ويمكن الاكتفاء بحصول العلم العادي بإخباره وإن لم يكن ثقة [ 1 ] .
( وكذا ) يسقط ( إن كانت لامرأة ) [ 2 ] . نعم لا ريب في أنّه أحوط ( أو يائسة ) [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] بل عن ابن إدريس « 1 » وجوبه وإن كان المخبر عدلًا كما عن الشيخ « 2 » الاحتياط به ، فيجب حينئذٍ الاستبراء مع عدمه حتى لو كان المخبر عدلًا . ولعلّه لعموم الأمر به المخصّص بما عرفت ، وخصوص خبر عبد اللَّه بن سنان : سأل الصادق عليه السلام اشتري الجارية من الرجل المأمون فيخبرني أنّه لم يمسّها منذ طمثت عنده وطهرت ، قال : « ليس بجائز أن تأتيها حتّى تستبرئها بحيضة ، ولكن يجوز ذلك ما دون الفرج ، إنّ الذين يشترون الإماء ثمّ يأتوهنّ قبل أن يستبرؤهنّ فأولئك الزناة بأموالهم » « 3 » . وغيره التي يمكن حملها على الكراهة .
[ 2 ] وفاقاً للمحكي عن الأكثر « 4 » ؛ للأصل وعموم : « ما ملكت » ، وخصوص خبر ابن أبي عمير عن حفص عن أبي عبد اللَّه عليه السلام :
في الأمة تكون للمرأة فتبيعها ، قال : « لا بأس بأن تطأها من غير أن تستبرئها » « 5 » . ونحوه حسن رفاعة أو صحيحه عن أبي الحسن عليه السلام « 6 » وغيره . خلافاً للمحكي عن الحلّي « 7 » فأوجبه أيضاً ؛ للعموم المخصوص بما عرفت .
[ 3 ] لمعلومية براءة رحمها ، قال منصور بن حازم : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الجارية التي لا يخاف عليها الحمل ، قال : « ليس عليها عدة » « 8 » . ونحوه خبر عبد الرحمن « 9 » ، بل لا موضوع للاستبراء فيها ، ومن هنا كان المتّجه عدم استثنائها . وخبر ابن سنان الذي سأل فيه الصادق عليه السلام عن الرجل يشتري الجارية [ و ] لم تحض ؟ قال : « يعتزلها شهراً إن كانت قد يئست » « 10 » محمول على الاستحباب ، بل عن الكافي والاستبصار : « إن كانت قد مسّت » « 11 » فيكون الأمر بالشهر حينئذٍ بناءً على أغلبيّة حصول الحيضة به .
وكذا يحمل على الندب في خبر عبد الرحمن عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : في الرجل يشتري الجارية ولم تحض أو قعدت عن المحيض كم عدّتها ؟ قال : « خمسة وأربعون ليلة » « 12 » . وفي معناها الصغيرة التي هي دون تسع سنين ، ولم يذكرها معها هنا ، وذكرها في كتاب البيع « 13 » ، ولعلّه لحرمة وطئها . وأمّا صحيح الحلبي عن الصادق عليه السلام : في رجل ابتاع جارية ولم تطمث ، قال : « إن كانت صغيرة لا يتخوّف عليها الحبل فليس عليها عدّة ، وليطأها إن شاءت وإن كانت قد بلغت ولم تطمث فإنّ عليها العدّة » « 14 » . ففي كشف اللثام :
« الظاهر أنّ المراد بالصغر القصور عن السنّ المعتاد للحيض في أمثالها لا عدم البلوغ تسعاً وكذا المراد بالبلوغ بلوغها السنّ المعتاد » « 15 » . قلت : وحينئذٍ يستفاد منه سقوط الاستبراء عمّن بلغت التسع لكن لم تبلغ أوان الحمل كما هو المعتاد في بنت العشر وما قاربها . وربّما يشهد له صحيح ابن أبي يعفور عن الصادق عليه السلام : في الجارية التي لم تطمث ولم تبلغ الحمل إذا اشتراها الرجل ، قال : « ليس عليها عدّة يقع عليها » « 16 » . بل مال إليها في المسالك « 17 » .
هامش
( 1 ) انظر السرائر 2 : 634 .
( 2 ) حكا عنه وعمن قبله في كشف اللثام 7 : 341 . انظر النهاية : 495 .
( 3 ) الوسائل 18 : 261 ، ب 11 من بيع الحيوان ، ح 5 .
( 4 ) حكاه في كشف اللثام 7 : 341 . التهذيب 8 : 174 ، ح 608 .
( 5 ) حكاه في كشف اللثام 7 : 341 . التهذيب 8 : 174 ، ح 608 .
( 6 ) الوسائل 21 : 91 ، ب 7 من نكاح العبيد والإماء ، ح 1 .
( 7 ) انظر السرائر 2 : 634 .
( 8 ) الوسائل 21 : 83 ، ب 3 من نكاح العبيد والإماء ، ح 3 ، وفيه : « الحبل » بدل « الحمل » .
( 9 ) المصدر السابق : 84 ، ح 4 . الشرائع 2 : 59 .
( 10 ) التهذيب 8 : 172 ، ح 601 . الوسائل 21 : 89 ، ب 6 من نكاح العبيد والإماء ، ح 2 .
( 11 ) الكافي 5 : 473 ، ح 7 . الاستبصار 3 : 358 ، ح 1285 .
( 12 ) الوسائل 21 : 84 ، ب 3 من نكاح العبيد والإماء ، ح 6 .
( 13 ) المصدر السابق : 84 ، ح 4 . الشرائع 2 : 59 .
( 14 ) الوسائل 21 : 83 ، ب 3 من نكاح العبيد والإماء ، ح 1 .
( 15 ) كشف اللثام 7 : 339 . المسالك 8 : 84 .
( 16 ) الوسائل 21 : 83 ، ب 3 من نكاح العبيد والإماء ، ح 3 ، وفيه : « الحبل » بدل « الحمل » .
( 17 ) كشف اللثام 7 : 339 . المسالك 8 : 84 .