تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
العقد [ 1 ] . [ وهو الظاهر ] . [ بل يصحّ مع ظنّ كونه خلّاً فبان خمراً أو حيواناً مملوكاً فبان خنزيراً أو ماله فظهر مستحقّاً للغير ونحو ذلك ] . [ وكيف كان فليست هذه التي جعلت مهرها الخمر أو الخنزير من المفوضة مهرها ، فحينئذٍ لو طلّقت قبل‌الدخول فلا متعة لها بناءً على اختصاصها بها ، كما لا شيء لها مع الموت ] . -
شرح
[ 1 ] بل عن بعض نفي الخلاف فيه إلّامن مالك وبعض الأصحاب « 1 » ؛ للعمومات السالمة عن معارضة غير ما عرفت من‌التعليق المذكور الذي يمكن منعه بعدم ظهور المعاوضة في ذلك ، وإنّماتقتضي معنى التعاوض والتبادل عرفاً من غير اعتبار معنىالتعليق ، بل ذلك فيها شبه الداعي ، يعني أنّ الزوجة مثلًا رضيت بالنكاح ورضيت بكون الخمر ملكاً لها ، والزوج رضي بكونها زوجةوأنّها مالكة للخمر عليه . لا أنّ المراد إنشاء معلّقاً على وجه يكون الرضا معلّقاً عليه ، فيكون حاصله أنّ الزوجة قد أنشأت الرضا بالنكاح معلّقة ذلك‌على أن يكون الخمر ملكاً لها ، بحيث إن لم يكن ملكاً لها فلا رضاً لها بالنكاح ؛ ضرورة عدم إرادة ذلك في المعاوضة وإن انساق إلىذهن غير المحصّل ابتداءً . والتحقيق ما عرفت [ من منع كون الإنشاء معلّقاً على وجه يكون الرضا معلّقاً على المهر ] ، وحينئذٍ فلم يحصل في العقدالمفروض إلّاهذا التقابل ، وهو مقتضٍ للبطلان في العقد الذي اعتبر الشارع فيه العوض كالبيع والإجارة ، أمّا نحو النكاح المسلّم عندالخصم عدم اعتبار العوض فيه لا دليل على اقتضاء بطلانه [ / العوض ] بطلانه [ / العقد ] ، بل الدليل من العمومات وغيرها يقتضيالصحّة . وبالجملة : بطلان عقود المعاوضات ببطلان العوض العرفي شرعي لا لانتفاء الرضا . فالمعاوضة حينئذٍ : [ على ما يلي ] : 1 - عرفيّة وشرعيّة ، وهي المشتملة على العوض الصحيح شرعاً . 2 - وشرعيّة لا عرفيّة لوجوب مهر المثل بالدخول وقيمة الشيء بتلفه . 3 - وعرفيّة لا شرعيّة ، وهي المشتملة على العوض الفاسد ، وهذه إن اعتبر الشارع فيها العوض تكون باطلة لذلك ، وإلّا كان‌العقد صحيحاً للعمومات والتعاوض باطلًا وما نحن فيه من ذلك . ضرورة تسليم الخصم عدم اعتبار العوض فيه فيصحّ بلا مهر . بل وتسليمه صحّة العقد مع ظنّ كونه خلّاً فبان خمراً أو حيواناً مملوكاً فبان خنزيراً أو ماله فظهر مستحقّاً للغير ونحو ذلك‌ممّا قيل فيه : إنّ العقد صحيح قولًا واحداً . ولا وجه له إلّاما ذكرناه الذي منه يستفاد الصحّة في الفرض . وكذا فحوى ما دلّ عليها في النكاح المشتمل على الشروط الفاسدة التي هي كالمهر من حيث الرضا المزبور ، بل ربّما كانت
هامش
( 1 ) الغنية : 348 .