وكذلك الأقوى أيضاً عدم تحقّقه بالطلاق الفاسد بسبب فقد شرط من شرائطه [ 1 ] .
( و ) كيف كان ف ( - هل يكون هذا اللفظ ) وهو « فسخت » وما شابهه في فسخ عقد النكاح ( طلاقاً ؟
قيل ) [ 2 ] : ( نعم ) فيثبت فيه حينئذٍ ما يعتبر فيه من الشرائط ويلحقه أحكامه ( حتّى لو كرّره مرّتين وبينهما رجعة حرمت عليه حتى تنكح زوجاً غيره ) [ 3 ] .
( وقيل : يكون « 1 » فسخاً ) لا طلاقاً ( وهو أشبه ) [ 4 ] [ لكن فيه إشكال ] .
فالتحقيق حينئذٍ جريان أحكام الطلاق على ما كان منه بلفظه وارداً على عقد النكاح الدائم جامعاً لشرائطه المعتبرة فيه ، وحكم الفسخ على غيره وإن كان مورده العقد .
وحينئذٍ فليس شيء من اللفظين الأخيرين [ « فسخت عقدكما ، أو فرقت بينكما » ] وما شابههما طلاقاً [ 5 ] .
ولا يعدّ الفسخ بهما من الطلقتين المحرّمتين لها إلى أن تنكح زوجاً غيره .
بل على القول بالإباحة ليس لفظ الطلاق طلاقاً فضلًا عنهما ، بل هو حينئذٍ كما لو وقع على التحليل
شرح
[ 1 ] خلافاً لبعضهم فجعله فسخاً لا طلاقاً « 2 » .
وهو وإن كان لا يخلو من وجه ، إلّاأن الأحوط والأقوى خلافه ؛ لأنّ المقصود الفسخ الطلاقي دون غيره ولم تحصل والحصّة من الجنس تذهب مع الفصل ، فلو وقع فسخ غيره كان ما وقع غير مقصود وما قصد غير واقع .
[ 2 ] والقائل الشيخ في المحكي من تهذيبه واستبصاره « 3 » .
[ 3 ] لظهور أنّ المراد من نصوص « 4 » المقام توسعة ما يحصل به الطلاق هنا وإن كان لا يقع بالكناية في غيره ؛ لمعلوميّة أنّه الأصل في زوال النكاح ، ولإفادته فائدته كالخلع ، ولإشعار التخيير بين لفظ الطلاق وغيره لقيام الفسخ مقامه في ذلك ، وبه يفرّق بين المقام وبين غيره من محالّ الفسخ التي لا يتخيّر فيها بين الطلاق وغيره ، ولخبر ابن زياد : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يزوّج عبده أمته ثمّ يبدو للرجل في ذلك فيعزلها عن عبده ثمّ يستبرئها ويواقعها ، ثمّ يردّها على عبده ، ثمّ يبدو له بعد فيعزلها عن عبده ، أيكون عزل السيّد الجارية عن زوجها مرّتين طلاقاً لا تحلّ حتّى تنكح زوجاً غيره أم لا ؟ فكتب : « لا تحلّ له إلّابنكاح » « 5 » .
[ 4 ] بأصول المذهب وقواعده التي منها أصالة عدم لحوق أحكام الطلاق له ، ومعلوميّة اعتبار اللفظ المخصوص في الطلاق ، وأنّه لا يقع بالكناية مطلقاً ، ومشاركته له في بعض الأحكام لا يقتضي كونه طلاقاً كالتخيير المزبور . ودعوى ظهور النصوص « 6 » في التوسعة المزبورة على الوجه المذكور ممنوعة على مدعيها ، وإنّما هي ظاهرة في التوسعة فيما يحصل به الفسخ وعدم انحصاره في الطلاق . والخبر « 7 » مع عدم جمعه لشرائط الحجيّة مبني على عدم اعتبار تحلّل الوطء بين المرّتين في الحرمة حتّى تنكح .
وفيه : ما عرفته سابقاً وتعرفه في محلّه ، على أنّه لا يقتضي عموم لحوق أحكام الطلاق .
[ 5 ] لعدم كونهما من ألفاظه .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « بل يكون » .
( 2 ) المسالك 8 : 70 .
( 3 ) انظر التهذيب 7 : 339 ، ذيل الحديث 1387 . الاستبصار 3 : 206 ، ذيل الحديث 744 .
( 4 ) انظر الوسائل 21 : 149 ، ب 45 من نكاح العبيد والإماء .
( 5 ) الوسائل 22 : 168 ، ب 29 من أقسام الطلاق ، ح 1
( 6 ) انظر الوسائل 21 : 149 ، ب 45 من نكاح العبيد والإماء .
( 7 ) الوسائل 22 : 168 ، ب 29 من أقسام الطلاق ، ح 1