تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 605

مساهمون:

ص٦٠٥
إذا رجع عليها [ 1 ] . ويمكن القول برجوعه أجمع من حيث التدليس [ 2 ] . كما ظهر لك أنّه لا فرق في ثبوت الأحكام المزبورة بين كون العيب الذي فسخ به حادثاً قبل العقد وبعده بناءً على [ ثبوت ] الخيار به [ 3 ] . ( وكذا ) الحكم ( لو فسخت الزوجة قبل الدخول ) بل هي أولى من الزوج بذلك باعتبار كون الفسخ من قبلها ( فلا مهر ) لها حينئذٍ [ 4 ] ( إلّافي العنن ) [ 5 ] . ( ولو كان بعده كان لها المسمّى ) الذي استقرّ بالوطء وبما استحلّ من فرجها [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] لكن في القواعد : « رجع عليها إلّابما يمكن أن يكون مهراً » « 1 » . وهو أقلّ ما يتموّل لئلّا يخلو البضع عن العوض . وعن أبي علي إلّابمهر مثلها ، فإنّه العوض للبضع إذا وطأ لا عن زنى « 2 » . [ 2 ] لإطلاق الأدلّة ، وعدم خلوّ البضع عن العوض حتّى في مثل الفرض التي كانت هي السبب في ذلك ممنوع ، وبذلك ظهر لك أنّه لا وجه لما عن التحرير من الرجوع على الوليّ المَحْرَم مع التغرير وبدونه ؛ للتفريط بترك الاستعلام « 3 » . [ 3 ] لكن في محكيّ المبسوط : « إن كان الفسخ بالمتجدّد بعد الدخول فالواجب المسمّى لأنّ الفسخ ؛ إنّما يستند إلى العيب الطارئ بعد استقراره ، وإن كان بعيب موجود قبل العقد أو بعده قبل الدخول وجب مهر المثل ؛ لأنّ الفسخ وإن كان في الحال إلّاأنّه مستند إلى حال حدوث العيب فيصير كأنّه وقع مفسوخاً حين حدوث العيب ، بل فيصير كأنّه وقع فاسداً ، فيلحقه أحكام الفاسد إن كان قبل الدخول ، فلا مهر ولا نفقة . وإن كان بعده فلا نفقة للعدّة ، ويجب مهر المثل » « 4 » . ولا يخفى عليك ضعفه ؛ إذ فيه - مع منافاته لما سمعته - أنّ النكاح وقع صحيحاً ، والفسخ وإن كان بسبب العيب السابق لا يبطله من أصله بل من حين الفسخ ، ولا يزيل الأحكام التي سبقت عليه ، خصوصاً إذا كان العيب حادثاً بعد العقد ، فإنّ دليله لا يجيء عليه ، ولم أجد أحداً وافقه عليه من أصحابنا . نعم في شرح الإرشاد « 5 » لبعض العامّة ذلك [ / بطلان العقد من أصله بسبب الفسخ ] على وجه يظهر كونه مفروغاً منه عندهم . وربّما توافقه قاعدة الفسخ في الجملة التي أشرنا إليها سابقاً . لكن هي هنا من الاجتهاد في مقابلة النصوص التي سمعتها ، واللَّه العالم . [ 4 ] بلا خلاف ولا إشكال نصّاً وفتوىً . [ 5 ] للدليل عليه بخصوصه ، كما تعرفه . [ 6 ] بلا خلاف معتدّ به أجده فيه ، بل حكى بعضهم الإجماع عليه « 6 » . فالفسخ لو سلّم اقتضاؤه الرجوع إلى مهر المثل نحو الإقالة والخيار في البيع مع تلف أحد العوضين يجب الخروج عنه بذلك كما عرفته في الزوج . ولعلّ تفصيل الشيخ في العيب بين المتجدّد بعد الوطء والسابق يأتي هنا بناءً على فسخها بالمتجدّد ، فيكون له المسمّى به ، ومهر المثل بالسابق ، بل لعلّ إطلاق كلام الشيخ كذلك وإن حكى بعضهم الإجماع هنا غير مشير إلى خلافه .
هامش
( 1 ) القواعد 3 : 67 . ( 2 ) ( 2 ) حكاه في كشف اللثام 7 : 374 . ( 3 ) ( 3 ) التحرير 3 : 536 . ( 4 ) ( 4 ) حكاه في المسالك 8 : 130 . انظر المبسوط 4 : 252 - 253 . ( 5 ) لا يوجد لدينا . ( 6 ) الرياض 10 : 390 .