معاملة المملوك وإجراء حكم الصحيح عليه إلزاماً لهم بما ألزموا به أنفسهم ] .
كما أنّه ينبغي أن يعلم أيضاً أنّه قد يقال : بعدم وجوب القيمة في المقام لو كان المهر مثلًا خمراً معيّناً وقد أسلمالزوج وقد قبضته هي من دون إذن منه أو مع عدم منعه [ 1 ] ، بل من يتلف على الذمّي خمراً يضمنه له ، فوجوبالقيمة في ذلك محلّ نظر [ 2 ] .
نعم [ قد يقال : ] [ 3 ] الفرق بين الدين والعين ، وهو جيّد في هذا الفرد ، لا فيما إذا أسلمت الزوجة قبل القبضوكان مهرها خمراً معيّناً فإنّه بإسلامها تعذّر عليه قبضها وتلف عليها ، والفرض ضمانه في يد الزوج ، وليس ذلكتفريطاً بعد أن كانت مأمورة به شرعاً ، فالإسلام يرفعها ويعزّها وقد أومأنا إلى ذلك في ذلك المقام ، واللَّه العالمبحقيقة الحال .
( ولو كانا ) أيالزوج والزوجة ( مسلمين أو كان الزوج مسلماً ) وعقدا على خمرٍ أو خنزير مثلًا عالمينبعدم صحّة ذلك أو جاهلين أو مختلفين ( قيل ) [ 4 ] : ( يبطل العقد ) [ 5 ] . ( وقيل ) [ 6 ] : ( يصحّ ) -
شرح
[ 1 ] لعدم جواز تعرّضه لها في ملكها .
[ 2 ] وإن لم أجد ذلك لأحد من أصحابنا .
[ 3 ] [ كما ] عن بعض « 1 » العامّة .
[ 4 ] والقائل جماعة منهم الشيخان في المقنعة « 2 » والنهاية « 3 » والقاضي « 4 » والتقي « 5 » على ما حكي .
[ 5 ] 1 - لتعليق الرضا بالباطل المقتضي لارتفاعه [ / العقد ] بارتفاعه [ / الرضا ] .
2 - ولأنّه [ / عقد النكاح ] حيث يذكر المهر فيه عقد معاوضة ؛ ضرورة اتحاده مع عقود المعاوضة في القصد ودخول « الباء » ونحو ذلك .
ولذا أطلق عليه اسم « الأجر » في قوله تعالى :( فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ )« 6 » ، فينبغي أن يعتبر فيه ما يعتبر فيها منتوقّف الصحّة على صحّة العوض كالبيع ونحوه ، وصحّته بلا مهر لا ينافي جريان حكم المعاوضة عليه مع ذكر المهر .
بل قد يؤيّد ذلك ما في المعتبرة المستفيضة من أنّ « المهر ما تراضيا عليه » ، المنعكس بعكس النقيض إلى أنّ « ما لا يتراضيانعليه لا يكون مهراً » المقتضي عدم غير المذكور في العقد مهراً فينافي ما دلّ على عدم إخلاء البضع عن المهر ، فليس حينئذٍ إلّاالبطلان .
[ 6 ] والقائل المشهور .
هامش
( 1 ) شرح فتح القدير 3 : 261 .
( 2 ) حكا عنهم في المسالك 8 : 162 . انظر المقنعة : 508 والهامش فيه ذيل الرقم 3 .
( 3 ) النهاية : 469 .
( 4 ) المهذب 2 : 200 .
( 5 ) الكافي : 293 .
( 6 ) النساء : 24 .