( وكذا لو كان ) الفسخ ( بالخصاء بعد الدخول ف ) - إنّه ( لها ) أيضاً ( المهر كمّلًا إن حصل الوطء ) [ 1 ] .
[ والمتّجه مساواة الخصاء لغيره في الحكم الذي ذكرناه وهو لا مهر مع عدم الدخول والكلّ معه ] [ 2 ] .
كما أنّه ظهر لك أيضاً عدم سقوط الخيار في الزوج والزوجة بالدخول قبل العلم بالعيب السابق [ 3 ] .
كما أنّ [ الظاهر ] [ 4 ] سقوط خيارها بعد العلم والرضا بمواقعته [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] إذ هو مع اندراجه في الأدلّة المزبورة دلّت عليه المعتبرة « 1 » المتقدّمة . خلافاً للمحكيّ عن الصدوقين فالنصف « 2 » . ولعلّه لما عن الفقه المنسوب إلى الرضا عليه السلام : « وإن تزوّجها خصيّ وقد دلّس نفسه لها وهي لا تعلم فرّق بينهما ، ويوجع ظهره كما دلّس نفسه ، وعليه نصف الصداق ولا عدّة عليها منه » « 3 » . وربّما جمع بينه وبين غيره بحمل ما عداه على صورة الدخول وحمله على ما قبل الدخول للصحيح المروي عن قرب الإسناد عن خصي دلّس نفسه لامرأة ما عليه ، قال : « يوجع ظهره ، ويفرّق بينهما ، وعليه المهر كملًا إن دخل بها ، وإن لم يدخل بها فعليه نصف المهر » « 4 » . وفيه : مع عدم ثبوت نسبة الكتاب المزبور إليه عليه السلام عندنا - أنّه مخالف للقولين معاً ؛ إذ هما بين مثبت للنصف مطلقاً والجميع بالدخول . ومن هنا كان المتّجه مساواة الخصاء لغيره في الحكم الذي ذكرناه ، وهو لا مهر مع عدم الدخول ، والكلّ معه .
[ 2 ] نعم ظاهر بعض « 5 » وصريح آخر « 6 » إلحاق الخلوة بالدخول في وجوب الكلّ . وهو بحث آخر يأتي في محلّه . اللهمّ إلّا أن يقال : إنّا وإن لم نقل بكون الخلوة كالدخول في ذلك مطلقاً لكنّها كذلك في المقام ؛ لظهور النصّ والفتوى ، وفيه منع ؛ ضرورة ظهور لفظ « الدخول » في المتن وغيره في الوطء ، بل كاد يكون صريح قرب الإسناد « 7 » وبه يقيّد خبر سماعة « 8 » . كما أنّه يعلم المراد من الدخول عليها في صحيح « 9 » ابن مسكان المتقدّمين آنفاً ، واحتمال العكس يدفعه رجحان الأوّل بانسياقه وغيره عليه ، واللَّه العالم . وعلى كل حال فقد ظهر لك الكلام في جميع صور المسألة .
[ 3 ] الذي لم أجد فيه خلافاً ، بل يمكن تحصيل الإجماع ؛ للأصل ، وصحيح أبي عبيدة « 10 » ، وخبري الحسن بن صالح « 11 » والكناني « 12 » المتقدّمة سابقاً وغيرها . نعم في الأخيرين منها « إن علم بها قبل أن يجامعها ثمّ جامعها فقد رضي بها » . وعليه حينئذٍ ينزّل إطلاق ما دلّ « 13 » على سقوط الخيار بالدخول .
[ 4 ] [ إذ ] منه يعلم الحال في الزوجة بالنسبة إلى [ ذلك ] .
[ 5 ] إذ الظاهر عدم الفرق بينهما في ذلك .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 21 : 226 ، ب 13 من العيوب والتدليس .
( 2 ) نقله عنهما في المختلف 7 : 200 . ولكن في المقنع : 313 ، وفيه : « تأخذ منه صداقها » .
( 3 ) فقه الرضا عليه السلام : 237 . المستدرك 15 : 53 ، ب 12 من العيوب والتدليس ، ح 2 .
( 4 ) قرب الإسناد : 248 - 249 ، ح 982 . الوسائل 21 : 228 ، ب 13 من العيوب والتدليس ، ح 5 .
( 5 ) انظر المختصر النافع : 296 .
( 6 ) النهاية : 487 - 488 .
( 7 ) تقدّم آنفاً .
( 8 ) الوسائل 21 : 227 ، ب 13 من العيوب والتدليس ، ح 2 .
( 9 ) المصدر السابق : ح 3 .
( 10 ) الوسائل 21 : 211 ، ب 2 من العيوب والتدليس ، ح 1 .
( 11 ) الوسائل 21 : 215 ، ب 3 من العيوب والتدليس ، ح 3 .
( 12 ) المصدر السابق : 214 - 215 ، ح 1 .
( 13 ) الوسائل 21 : 211 ، ب 1 من العيوب والتدليس ، ح 14 . و 215 ، ب 3 ، ح 2 .