تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
[ والظاهر سقوط الاستبراء عمّن بلغت التسع لكن لم تبلغ أوان الحمل كما هو المعتاد في بنت العشر وما قاربها ] ، لكنه لا يخلو من إشكال [ 1 ] . [ ويحل وطء الصغيرة إذا بلغت بدون الاستبراء ] . ( أو ) كانت ( حاملًا ) فإنّه لا استبراء هنا قطعاً [ 2 ] . إنّما الكلام في جواز وطئها مطلقاً وعدمه مطلقاً والتفصيل بالأربعة أشهر وعشرة أيّام ، فيحرم قبل مضيّها للحمل ويحلّ بعده ( على كراهية ) ، أقوال ، أقواها الأخير كما عرفته مفصّلًا في كتاب البيع [ 3 ] . وعلى كلّ حال فليس هذا من الاستبراء في شيء [ 4 ] . ويسقط الاستبراء أيضاً بإعتاقها بعد ابتياعها وهي : المسألة ( الثانية ) التي أشار إليها المصنف بقوله : ( إذا ملك أمة فأعتقها كان له العقد عليها ووطؤها من غير استبراء ) [ 5 ] . ( و ) لكن [ 6 ] إنّ ( الاستبراء أفضل ) . بل لعلّه كذلك في كلّ مقام أسقطناه مع احتمال الوطء المحترم ولو من غير السيّد [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] من إطلاق الأصحاب الاستبراء مع بلوغها سنّ الحيض وإن لم تحض ، ومن المعلوم إرادة التسع منه ، فإنّه زمان إمكان الحيض ، فيمكن حمل هذه النصوص على إرادة سقوط الاستبراء عن الصغيرة وأنّ له الوقوع عليها بدونه إذا بلغت ، واللَّه العالم . [ 2 ] ضرورة معلومية كونها حاملًا . [ 3 ] بل هو خيرة المصنّف هناك أيضاً وإن اختار هنا الجواز مطلقاً على كراهية [ في قوله : « أو كانت حاملًا على كراهية » ] . [ 4 ] وفي جامع المقاصد : أنّه إن كان الحمل من وطء محترم فلا يجوز وطؤها إلّابعد الوضع ، وإن كان من زنى فلا يجوز قبل الأربعة أشهر وعشرة ويجوز بعدها « 1 » ، بل عن غيره الجمع بين النصوص بحمل ما دلّ على الحرمة « 2 » إلى الوضع على الحمل من وطء محترم ، وما دلّ « 3 » على الجواز مطلقاً على الحمل من زنى . وقد تقدّم في كتاب البيع تفصيل ذلك كلّه ، فلاحظ وتأمّل ، واللَّه العالم . [ 5 ] بلا خلاف أجده فيه ، كما اعترف به بعض الفضلاء « 4 » ، بل في المسالك دعوى الوفاق عليه « 5 » ؛ للأصل ، وخروجها عن الأمة التي حكمها الاستبراء . وللأخبار كصحيح محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام : في الرجل يشتري الجارية ثمّ يعتقها ويتزوّجها هل يقع عليها قبل أن يستبرئ رحمها ؟ قال : « يستبرئ بحيضة ، قال : قلت : فإن وقع عليها ، قال : لا بأس » « 6 » . ونحوه خبر عبيد « 7 » وأبي العبّاس « 8 » عن الصادق عليه السلام . وكفى بذلك كلّه مخرجاً عن عموم العلّة المقتضي لعدم سقوط الاستبراء لو سلّم دلالة النصوص عليها على وجه تخرج به عن كونها مستنبطة . [ 6 ] كما دلّ الصحيح على سقوطه دلّ على [ ذلك ] . [ 7 ] تحفّظاً من اختلاط الأنساب .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 13 : 172 . ( 2 ) انظر الوسائل 21 : 91 ، ب 8 من نكاح العبيد والإماء . ( 3 ) الوسائل 21 : 92 ، ب 9 من نكاح العبيد والإماء ، ح 2 ، 3 . ( 4 ) الرياض 10 : 360 . ( 5 ) المسالك 8 : 87 . ( 6 ) الوسائل 21 : 103 ، ب 16 من نكاح العبيد والإماء ، ح 1 ، 2 ، 3 . ( 7 ) الوسائل 21 : 103 ، ب 16 من نكاح العبيد والإماء ، ح 1 ، 2 ، 3 . ( 8 ) الوسائل 21 : 103 ، ب 16 من نكاح العبيد والإماء ، ح 1 ، 2 ، 3 .