( و ) كيف ( كان ) ف ( - الطلاق ) [ في مفروض المسألة ] ( بيد المولى ) [ 1 ] . بل ( له أن يفرّق بينهما بغير لفظ الطلاق ، مثل أن يقول : فسخت عقدكما ) أو فرّقت بينكما ( أو يأمر ) هما أو ( أحدهما با ) لا ( عتزال ) عن ( صاحبه ) أو نحو ذلك [ 2 ] . [ والأقوى عدم تحقق فسخ هذا العقد بأمر العبد بالطلاق ] .
شرح
[ 1 ] إجماعاً بقسميه ونصوصاً « 1 » مستفيضة بل متواترة ، فما في مكاتبة علي بن سلمى : كتبت إليه جعلت فداك رجل له غلام وجارية فزوّج غلامه جاريته ثمّ وقع عليها سيّدها هل يجب في ذلك شيء ؟ قال : « لا ينبغي له أن يمسّها حتّى يطلّقها الغلام » « 2 » من الشواذّ المحتملة ؛ لإسقاط « من » من النسّاخ وغير ذلك .
كما أنّ ما في القواعد من « أنّه لو استقلّ العبد بالطلاق وقع على إشكال » « 3 » . من الغرائب ؛ ضرورة اتّفاق النصوص ( و ) الفتاوى كما سمعت على انحصاره في السيّد ، بل قد يشكل صحّته من العبد بإذن السيّد إذا لم يكن بطريق الإقالة .
[ 2 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافاً إلى استفاضة النصوص « 4 » أو تواترها به ، كصحيح ابن مسلم :
سأل الباقر عليه السلام عن قول اللَّه عزّوجل :وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ« 5 » ، قال : هو أن يأمر الرجل عبده وتحته أمته فيقول له : اعتزل امرأتك ولا تقربها ، ثمّ يحبسها [ عنه ] حتّى تحيض ، ثمّ يمسّها » « 6 » وغيره . فما في كشف اللثام من أنّه « يشكل على القول بكونه نكاحاً إن لم يكن عليه إجماع ؛ للاحتياط وعدم نصوصيّة الأخبار » « 7 » ، واضح الضعف ؛ لتحقّق الإجماع الذي به تخرج الأدلّة عن الظهور إلى الصراحة ، فلا احتياط حينئذٍ . على أنّ ظاهر الدليل كصريحه حجّة شرعيّة لا يجوز الاجتهاد في مقابلته ، ولا استبعاد في انفساخ النكاح - وإن كان عقداً - بذلك بعد الدليل ، نحو الفسخ بالعيب وغيره . بل ربّما ظهر من بعضهم « 8 » احتمال تحقق فسخ هذا العقد بأمر العبد بالطلاق ؛ لأولويّته من الأمر بالاعتزال في الدلالة على ذلك وإن كان الأقوى خلافه . ضرورة ظهور الأدلّة في اعتبار إنشاء الفسخ منه بلفظ دالّ عليه وظاهر الأمر لا يقضي بذلك .
اللهمّ إلّاأن يكون قرينة على إرادة إنشاء الفسخ به ، فإنّه حينئذٍ يكون فسخاً لا بدونها ؛ ضرورة كونه حينئذٍ أمراً بإيجاد الفسخ ، فلا يكون هو فسخاً ؛ ولأنّه يستدعي بقاء النكاح إلى أن يوقع الطلاق وهو ينافي الانفساخ ، بل مدلوله الذي هو طلب امتثال الأمر بإيقاع الطلاق بنافيه ، بل لو دلّ على الفسخ لامتنع إنشاؤه فامتنع الخطاب به . نعم لو قلنا : إنّ العقد إباحة أو فرض نكاح العبد بها أمكن حينئذٍ الاكتفاء به في انقطاع الإذن باعتبار دلالته على عدم الرضا المنافي للإباحة ، فيكفي حينئذٍ . مع إمكان أن يقال على هذا التقدير أيضاً بأنّه وإن كان إباحة إلّاأنّه مفاد عقد لا ينفسخ إلّابإنشاء فسخه فتنقطع حينئذٍ . ولا يكفي في رفعها مجرّد عدم الرضا من دون إنشاء فسخ يقتضيها . اللهمّ إلّاأن يدّعى كونها إباحة صرفة كإباحة الطعام ودخول الدار وغير ذلك ممّا يكفي فيه جميع ما يدلّ على انقطاع الإذن ، فتأمّل جيّداً تعرف ما في جملة من كلمات بعض الناس « 9 » .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 21 : 98 ، 101 ، ب 43 ، 45 من مقدّمات الطلاق .
( 2 ) الوسائل 21 : 147 ، ب 44 من نكاح العبيد والإماء ، ح 3 ، وفيه : « عن علي بن سليمان » .
( 3 ) القواعد 3 : 61 .
( 4 ) انظر الوسائل 21 : 149 ، ب 45 من نكاح العبيد والإماء .
( 5 ) النساء : 24 .
( 6 ) الوسائل 21 : 149 ، ب 45 من نكاح العبيد والإماء ، ح 1 .
( 7 ) كشف اللثام 7 : 334 .
( 8 ) انظر المسالك 8 : 69 - 71 .
( 9 ) انظر الحدائق 24 : 296 .