وكيف كان ( فإن تأخّرت الحيضة وكان في سنّها « 1 » من تحيض اعتدّت بخمسة وأربعين يوماً ) بياضاً ، وفي الاجتزاء بالملفّق وجه ، الأحوط خلافه سيّما إذا كان التلفيق من الليل ، كما أنّ الأحوط اعتبار الليالي أيضاً [ 1 ] .
30 / 288
( و ) على كلّ حال ف ( - يسقط ذلك ) أي الاستبراء ( إذا ملكها حائضاً إلّامدّة حيضها ) المحرّم وطؤها فيه ، فيكفي حينئذٍ في جوازه الطهارة من تلك الحيضة ولو لحظة [ 2 ] . [ والقول باعتبار الاستبراء بحيضة مستأنفة فيمن وطئت حائضاً ولو لشبهة لا يخلو من قوّة ] . ( وكذا ) يسقط ( إن كانت لعدل وأخبر باستبرائها ) [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] لاعتبار خمسة وأربعين ليلة في خبري منصور « 2 » وعبد الرحمن « 3 » .
بل عن المفيد استبراؤها بثلاثة أشهر « 4 » ، ولكنّه متروك .
[ 2 ] وفاقاً للمحكيّ عن الشيخ والأكثر « 5 » ؛ للعلم بالبراءة مع الأصل ، بل الظاهر صدق استبرائها بحيضة ، فلا يحتاج إلى استثناء . ولصحيح الحلبي : سأل الصادق عليه السلام : عن رجل اشترى جارية وهي حائض ، قال : « إذا طهرت فليمسّها إن شاء » « 6 » . وخبر زرعة عن سماعة : سألته عن رجل اشترى جارية وهي طامث أيستبرئ رحمها بحيضة أخرى أو تكفيه هذه الحيضة ؟ قال : « لا ، بل تكفيه هذه الحيضة » « 7 » . نعم قيل « 8 » : لابدّ من أن يكون حيضاً ظاهراً لا من استحيضت وهي مبتدأة أو مضطربة وخصّص حيضها بتلك الأيّام بالتخيير الوارد في النصوص « 9 » ، ولعلّه [ / عدم سقوط الاستبراء بتلك الحيضة ] للاحتياط وعدم اليقين فتستصحب الحرمة فتستبرأ حينئذٍ بخمسة وأربعين يوماً ، أو بيقين الحيض متى حصل ، أو بشهر لكونه بدل الحيضة في غير مستقيمة الحيض ، ولخبر ابن سنان الآتي « 10 » أوجه . بل ربّما احتمل ذلك أيضاً في ذات التمييز وإن كان هو [ / ذلك القول ] واضح الضعف ؛ ضرورة صراحة الروايات « 11 » بحيضة ، بل لا يبعد الاكتفاء بالتحيّض بكلّ ما ورد به الشرع . وعلى كلّ حال فما عن ابن إدريس « 12 » - من اعتبار القرءين في المشتراة حائضاً بمعنى اعتبار حيضة أخرى ؛ للأمر بالاستبراء بها ، والأولى حيضة قد مضى بعضها قبل الشروع في الاستبراء . ولخبر سعد الأشعري عن الرضا عليه السلام « 13 » من الاستبراء قبل البيع بحيضتين المحمول على ذلك - كما ترى بعد ما عرفت ، وجواز حمل الخبر على الاستحباب أو على من وطئت حائضاً ولو لشبهة ، فإنّ احتمال اعتبار حيضة مستأنفة لا يخلو من قوّة وإن لم أجد تصريحاً به .
[ 3 ] للعلم الشرعي حينئذٍ بالبراءة ، والأصل والعموم والأخبار « 14 » وهي كثيرة ذكرناها في كتاب البيع ، لكنّها مقيّدة بالثقة أو الأمن إلّاأنّ المصنّف والفاضل « 15 » وغيرهما خصّاهما بالعدل ؛ للاحتياط ، ولأنّه الثقة المأمون شرعاً .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « وكانت في سنّ » .
( 2 ) الوسائل 21 : 84 ، ب 3 من نكاح العبيد والإماء ، ح 5 ، 6 .
( 3 ) الوسائل 21 : 84 ، ب 3 من نكاح العبيد والإماء ، ح 5 ، 6 .
( 4 ) المقنعة : 600 .
( 5 ) حكاه في كشف اللثام 7 : 339 . انظر النهاية : 496 .
( 6 ) الوسائل 21 : 83 ، ب 3 من نكاح العبيد والإماء ، ح 1 .
( 7 ) الوسائل 21 : 96 ، ب 10 من نكاح العبيد والإماء ، ح 2 .
( 8 ) كشف اللثام 7 : 340 .
( 9 ) انظر الوسائل 2 : 288 ، ب 8 من الحيض .
( 10 ) الآتي في الصفحة الآتية .
( 11 ) الوسائل 18 : 259 ، ب 10 من بيع الحيوان ، ح 6 . و 261 ، ب 11 ، ح 4 ، 5 .
( 12 ) حكاه في كشف اللثام 7 : 340 . انظر السرائر 2 : 635 .
( 13 ) الوسائل 21 : 95 ، ب 10 من نكاح العبيد والإماء ، ح 1 .
( 14 ) انظر الوسائل 21 : 89 ، ب 6 من نكاح العبيد والإماء . و 18 : 260 ، ب 11 من بيع الحيوان .
( 15 ) القواعد 3 : 62 .