فإذا فسخت ثمّ تزوّجها بعقد جديد كانت عنده على ثلاث طلقات إن لم يطلّقها قبله ، وهو واضح ، كوضوح عدم جواز المراجعة لها بعد أن تفسخ إلّابعقد جديد [ 1 ] . ( ولو اعتق العبد لم يكن له خيار ) وإن كان قد زوّجه مولاه مكرهاً [ 2 ] . بل ( ولا لمولاه ) وإن كان تحته أمته [ 3 ] .
( و ) أولى من ذلك أنّه ( لا ) خيار ( لزوجته حرّة كانت أو أمة لأنّها رضيته عبداً ) فأحقّ أن ترضى به حرّاً [ 4 ] .
( ولو زوّج عبده أمته ثمّ أعتق الأمة أو أعتقهما كان لها الخيار ) [ 5 ] .
( وكذا لو كانا لمالكين فأعتقا دفعة ) [ 6 ] . ( و ) [ المختار ] [ 7 ] أنّه ( يجوز أن يجعل عتق الأمة
شرح
[ 1 ] ضرورة انفساخ عقدها الأوّل بفسخها المفروض . فما عن ابن الجنيد - من أنّها لو اختارت رجعته بعد أن اختارت مفارقته كان ذلك لها لم تنكح زوجاً غيره « 1 » - واضح الفساد بعد معلوميّة كون المراد من نحو الدليل في المقام الخيار ابتداءً كغيره من أفراده .
[ 2 ] للأصل بعد اختصاص الدليل بالأمة ، وحرمة القياس خصوصاً مع الفرق بينها وبينه بأنّ الطلاق المستغنى به عن الخيار بيده دونها . خلافاً للإسكافي فأثبت له الخيار إذا اعتق وبقيت الزوجة أمة « 2 » . ولابن حمزة حيث قال فيما حكي عنه :
« إذا كانا لمالكين واعتق أحدهما كان له الخيار دون سيّد الآخر ، وإن أعتقا معاً كان للمرأة الخيار » ثمّ قال بعد ذلك :
« إن أعتق العبد سيّده ولم يكرهه على النكاح لم يكن له الخيار ، وإن أكرهه كان له ذلك » « 3 » . ولكن الجميع كما ترى وإن كان الأخير خيرة الفاضل في المختلف ؛ معلّلًا له بأنّه كالحرّة المكرهة « 4 » . وهو واضح الفساد ؛ ضرورة الفرق بينهما بمشروعيّة الإكراه فيه دونها . فلا ريب في أنّ المتّجه عدم الخيار له مطلقاً .
[ 3 ] لخروجه بالحريّة عن ولاية السيّد عليه .
[ 4 ] كما أومأ إليه الصادق عليه السلام في خبر علي بن حنظلة : في رجل زوّج امّ ولد له من عبد فاعتق العبد بعد ما دخل بها يكون لها الخيار ؟ قال : « لا ، قد تزوّجته عبداً ورضيت به ، فهو حين صار حرّاً أحقّ أن ترضى به » « 5 » . وفي خبر أبي بصير عنه عليه السلام أيضاً : في العبد يتزوّج الحرّة ثمّ يعتق فيصيب ، فقال : « لا يرجم حتى يواقع الحرّة بعد ما ينعتق ، قلت : للحرّة عليه الخيار إذا اعتق ؟ قال : لا ، قد رضيت به وهو مملوك ، فهو على نكاحه الأوّل » « 6 » .
[ 5 ] للإطلاق الذي لا فرق فيه بين اتّحاد المولى وتعدّده . نعم قد يشكل الخيار فيما لو أعتقا معاً على مختار المصنّف بعدم كون الزوج عبداً حين عتقها ، لكون الفرض حرّيتهما دفعة ، نعم هو متّجه على المختار .
[ 6 ] اللهمّ إلّاأن يكون الخيار عنده مطلقاً إلّاإذا كان الزوج حرّاً وهي أمة . فإنّه يتّجه حينئذٍ جزمه بالخيار هنا وإن اختار هناك التفصيل ، فينحصر سقوط خيارها عنده بما إذا كان الزوج حرّاً وهي أمة ، ثمّ أعتقت ولو بان سبق عتقه عتقها . لكن لا يخفى عليك صعوبة مساعدة الأدلّة على ذلك ، والأمر سهل بعد ما عرفت من عدم الإشكال فيه وفي غيره على المختار ، واللَّه العالم .
[ 7 ] [ كما ] لا خلاف في [ ذلك ] .
هامش
( 1 ) ( 2 ) نقله في المختلف 7 : 265 .
( 2 )
( 3 ) ( 3 ) ( 4 ) حكاه في المختلف 7 : 265 . انظر الوسيلة : 305 - 306 . المختلف 7 : 265 ، وفيه : « كالحر المكره » .
( 4 )
( 5 )
( 6 ) ( 5 ) ( 6 ) الوسائل 21 : 166 ، ب 54 من نكاح العبيد والإماء ، ح 2 ، 1 .