تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
( و ) كيف كان ف ( - الخيار فيه على الفور ) [ 1 ] . و [ لكن المتّجه ] [ 2 ] بقاء خيارها لو أخّرت الفسخ للجهل بالعتق أو الخيار [ 3 ] . بل لعلّه كذلك لو جهلت الفوريّة [ 4 ] . بل وفي صورة الجهل بالخيار بعد العلم بالعتق . وكذا لو نست أحدهما [ 5 ] . [ وتقبل دعواها في الجهل دون النسيان ] . ولو أعتقت الصغيرة أو المجنونة تخيّرتا فوراً عند البلوغ والرشد ، بناءً على عدم قيام الوليّ مقامهما في هذا الاختيار المبتني على الشهوة وإن كان لا يخلو من مناقشة إن لم يكن إجماعاً ، خصوصاً بعد مضيّ التزويج على المولّى عليها لو زوّجها الوليّ بمملوك . وعلى كلّ حال فللزوج الوطء قبل الكمال أو بعده قبل الفسخ ، وإن كان لها الفسخ [ 6 ] . وليس الفسخ طلاقاً خصوصاً إذا كان منها .
شرح
[ 1 ] اتفاقاً على الظاهر ، كما في كشف اللثام « 1 » ، بل في الرياض حكاية الإتّفاق عن طائفة « 2 » وهو - إن تمّ - الحجة . لا ما قيل : من الاقتصار على المتيقّن المنافي « 3 » ؛ لإطلاق الأدلّة ، بل لعلّ فوريّة الخيار على خلاف الأصل ؛ لمنع كونه من التخصيص بالأزمان ، فأصالة بقاء الزوجيّة ولزوم المناكحة منقطعة حينئذٍ بالعتق المقتضي للخيار المستصحب بقاؤه ، فيعكس الأصل حينئذٍ . ومن تعليق الخيار على العتق ب « - الفاء » المفيدة للتعقيب بلا مهلة في بعض الروايات « 4 » العامية التي هي غير حجّة عندنا بعد فرض تسليم الدلالة . على أنّها معارضة بما في بعضها ممّا هو مقتضٍ للتراخي من دوران معتب خلف بريرة في سكك المدينة باكياً يترضّاها وجعل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم شفيعاً في ذلك ، حتّى قال لها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فقالت : يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أتأمرني فقال لها : « لا بل إنّما أنا شافع » ، فقالت : لا حاجة لي فيه « 5 » . واحتمال أنّ ذلك كلّه قد كان للعقد عليها جديداً مناف لظاهر ما في بعضها من أنّه « يدور خلفها يترضّاها لتختاره » « 6 » . وقد ظهر من ذلك أنّ العمدة في الفوريّة الإجماع المزبور إن تمّ . [ 2 ] [ إذ ] من هنا اتّجه [ ذلك ] . [ 3 ] كا عن الأصحاب القطع به « 7 » . [ 4 ] وإن ناقش فيه بعضهم « 8 » . [ 5 ] ضرورة عدم الإجماع في هذا الحال ، بل لعلّه محقّق على العكس . ومنافاة السقوط لحكمة مشروعيّة الخيار وهي الإرفاق . مضافاً إلى بقاء إطلاق الأدلّة في هذه الأحوال . بل في المسالك والرياض « 9 » قبول دعواها في الجهل والنسيان بيمينها مع الامكان في حقّها ؛ لأنّ ذلك لا يعرف إلّامن قبلها وأصالة الجهل مستصحبة . وهو جيّد في الجهل ، أمّا في النسيان فقد يناقش بأصالة عدمه ، فهي مدّعية محضة . وعدم العلم بالنسيان إلّامن قبلها لا يصيّرها بحكم المنكر بعد أن لم يكن عنواناً للحكم ، وإلّا لاقتضى ذلك تقديم [ قول ] مدّعي النسيان في كثير من الموارد المعلوم كون الحكم بخلافها ، فتأمّل . [ 6 ] لبقاء الزوجيّة من غير مانع كما هو واضح .
هامش
( 1 ) كشف اللثام 7 : 318 . ( 2 ) الرياض 10 : 334 ، 335 . ( 3 ) المسالك 8 : 34 . نهاية المرام 1 : 286 . ( 4 ) سنن البيهقي 7 : 222 . وفيه : « مغيث » بدل « معتب » . ( 5 ) سنن البيهقي 7 : 222 . وفيه : « مغيث » بدل « معتب » . ( 6 ) سنن الدارقطني 3 : 293 ، ح 182 . ( 7 ) الرياض 10 : 334 ، 335 . ( 8 ) الحدائق 24 : 250 . ( 9 ) المسالك 8 : 36 . الرياض 10 : 335 .