نعم [ المختار ] [ 1 ] أنّ ( له الرجوع به على المدلّس ) ، متّحداً كان أو متعدّداً ، وليّاً شرعيّاً كان أو غيره ، كما ستعرف تحقيق الحال فيه في فصل التدليس [ 2 ] .
نعم على الزوج البيّنة لو أنكر الوليّ مثلًا علمه بالعيب وأمكن في حقه فإن فقدها فله عليه اليمين ، فإذا حلف رجع الزوج على المرأة [ 3 ] . فإذا ادّعت إعلامه حلف أيضاً إن لم يكن لها بيّنة ولا تكفي اليمين الأولى [ 4 ] . فإن نكل أو ردّ اليمين حلفت ، وثبت الرجوع لها بحسب هذه الدعوى . ويحتمل أن لا تحلف [ 5 ] . و [ يحتمل ] أن يبنى على اليمين المردودة كالإقرار فتحلف [ 6 ] . أو كالبيّنة فلا تحلف [ 7 ] .
ولعلّ الأولى من ذلك القول بأنّ لها الرجوع لا له ، كي يتأتّى الخلاف .
وعلى كلّ حال فإن لم يكن مدلّساً حتّى هي بأن لم تعلم المرأة ما بها من العيب لخفائه أو لجهلها بكونه عيباً فلا رجوع له بشيء حينئذٍ [ 8 ] .
نعم لو كانت هي المدلّسة رجع عليها للتدليس [ 9 ] . كما أنّ [ الظاهر ] [ 10 ] عدم استثناء شيء من المهر لها
شرح
[ 1 ] [ كما ] صرّح في النصوص « 1 » المزبورة ب [ - ذلك ] .
[ 2 ] وقد أفتى به الأصحاب من غير خلاف يعرف فيه بينهم ؛ لذلك [ أي النصوص ] ، ولقاعدة الغرور .
فما عساه يقال أو قيل « 2 » : من إشكاله بأنّه إن كان حقّاً ثابتاً لها بالدخول فلا رجوع على المدلّس مدفوع بما عرفت .
[ 3 ] لأنّها الغارّة حيث لم يعلم الولي بذلك .
[ 4 ] لأنّها لمدّع آخر .
[ 5 ] لاستلزامه إبطال الحكم بعدم الرجوع بالحكم بالرجوع .
[ 6 ] لسماع إقرار المنكر بعد الإنكار والحلف .
[ 7 ] لعدم سماع البيّنة بعد حلف المنكر .
[ 8 ] لا خلاف أجده فيه ، بل هو ظاهر النصوص « 3 » المعلّلة باستحقاقها المهر باستحلاله فرجها ، بل هو مقتضى ما دلّ على استقرار المهر بالوطء ، فيدفع حينئذٍ لها تمام المسمّى ؛ لما عرفت .
[ 9 ] وفي خبر رفاعة عن أمير المؤمنين عليه السلام : « لو أنّ رجلًا تزوّج امرأة أو زوّجها رجل لا يعرف دخيلة أمرها لم يكن عليه شيء ، وكان المهر يأخذه منها » « 4 » .
وفي صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : في رجل ولّته امرأة أمرها أو ذات قرابة أو جارة له لا يعرف دخيلة أمرها فوجدها قد دلّست عيباً هو بها ، قال : « يؤخذ المهر منها ولا يكون على الذي زوّجها شي » « 5 » . بل ذلك مقتضى غيرهما أيضاً .
[ 10 ] [ إذ ] مقتضى الجميع [ ذلك ] .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 21 : 211 ، ب 2 من العيوب والتدليس .
( 2 ) ( 2 ) كشف اللثام 7 : 373 .
( 3 ) ( 3 ) الوسائل 21 : 212 ، 213 ، ب 2 من العيوب والتدليس ، ح 2 ، 5 ، و 215 ، ب 3 ، ح 3 .
( 4 ) الوسائل 21 : 212 ، ب 2 من العيوب والتدليس ، ح 2 .
( 5 ) الفقيه 3 : 87 ، ح 3386 . الوسائل 21 : 213 ، ب 2 من العيوب والتدليس ، ذيل الحديث 4 .