وكذا لو أعتقت ولم تفسخ لعدم علمه ونحوه ممّا لا ينافي الفوريّة [ 1 ] .
ولا يفتقر فسخ الأمة إلى الحاكم [ 2 ] .
ولو لم تختر حتّى ينعتق العبد على وجه لا ينافي الفوريّة كان لها الخيار على المختار من عدم الفرق بين الحرّ والعبد في خيارها بلا إشكال ، بل يقوى [ بناء ] على غيره أيضاً [ 3 ] .
ولو عتقت تحت من نصفه حرّ كان لها الخيار على المختار بلا إشكال [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] لكن في القواعد احتمل إيقافه أي الطلاق ، فإن اختارت الفسخ بطل وإلّا وقع واحتمل وقوعه « 1 » ، وكان منشأ الاحتمال الأوّل التنافي بين الطلاق والفسخ فإن نفذ الطلاق بطل حقها من الفسخ ، ولا يمكن القول ببطلانه ؛ لوقوعه مستجمعاً لشرائطه ، فيقع موقوفاً كما لو طلّق في الردّة ، فإنّه يوقف فإن عاد إلى الإسلام تبين صحّته وإلّا تبيّن فساده .
وفيه ما لا يخفى من أنّه لا وجه لوقوع الطلاق موقوفاً بعد فرض استجماعه لشرائط الصحّة من كامل صحيح العبارة مع بقاء الزوجيّة ، وعدم صلاحيّة الاختيار للمنع ؛ لاتّحاد مقتضاهما ، وهو انفساخ النكاح ، والفرق بين العتق والردّة بظهور البينونة حال الارتداد إن لم يعد بخلاف ما إذا أعتقت فإنّها لا تبين إلّابالفسخ . وأضعف من ذلك ما عن المبسوط من احتمال بطلان الطلاق من رأس ، فإنّها غير معلومة الزوجيّة وعدم وقوع الطلاق موقوفاً ، وقال : إنّه اللائق بمذهبنا « 2 » .
إذ هو كما ترى ، وإنّما اللائق ما عرفت من نفوذ الطلاق وعدم مصادفة العتق محلّاً للاختيار كما هو واضح .
[ 2 ] لإطلاق الأدلّة . فما عن الشافعيّة من احتمال الافتقار « 3 » في غاية الضعف ، كما أنّ ما عن بعضهم من ثبوت الخيار لها لو اعتق بعضها كذلك « 4 » ؛ ضرورة عدم الخيار لها حينئذٍ عندنا ؛ للأصل ، وفهم عتق الكلّ من النصّ « 5 » والفتوى خصوصاً من نحو قوله عليه السلام : « هي أملك ببضعها » « 6 » .
نعم إن كملت بعتق كلّها اختارت حينئذٍ ؛ ضرورة كونها حينئذٍ كالأمة المعتقة كلّاً من أوّل الأمر .
[ 3 ] كما عن المبسوط « 7 » ؛ لأنّه ثبت سابقاً حين كان عبداً فلا يسقط بالحريّة كغيره من الحقوق على العبد أو غيره فكما لا يسقط بعد الثبوت إلّابما يعلم إسقاطه لها فكذا الاختيار .
ويحتمل السقوط لزوال الضرر ، كالعيب إذا علم المشتري به بعد زواله ؛ ولأنّ زوجها حين الاختيار حرّ لا ينفذ فيه الاختيار ؛ ولأنّ الرقّية شرطه ابتداء فكذا استدامة .
وفيه : منع كون العبرة بحين الاختيار بل بحين ثبوته ، ومنع الشرط استدامة .
[ 4 ] بل في القواعد لها ذلك أيضاً « 8 » [ بناءً ] على غيره . [ و ] لعلّه لتحقّق النقص برقية البعض .
وفيه : أنّ الخيار على خلاف الأصل ، فينبغي الاقتصار فيه على المتيقّن ، وهو غير المفروض .
هامش
( 1 ) إلى هنا تم ما في القواعد 3 : 58 . والباقي في كشف اللثام 7 : 322 .
( 2 ) حكاه في كشف اللثام 7 : 321 - 322 . انظر المبسوط 4 : 261 .
( 3 ) المجموع 16 : 291 .
( 4 ) نقله عن بعض الشافعية في كشف اللثام 7 : 321 .
( 5 ) انظر الوسائل 21 : 161 ، ب 52 من نكاح العبيد والإماء .
( 6 ) المصدر السابق : 164 ، ح 11 .
( 7 ) حكاه في كشف اللثام 7 : 321 - 322 . انظر المبسوط 4 : 261 .
( 8 ) إلى هنا تم ما في القواعد 3 : 58 . والباقي في كشف اللثام 7 : 322 .