[ لو زوّج عبده بحرّة ثمّ باعه ] :
المسألة ( الثانية : لو زوّج عبده بحرّة ثم باعه ) بعد الدخول استقرّ المهر على السيّد [ 1 ] .
وإن باعه ( قبل الدخول قيل : كان للمشتري الفسخ ) أيضاً .
وهو الأقوى كما عرفته فيما سبق [ 2 ] .
( و ) حينئذٍ فإذا فسخ المشتري كان ( على المولى نصف المهر ) [ 3 ] .
و [ المختار ] [ 4 ] وجوب المهر كملًا عليه إذا لم يفسخ المشتري إلّاإذا قلنا : إنّ البيع نفسه فسخ بالنسبة إليه فيجب حينئذٍ النصف الآخر على السيد الثاني مع الإجازة [ 5 ] .
( ومن الأصحاب ) [ 6 ] ( من أنكر الأمرين ) [ 7 ] .
[ لو باع أمته ثمّ ادعى أنّ حملها منه ] :
المسألة ( الثالثة : لو باع أمته وادّعى ) بعد ذلك ( أنّ حملها منه ) على وجه يحتمل الصحّة ( وأنكر المشتري لم يقبل قوله في إفساد البيع ) [ 8 ] ، ولا يجديه إقرارها [ 9 ] .
شرح
[ 1 ] لما سمعته سابقاً من كون مهر العبد على مولاه وإن فسخه المشتري .
[ 2 ] خلافاً لابن إدريس ، فلم يثبت الخيار لمشتري العبد إذا كانت زوجته حرّة « 1 » . وقد عرفت ضعفه فيما سبق .
[ 3 ] عند المشهور ، إلحاقاً لمثل هذا الفسخ قبل الدخول بالطلاق ولخبر علي بن حمزة - المنجبر ضعفه بالشهرة - عن الكاظم عليه السلام في رجل زوّج مملوكاً له امرأة حرّة على مئة درهم ثمّ إنّه باعه قبل أن يدخل عليها ، فقال : « يعطيها سيّده من ثمن نصف ما فرض لها ، إنّما هو بمنزلة دين [ له ] استدانه بأمر سيّده » « 2 » .
[ 4 ] [ كما ] منه يعلم [ ذلك ] .
[ 5 ] كما كان المهر كله له في الأمة عندهم .
[ 6 ] وهو ابن إدريس « 3 » .
[ 7 ] أي الخيار للمشتري في نكاح العبد الحرّة كما تقدّم . وتنصيف المهر بالفسخ على تقديره أيضاً ؛ لاختصاص الدليل بالطلاق وحرمة القياس فالمهر كملًا واجب على السيد . قيل : وهو متّجه على أصله من عدم العمل بمثل الخبر المزبور « 4 » [ علي بن حمزة ] وفيه : أنّ المتّجه حينئذٍ مع قطع النظر عن الخبر سقوط المهر أصلًا ؛ لما عرفته سابقاً من مقتضى الفسخ في الخيار المشروع له ردّ كلّ عوض إلى صاحبه . اللهمّ إلّاأن يكون النكاح على غير قياس المعاوضات ، واللَّه العالم .
[ 8 ] المخالف للأصل .
[ 9 ] لأنّه في حقّ الغير .
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 598 ، 643 .
( 2 ) الوسائل 21 : 196 ، ب 78 من نكاح العبيد والإماء ، ح 1 ، وفي المصادر : « عن علي بن أبي حمزة » .
( 3 ) انظر السرائر 2 : 598 ، 643 .
( 4 ) لم نعثر عليه بتمامه ، نعم في المسالك ( 8 : 60 ) وقول ابن إدريس وجيه .