما تراضيا عليه قلّ أو كثر « 3 » . 4 - وقوله تعالى :( وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً )« 4 » الذي هو المال العظيم أو وزن أربعين اوقيّةً من ذهب أو فضّة أو ألف ومئتا اوقيّة أو سبعونألف دينار أو ثمانون ألف دينار أو مئة رطل من ذهب أو فضّة أو ملء مسك ثور ذهباً أو فضّة . وقضيّة عمر مع المرأة التي حجّته بهذهالآية حين نهى عن المغالاة في المهر حتى قال : « كلّ الناس أفقه منك يا عمر حتى المخدّرات » « 5 » معروفة . 5 - وصحيحالوشّاء عن الرضا عليه السلام : سمعته يقول : « لو أنّ رجلًا تزوّج امرأة وجعل مهرها عشرين ألفاً وجعل لأبيها عشرة آلاف كان المهر جائزاًوالذي سمّاه لأبيها فاسداً » « 6 » . 6 - وصحيح الفضيل : سألت أبا عبداللَّه اللَّه عليه السلام عن رجل تزوّج امرأة بألف درهم فأعطاها عبداً [ له ] آبقاً وبرداً [ حبرة ] بألف درهم التي أصدقها ، قال : « إذا رضيت بالعبد وكانت قد عرفته فلا بأس ؛ إذ هي قد قبضت الثوبورضيت بالعبد » « 7 » . وعن الشيخ في المبسوط : أنّه روى فيه عن عمر : أنّه لمّا تزوّج امّ كلثوم بنت عليّ عليه السلام أصدقها أربعين ألفدرهم . وأنّ أنس بن مالك تزوّج امرأة على عشرة آلاف ، وأنّ الحسن بن عليّ عليهما السلام تزوّج امرأة فأصدقها مئة جارية ، مع كلّ جارية ألفدرهم « 8 » . بل ربّما روي أزيد من ذلك في عهد الصحابة والتابعين من غير نكير من أحد منهم .
[ 7 ] والقائل المرتضى بل حكي عن الإسكافي والصدوق « 9 » .
[ 8 ] بل في الانتصار دعوى إجماع الطائفة عليه ، قال فيه : « وممّا انفردت به الإماميّة أنّه لا يتجاوز بالمهر خمسمئة درهم جياد
هامش
( 1 ) النساء : 24 ، 20 .
( 2 ) البقرة : 237 . المبسوط 4 : 272 .
( 3 ) الوسائل 21 : 240 ، 241 ، ب 1 من المهور ، ح 3 ، 6 ، 9 .
( 4 ) النساء : 24 ، 20 .
( 5 ) كنز العمّال 16 : 536 ، 537 ، ح 45796 ، 45798 . البحار 30 : 655 ، مع اختلاف فيهما .
( 6 ) الوسائل 21 : 263 ، ب 9 من المهور ، ح 1 .
( 7 ) الوسائل 21 : 282 - 283 ، ب 24 من المهور ، ح 1 .
( 8 ) البقرة : 237 . المبسوط 4 : 272 .
( 9 ) الانتصار : 292 . استظهره عن الإسكافي والصدوق في جامع المقاصد 13 : 338 وسيجئ كلامهما .